دين وحياة

الكتاتيب النموذجية لمكافحة التطرف والإرهاب في المناطق الحدودية التونسية

 

 

قال وزير الشؤون الدينية التونسية، أحمد عظوم، أمس الخميس، بأن الوزارة بصدد وضع مشروع جديد يتمثل في إحداث “كتاتيب نموذجية ” بمختلف الولايات الحدودية التي تعاني من آفة الإرهاب، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيتم تنفيذه قريبا على أرض الواقع، وأن الدولة التونسية ستتولى بناء مقرات هذه الكتاتيب، خلال تصريح إعلامي على هامش الندوة الصحفية التي انتظمت بالعاصمة لتقديم الاستراتيجية متعددة القطاعات لتنمية الطفولة المبكرة (2021/2017).

 

وأكد أحمد عظوم، أن حوالي 50 ألف طفل يرتادون اليوم قرابة 1700 كتاب بمختلف الجهات يؤمنها لهم عدد هام من المؤدبين والمؤدبات،  من حاملي الشهائد العليا، الذين يتم تعيينهم من قبل وزارة الشؤون الدينية، والذين يعملون وفق دليل اجراءات  لتعليم الناشئة، ووفق استراتيجية جديدة، ليصبح دور الكتاب لا يقتصر على حفظ القرآن الكريم وإنما تعليم هذه الفئة الناشئة مواد أخرى على غرار التدرب على كتابة وقراءة الحروف باللغة العربية ورسم الخطوط والتلوين …

 

وبين وزير الشؤون الدينية  من جهة أخرى أهمية الكتاتيب لكونها تمثل موروثا حضاريا وشعبيا، مؤكدا أن وزارة الشؤون الدينية قد أولت خلال السنوات الأخيرة الكتاتيب الأهمية التي تستحقها وانطلقت في إعادة تأسيسها وذلك في إطار استراتيجية الدولة وبالتعاون مع وزارتي المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن والتربية.

 

 

 

وفي شهر جوان/ يونيو المنقضي، أكد وزير الشؤون الدينية، خلال جلسة استماع أمام مجلس النواب، أن الوزارة تعمل على إعداد دليل جديد للكتاتيب العصرية التي تتماشى مع التطور التكنولوجي، من خلال تعليم الأطفال القرآن والتفسير الحقيقي للتعاليم الدينية، وتأهيلهم للدخول للمدرسة مع توفير فضاءات للعب، حيث تسعى الوزارة لإنهاء الكتاب في شكله القديم “حصيرة وعبادة متربّعة”

وفي ذات السياق أشار رئيس مصلحة الكتاتيب القرآنية بوزارة الشؤون الدينية، رمزي السالمي، حينها،  أنّ أكثر من 47 ألف طفل في سن 4 و5 سنوات يدرسون في الكتاتيب التابعة لوزارة الشؤون الدينية والبالغ عددها 1664 كتّابا، مضيفا أنها قد شهدت نقلة نوعية مقارنة بالماضي، من خلال الانخراط الكبير للمرأة في هذا القطاع، إذ فاقت نسبة المعلمات 60 في المائة من العدد الإجمالي للمعلمين في هذا المجال في تونس.

كما أضاف أنّ وزارة الشؤون الدينية تعمل على إحداث قرابة 1500 كتّاب جديد على مدى السنوات القادمة، وهو ما يتطلب من السلطات التونسية بذل جهود إضافية من أجل الارتقاء بمستوى الكتاتيب القرآنية، خاصة أن الوُعاظ يشرفون على حسن سيرها، من خلال القيام بعمليات تفقد دورية ومستمرة، ومرافقة وتوجيه بيداغوجي وعلمي للمؤدبين (المعلمين) في مختلف محافظات البلاد.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد