مجتمعالرئيسي

رئيسة بلدية تونس: لابد من مشروع وطني لتهيئة شبكة الطرقات يحمينا من الفيضانات

الفيضانات الموسمية

 

شهدت تونس العاصمة هذا الاسبوع تساقط كميات هامة من الأمطار أغرقت معظم الأحياء  في مستنقعات من المياه وعطلت حركة المرور، في مشهد تكرر بشكل اكثر مأساوية في مدن الوطن القبلي البارحة.

 

 

مع بداية كل موسم خريف، تتساقط كميات هامة من الأمطار التي تتسبب في فيضانات عارمة، تتبعها سلسلة من الاجتماعات والجلسات تنتهي باتخاذ إجراءات آنية ومستعجلة لحلحلة المشاكل بتسريح قنوات  الصرف الصحي وشفط المياه.

 

 

 

حول هذه الاشكاليات، تحدثنا مع شيخ بلدية تونس، سعاد عبد الرحيم، التي أكدت أن العاصمة لا تحتوي على قنوات صرف لمياه الأمطار، ويقتصر الأمر على قنوات صرف للمياه المستعملة في الشوارع والأحياء تم إحداثها منذ عقود.

والقنوات الموجودة حاليا غير قادرة على استيعاب مياه الأمطار، وهو ما يؤدي إلى ركود الماء في المدينة وحدوث فيضانات تشل الحركة فيها.

وعن دور البلدية في مجابهة الفيضانات الموسمية تقول عبد الرحيم إن التدخل يشمل مساعدة الديوان الوطني للتطهير في صرف المياه وتنظيف القنوات وتصريفها، مشيرة إلى أن البلدية تقدم مساعدات اجتماعية للمواطنين أيضا.

وتشدد رئيسة بلدية تونس على ضرورة تظافر كل المجهودات وتحمل المسؤولية الكاملة من أجل إيجاد حلول تتجاوز الحيّز العاجل الآني، والعمل على توفير المعدات اللازمة لمجابهة الفيضانات الموسمية المتجددة كل عام.

وتؤكد السيدة عبد الرحيم أن “المشكل أعمق بكثير من تدخل البلدية لأن الخلل هيكلي، يتعلق بالبنية التحتية التي تم إحداثها منذ زمن لتخدم محدودا من السكان،  تضاعف مع الوقت، فالعاصمة شهدت انفجارا سكانيا هائلا، افرز هوة  شاسعة بين وضعها المعماري وبنيتها التحتية  ونموها الديمغرافي”.

 

 

 

 

بالإضافة إلى ذلك، تنبه عبد الرحيم إلى أن الأودية التي حفرت قبل عقود، تم طمرها بسبب الزحف الفوضوي للمعمار نحوها وهذا أحد أهم العوامل المتسببة في فيضانات المدينة مع كل موسم أمطار.

مشروع وطني ضخم ومكلف

وترى رئيسة بلدية تونس  أن المسألة تتطلب مشروعا وطنيا لإعادة تهيئة القنوات كي تتمكن من إستيعاب كميات الأمطار المتهاطلة،  وهو جهد ضخم يتعدى حدود الولاية والبلدية.

وتؤكد أنه يوجد مشروع لحماية العاصمة من الفيضانات وهو في طور الإنجاز، إلا أنه غير كاف  إطلاقا  

 

 

وكانت العاصمة قد شهدت أمس الأول نزول كميات هامة من الأمطار ناهزت 70 مليمترا في ظرف ساعة واحدة من الزمن وهو ما يتجاوز طاقة استيعاب قنوات الصرف، بالاضافة إلى انسداد هذه القنوات بفعل الفضلات المنزلية وبقايا البناء التي جرفتها سيول المياه.

 

 

وتشدد عبد الرحيم على ضرورة تفعيل مشروع تهيئة كامل لإعادة شبكات التطهير وإرساء شبكة لمياه الأمطار.

ورغم ذلك تؤكد عبد الرحيم على ضرورة ان تكون بكل  بلدية مشاريع ووحدات تدخل فورية بالاعتماد على قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص.

وتشير رئيسة البلدية إلى أن من بين الأحياء التي تعاني من مشكل صرف المياه حي التحرير وحي التضامن اللذان تتدخل فيها البلدية بصفة يومية لشفط المياه المستعملة، وذلك بسبب “تدهور شبكة الصرف الصحي ووضعيتها الكارثية فالشبكة لم تعد قادرة على استيعاب حتى كميات المياه المستعملة اليومية”.

 

 

وحملت محدثتنا المسؤولية لكافة الأطراف بضرورة إيجاد حلول جذرية، اذ “ينبغي علينا تلافي الحلول الترقيعية السريعة والاكتفاء بها حتى يحدث المشكل مرة اخرى، خاصة وأن الميزانية المحدد للبلدية غير قادرة اليوم على إعادة بناء شبكة صرف المياه”. 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.