منوعات

 تمارا سامسونوفا..الجدّة الروسية آكلة لحوم البشر

 

 غالبا ما يوحي كبار السن والعجائز بالضعف والحكمة، ونميل تلقائيا للوثوق فيهم والإنصات أحيانا لنصائحهم القيمة، فمن منا لا يذكره منظر عجوز أو كلماته بشخص عزيز لديه، قد يكون أبا أو أما او أحد الأجداد الأعزاء، لكن ما رأيك عزيزي القارئ في جدّة قادمة مباشرة من الجحيم، احترفت اكل لحوم البشر، وروّعت جرائمها المجتمع الروسي لعقود!

إنها قصة الجدة الروسية القاتلة تمارا سامسونوفا.

جثث في شوارع بطرسبرغ

غير بعيد عن النهر الذي ألقيت فيه جثة راسبوتين الراهب الأسود، تقبع مجموعة من العمائر باهتة اللون والمتهالكة، بسيطة البناء والزخرفة، أغلب قاطنيها هم من العجائز وكبار السن، ورغم إحاطة هذه العمارات بالمساحات الخضراء والحدائق إلا أنها بقيت كئيبة وتبعث على الكسل، إلا أن ذلك الهدوء لن يدوم طويلا.

صباح يوم من أيام شهر يوليو/جويلية 2015، فقد أحد المتساكنين السيطرة على كلبه عند خروجه للنزهة معه، فقد انجذب الكلب لحاوية القمامة العامة في الشارع، وسحب منها حقيبة أخذ يصارع كي يمزقها بغضب، وما إن تمزقت حتى اخرج الكلب منها قدما بشرية مقطوعة.

 

 

هذه الحادثة كانت كفيلة بان يعج المكان برجال الشرطة في دقائق قليلة، وتم استخراج الحقيبة التي تبين بعد الفحص أنهات تحتوي على أجزاء من منطقة الحوض والأرجل لجثة امرأة مسنة.

سرعان ما انتشرت أخبار الجثة المقطعة الملقاة في القمامة، وذكّرت الشرطة بقضية مشابهة حدثت في المنطقة منذ 12 عاما، أين عثروا في نفس الشارع على بقايا بشرية لرجل، وظلت القضية مجهولة الفاعل. لكن لحسن الحظ، توجد الآن كاميرات مراقبة، وآمل رجال الشرطة في تكون إحداها قد التقطت صورة المجرم.

فعلا، سرعان ما كشفت تسجيلات كاميرات المراقبة في الشارع عن أحدهم وهو يحمل الحقيبة ويضعها بجانب الحاوية، ولم يكن سوى امرأة عجوز تدعى تمارا سامسونوفا.

قتلت زميلتها بالسكن

 

 

 

تم إلقاء القبض على تمارا، والتي اعترفت بسلاسة للمحققين بتفاصيل مروعة، قالت أنها كانت تعيش في شقة بنفس الشارع مع عجوز أخرى تدعى فالنتينا يولونوفا، الاثنتان كانتا مرتاحتين للعيش معا في البداية، لكن بدأت العلاقة تتأزم في الفترة الأخيرة، وأبدت فالنتينا تذمرها من تمارا، فقررت هذه الأخيرة التخلص منها.

تقول تمارا” عدت إلى الشقة مساءا، وخلطت 50 حبة منوم في سلطة الزيتون الخاصة بفالنتينا، وبعد العشاء توجهت للنوم، وحين استيقظت في الساعة الثانية صباحا، كانت فالنتينا ممددة على أرض المطبخ فاقدة للوعي. حاولت سحبها لكنها ثقيلة جدان فقمت بإحضار المنشار وفصلت رأسها عن جسدها وواصلت تقطيع الجثة حتى يسهل علي حملها.”

اعترفت تمارا أيضا بأنها طبخت الرأس واليدين في قدر معدني كبير وصنعت منهما حساءا لذيذا، ولم تكن أول مرة تأكل فيها لحوما بشرية، فقد قالت أنها تستطيب اكل الرئة بشكل خاص!

قسّمت تمارا الجثة على عدة أكياس ونقلتها على دفعات إلى القمامة، لذا رجحت الشرطة ان بقية جثة العجوز ذهبت في مصب النفايات، بينما كانت الحقيبة ثقيلة فتركتها تمارا في الشارع على بعد أمتار من الحاوية وهو ما أوقع بهذه السفاحة الرهيبة.

سحر وشعوذة ومذكرات

 

 

بتفتيش شقة تمارا عثر على عديد الكتب المتعلقة بالسحر والتنجيم والشعوذة، إضافة إلى مذكرات كتبتها بيدها، احتوت تفاصيل 11 جريمة ارتكبتها خلال 20 سنة الفارطة.

ضمت المذكرات التي تم الإفراج عن جزء بسيط منها من طرف الشرطة، تفاصيل عن اكل لحوم البشر وتقطيعهم إلى أشلاء، كما احتوت وصفا دقيقا لكائن مخيف خفي يعيش مع تمارا في الشقة، وهذا يرجع إلى الحالة العقلية غير المستقرة التي كانت عليها المجرمة، فقد تم إدخالها خلال حياتها 3 مرات إلى مصحات عقلية.

حياتها

ولدت تمارا سنة 1947 في مقاطعة آجور الروسية، وتخرجت من كلية اللغات في مدينة سان بطرسبرغ، تزوجت سنة 1971 من إيلكسي سامسونوفا، والذي اختفى فجأة منذ 10 سنوات ويرجح ان يكون أحد ضحاياها أيضا.

لم تعمّر تمارا طويلا في أي مهنة عملت بها، وتنقلت في مجال الخدمة بين عديد الفنادق، أحدها فندق “أوروبا” أحد أرقى الفنادق حينها، وحين تقاعدت، بدأت بتأجير غرفة في منزلها للعجائز، وحين كانت العلاقة تسوء معهم كانت تقوم بقتلهم وتقطيعهم ورميهم في القمامة، وربما أكلت القليل منهم!

 

عند اقتيادها للمحكمة، قامت تمارا في البداية بتغطية وجهها من الصحفيين كأنها خجلة، لكنها ما لبثت أن أرسلت لهم قبلة في الهواء على شاكلة نجوم السينما، وبدأت تستعرض “جمالها ” ذي السبعين عاما بكل ثقة.

عندما سألها القاضي إذا ما كان لديها ما تقوله للمحكمة، أجابته” لقد كنت استعد منذ 10 سنوات لهذه المحاكمة، لم تبق لدي وسيلة للعيش، وأفضل البقاء في السجن فعندما اموت ستتكفل الدولة بدفني على الأقل.”

لا تزال تمارا في السجن في مدينة بطرسبرغ إلى يومنا هذا، فقد حوكمت بجريمتي قتل، وتقضي عقوبة مدى الحياة دون إمكانية إطلاق السراح.

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد