اختيار المحررينثقافة

فيلم “دمشق_ حلب”: كوميديا سوداء توثق المأساة السورية

في افتتاح مهرجان الاسكندرية

 

 

كيف يعيش الفرد انسانيته زمن الحرب؟

سؤال دارت في فلكه عديد الافلام واهتمت به السينما العالمية التي رصدت لنا معاناة الانسان زمن الحروب والازمات وعرت مخاوفه العميقة وهو يواجه المرت والدمار.

هذه التيمة اختارها  المخرج باسل الخطيب لتكون موضوع فيلمه الاخير” دمشق حلب” الذي كتبه تليد الخطيب.

 

 

وقد اختار مهرجان الاسكندرية السينمائي في دورته الجديدة فيلم دمشق حلب لحفل الافتتاح وهو من بطولة الفنان السوري الكببر دريد لحام ويشاركه في هذا العمل ثلة من نجوم سوريا على غرار سلمى المصري وصباح جزائري وبسام لطفي وعبد المنعم عمايري وكندا حنا وشكران مرتجى وغيرهم.

 

 

 

تدور فعاليات الدورة 34 لمهرجان  الاسكندرية السينمائي لدول البحر الابيض المتوسط انطلاقا من يوم 3 اكتوبر المقبل الى 8 من الشهر نفسه. ةوتحمل هذه الدورة من المهرجان اسم الفنانة المصرية الكبيرة نادية لطفي.

وتعد هذه المشاركة العالمية الاولى لفيلم ” دمشق _ حلب ” الذي  انهى المخرج باسل الخطيب  الاشتغال على العمليات الفنية فيه  منذ فترة قصيرة جدا. ونظرا لأهميته فقد اختارت ادارة مهرجان الاسكندرية ان تعرضه في حفل الافتتاح وفي حفل ثان بالتوازي مع الاول يعرض في وقت لاحق.

 

 

دريد لحام في فيلم “دمشق – حلب”

 

يمثل هذا الفيلم اتجاها جديدا في سينما الحرب من خلال مقاربة ترنو الى ان تأسس مفاهيم جديدة عن تأقلم الانسان مع حالات الدمار والحروب.

يقدم الفيلم نماذج بشرية ويرصد قضايا اجتماعية ونفسية متصلة بمناخات الحرب الدائرة في سوريا منذ حوالي ثمانية اعوام .

ويغوص في يوميات المواطن السوري العادي الذي يحاول التأقلم مع سياق متقلب وعاصف.

 

 

 

 

ورغم دقة وجدية القضايا الاخلاقية والانسانية المبدئية التي يتطرق اليها الفيلم الا أن صناعه ارادوه كوميديا على مقاس الفنان الكوميدي الكبير دريد لحام الذي كتب السيناريو خصيصا له ويمكن القول انه شريك اساسي في صياغة هذا الناس.

لأن المأساة السورية كبيرة وشاملة فقد كان من المهم مقاربتها بشكل مغاير عما يرد في الاخبار كل يوم  اختار صناع الفيلم ان يكون كوميديا خفيفا رغم انه يعبر عن وجع عميق وتلك ميزة الفن الذي يختلف جذريا عن الاعلام ويذهب عميقا وبعيدا متوغلا في الذات الانسانية بمنتهى الجمالية.

 

 

 

 

تدور حكاية فيلم دمشق حلب حول شخصية عيسى مذيع متقاعد يقرر الانتقال من دمشق حيث يقيم الى حلب اين تقطن ابنته وتكون رحلته على متن حافلة ومن هنا تبدأ الرحلة رحلة واقعية ومجازية وافتراضية ايضا.

 

 

 

 

فإذا كان هذا الرجل المتقاعد مشغولا بوضع ابنته بعد اختطاف زوجها من جهات مجهولة فأنه سيلتقي وجوها اخرى يعصرها الالم وكل يحمل على قسمات وجهه تفاصيل حكاية موغلة في الغرابة والوجع.

 

 

 

 

يحاول المخرج باسل الخطيب من خلال اعتماده على شخصيات من مختلف الاعمار والبيئات والتوجهات ان يعكس التعدد الموجود في المجتمع السوري.

 

 

 

 

يتم ذلك في سياق مفارقات تؤسس ما يمكن ان نسميه بالكوميديا السوداء التي توثق للمأساة السورية.

تسعى هذه الدراما الى محاكاة الواقع السوري بأسلوب ساخر يقطع مع طريقة المعالجة التي تم بها التعاطي مع الحرب السورية من قبل في اعمال فنية اخرى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق