منوعات

هيذر كيتون.. زوجة الأب السفّاحة

أشهر المجرمات

 

 

رسّخ المجتمع صورة متناقلة وموروثة عن زوجة الاب باعتبارها آخر من يلتحق بالعائلة، فهي تعتبر دخيلة على الأبناء خاصة لو كانوا صغارا، وساهمت الامثال الشعبية في انتشار تلك الصورة السيئة حتى أصبحنا نتوقع الشر من زوجة الاب و اصبح الخير منها استثناءا، وهذا لا ينفي أن هناك العديد ممن تزوجن برب أسرة له أطفال وقمن بدور الام على اكمل وجه بل واحيانا تجمع زوجة الاب بحنانها ومحبتها شتات اسرة و ترعى أطفالا كان يمكن ان يكون الضياع مصيرهم.

لكن قصتنا التالية عن “هيذر كيتون” لا تستجيب أبدا للجانب المشرق من الواقع بل تزيده شرا وإظلاما..

 

زوجة أب غيورة

عندما تزوج جون ديبلاس بهيذر، كان يريد فقط شخصا للعناية بطفليه الصغيرين نتالي (5 أعوام) وتشيس (3 أعوام، ربما لم يتوقع أن تنتهي قصة حبه هو زوجته العشرينية به في السجن وبحبيبته  في غرفة الإعدام.

منذ الأسابيع الأولى للزواج، بدأت نيران الغيرة تشتعل في نفس هيذر من الطفلة نتالي لجمالها وبراءتها ولحب الجميع لها، فبدأت تضايقها وتؤلمها، بأن اقترحت بأن تظل الطفلة برفقتها هي وزوجها وتأخذها من جدتها التي كانت نتالي تعشقها، بحجة انها لن تستطيع رعايتها.

 

 

الطفلة ناتالي قبل أسابيع من مقتلها

 

 

جاءت نتالي لتعيش مع هيذر، ورغم حرنها على فراق جدتها، استطاعت ان تكسب حب الجيران والمعارف، حتى كلب العائلة كان يحبها ويذود عنها، لذا زادت غيرة هيذر وغضبها وقررت ان تبدأ فصلا جديدا في تعذيب الصغيرة.

بدأت هيذر بضرب نتالي بشكل يومي بدون سبب وأحيانا لأسباب تافهة جدا، وكانت تهددها بالمزيد من التعذيب إن هي أخبرت والدها، فتلوذ الصغيرة بالصمت خائفة.

في نفس الوقت، تفتق ذهن الشيطانة عن حيلة تتخلص بها من الطفلة، فامت بشراء مادة مانع التجمد السامة، وبدأت بإضافتها بالتدريج لحليب الصغيرة لتسممها تدريجيا، حتى جاء ذلك اليوم، الذي اغتاظت فيه هيذر بشدة ووضعت للطفلة، كمية كبيرة من مانع التجمد بالحليب، فأخذت الطفلة تصرخ وتتأوه بشدة، وما كان من هيذر سوى أن هاتفت الأب، وأخبرته بما يحدث.

الجريمة الأولى

وصل جون للمنزل، وبدلاً من أن يهرع بطفلته للمستشفى ليعالجها قام بوضع شريط لاصق على فمها، وقيّد يديها وقدميها ووضعها داخل حقيبة ومن ثم في سيارته الخاصة، ليتوجه بها مع زوجته هيذر إلى إحدى الغابات القريبة من المنزل.

 

نتالي وتشيس عندما كانا صغيرين

 

لم يكن الأب قادرا على إغضاب زوجته، وقد أدرك منذ مدة ما تعانيه الصغيرة من عذاب على يد هيذر، إلا أنه وخوفا من خسارة حبيبته، قرر أن يقتل نتالي الصغيرة رحمة بها من المعاناة وتحقيقا للرغبة الشيطانية في نفس زوجته المريضة.

في الغابة، قام الأب بخنق الطفلة حتى فارقت الحياة، ثم دفن جثتها وعاد هو زوجته وكأنهما لم يفعلا شيئًا.

الجريمة الثانية

 

جون ديبلاس الاب

 

لم يكن من الممكن ان يمر اختفاء ناتالي ببساطة، إذ بدأ شقيقها الأصغر تشيس بالسؤال عن أخته، فقد كان متعلقا بها بشدة. هنا أصاب الذعر هيذر، وخافت ان يفتضح أمر الجريمة، فقررت التصرف بحكمة.

قامت بوضع مادة مانع التجمد ولكن بكمية كبيرة ومركزة، حتى تفي بالغرض هذه المرة من أول مرة، ثم قامت بصلب الصغير ليوم كامل على يد المكنسة، حتى أتى والده ليجهز عليه كما فعل بابنته نتالي، ثم حمل جثة الصغير، ليدفنها إلى جوار شقيقته ويتشارك معها نفس المصير.

 

الجريمة والعقاب

 

 

هذه المرة، اختفاء الطفلين المفاجئ لم يمر مرو الكرام، وقام الجيران بالسؤال عنهما، فكذب الزوجان وقالا إنهما ذهبا للعيش مع جدتهما، لكن الجدة لم تكن على علم بشيء، لذا قامت بالإبلاغ عن اختفاء حفيديها، وتم جلب الاب والزوجة للتحقيق.

كانت الحقائق مروّعة، وقضى المحققون أياما وهم يحاولون ان يتأكدوا من التفاصيل التي قدمها جون وهيذر، فلم يكن أحد يستطيع ان يصدق أن يقوم أب وامرأة بسلب حياة طفلين بريئين كل ذنبهما انهما وقعا بين يدي مختلة نفسية وأب مسلوب الإرادة ضعيف الشخصية.

 

 

تمت محاكمة الزوجين وإدانتهما، بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، ليتم الحكم عليهما بالإعدام نظرًا لجرائمهما المروعة، بحق الطفلين ولتصبح هيذر أول امرأة، يتم الحكم عليها بالإعدام في ولاية آلاباما الأمريكية.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد