مجتمع

ملفات اجتماعية عالقة واصلاحات غائبة: سنة دراسية جديدة على صفيح ساخن

العودة المدرسية

 

لا يفصلنا عن العودة المدرسية، المقررة يوم غد 15 سبتمبر / أيلول 2018، سوى يوم واحد. سنة دراسية جديدة يُعلق عليها الأولياء آمالهم في أن يحقق أبناؤهم نتائج دراسية مرضية، بعيدا عن المشاحنات بين وزارة التربية ونقابات التعليم، والإضرابات المتكررة

 

 

تنازلات مشروطة

 

الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي، لسعد اليعقوبي

 

اتسمت السنة الدراسية الماضية بتتالي الإضرابات التي شنها الإطار التربوي بدعم من نقابات التعليم، حيث توقفت في كثير من المناسبات الدروس مع تعطل لغة الحوار بين النقابة ووزارة التربية، لتبقى المطالب الاجتماعية عالقة وتصدر لهذه السنة الدراسية الجديدة.

في حديث له عن المطالب الاجتماعية التي لم يتم البت فيها إلى حد اليوم، يقول  الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي، لسعد اليعقوبي، في تصريح إعلامي: “نقابة التعليم الثانوي مستعدة لتقديم تنازلات شريطة أن تكون المفاوضات جدية وتستجيب لطموحات العاملين في القطاع”.

ويضيف بأن “الحوار مع وزير التربية يشهد تقدما في اتجاه حلحلة الإشكاليات في خطوة صحيحة على درب التفاوض الجدي والبناء”، مشيرا إلى أن الجلسة الأخيرة مع وزارات التربية والشؤون الاجتماعية والشباب والرياضة أسست إلى تقنية ستعقد مع الوزارات الثلاث للتفاوض في شأن عديد الملفات المطروحة”.

وعن الملفات العالقة، يذهب لسعد اليعقوبي، إلى أن الاشكاليات تهم بالأساس بعض النقاط الخلافية على غرار ملفات التقاعد والمنح الخاصة بالمدرسين والوضع التربوي بالمؤسسات التربوية ووضعها المادي.

 

سنة أسوأ من السنة الفارطة

 

رئيس جمعية الأولياء والتلاميذ، رضا الزهروني

 

وعن قراءته لواقع السنة الدراسية الجديدة 2018-2019، يقول رئيس جمعية الأولياء والتلاميذ، رضا الزهروني إنه مع استمرار الأزمة بين النقابة والحكومة  يبقى التلميذ رهين لعبة الشد والجذب المتواصلة هذه.

 

ويضيف رضا الزهروني في تصريح لمجلة ميم أنه لم يتم إلى الحد الآن الإعلان على أي توجه أو قرار يهدف إلى تحقيق انتقال نوعي في المؤسسة التربوية، مشيرا إلى ارتفاع مؤشرات العنف والانقطاع المدرسي وتدني مستوى التلاميذ.

“وزارة التربية استغرقت مجهودات كبيرة في اتخاذ قرارات متضاربة، على غرار العمل بنظام السداسي ثم العودة إلى نظام الثلاثي والعمل بنظام الحصة الواحدة وغيرها من القرارات الإعتباطية،والدافع غليها في الحقيقة سياسي وليس اصلاحيا.. الإصلاح يمر  عبر دراسات وتقييم وتشخيص وحلول طويلة المدى، وهو ما لم تعمل به وزارة الإشراف”، حسب الزهروني

وينهي حديثة بنبرة متشائمة فيقول “أرى أن هذه السنة ستكون أسوأ من سايقتها، خاصة وأن البلاد قادمة على سنة  انتخابية أي سنة سياسية بامتياز ستؤثر على قطاع التعليم حتما”.

 

الولي المسؤول الأول عن إبنه

وعن دور الأولياء في النهوض بالمستوى الدراسي لأبنائهم، أكد رضا الزهروني أن الأولياء اليوم مقصرون في حق ابنائهم، ويجدر بهم الضغط والمطالبة بحقظ حقوق صغارهم في تعليم جيد يضمن لهم مستقبلا ناجحا، “على الأولياء بالضغط على وزارة التربية والأطراف المتداخلة من أجل الخروج ببرنامج إصلاحي ينهض بمستوى التلاميذ وبوضع المؤسسات التربوية”.

ودعا رئيس جمعية الأولياء والتلاميذ الأولياء إلى مرافقة أبنائهم والمساهمة في مشروع الإرتقاء بمستوى المدارس والمعاهد  “من غير المقبول والمبرر أن يبقى الولي اليوم خارج حلقة المدرسة”، وفق تعبيره.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد