مجتمع

وزير التربية الفرنسية يدعم تدريس اللغة العربية في المدارس العمومية

 

 

أعلن وزير التربية الفرنسي  ميشال بلانكير  دعمه للمقترح الذي قدمه معهد “مونتاني” للدراسات والبحوث المتعلق بتعليم اللغة العربية في المؤسسات التربوية العمومية بهدف “مكافحة التطرف الإسلامي”.

 

 

 

وأكد حكيم القروي وهو من أعد التقرير تحت عنوان ” صناعة الإسلام المتطرف”، أنه “كلما تأخرنا في تعليم اللغة العربية في المدارس العمومية كلما ارتفع عدد التلاميذ في المساجد.

وأوصى معهد “مونتاني ” للدراسات والبحوث بضرورة تدريس اللغة العربية في المدارس بهدف محاربة التطرف الإسلامي، وذلك في تقرير صادر عنه في 9 سبتمبر/ أيلول 2018.

ودعا المعهد في تقرير إلى فرض الضرائب على المنتجات “الحلال” لأجل تمويل بناء المساجد وتجفيف منابع التمويل الأجنبي، كما دعا إلى ضرورة تكوين أئمة فرنسيين لإلقاء خطب وتعليم الدين الإسلامي “وفق قيم الجمهورية الفرنسية ومبادئها”.

وتشير الاحصائيات الأخيرة إلى أن 56% من العائلات المسلمة تساند فكرة تعليم العربية في المدارس الفرنسية، وسط رفض قاطع من قبل اليمين واليمين المتطرف لهذا المقترح، وأن ادراج اللغة العربية لن يخرج فرنسا من مغبة التطرف بل سيدرجه في مناهج التربية الوطنية.

وتشهد فرنسا في السنوات الأخيرة إعادة تنظيم ما يسمى “إسلام فرنسا” ووجود مسؤولين من الديانة الإسلامية يحظون باحترام وبتمثيل واسع لدى الجالية المسلمة الفرنسية التي بلغ عددها حوالي 3.5 مليون نسمة وفق معاهد استطلاعات الرأي.

معركة المعرفة

وأكد حكيم القروي، وهو معد التقرير، في تصريح لمواقع اعلامية فرنسية، أن “الذهاب في تنفيذ مقترح تدريس اللغة العربية في المدارس سيؤدي حتما إلى تقليل عدد التلاميذ الذين يتعلمون هذه اللغة في المساجد والأماكن الدينية الأخرى”.

وقال القروي:” المعركة التي تدور حاليا هي معركة المعرفة، فالتلميذ في المدرسة يمكن أن يطور تفكيره ويضع الأحداث في اطارها وسياقها التاريخي على عكس ما يتعلمه في المساجد”.

وفي ذات السياق انتقد معد التقرير الطرق التي تعتمدها المساجد والأماكن الدينية في تدريس اللغة العربية التي “غالبا ما تعتمد على كتب ذات محتوى ديني، فيما تسوق بعض الكتب الأخرى أفكار ورؤى محافظة.

وزير التربية يدعم المبادرة

وأعلن وزير التربية الفرنسية ميشال بلانكير  دعمه لفكرة تعليم اللغة العربية مثل باقي اللغات الأخرى ابتداء من الاعدادي.

وأكد وزير التربية أن “تدريس اللغة العربية لن يكون حكرا على التلاميذ ذوي الأصول العربية والإسلامية بل ستشمل أطفال الفرنسيين”.

ومن جانبه شدد حكيم القروي على ضرورة اتباع استراتيجية محكمة لمعرفة احتياجات بعض الأحياء والمدن في هذا المجال، داعيا إلى تكوين مدرسين أكفاء بامكانهم تدرسي اللغة العربية بشكل أكاديمي، مشيرا إلى أن 56% من العائلات مسلمة تساند فكرة تعليم اللغة العربية في المدارس العمومية.

ردودة مختلفة تراوحت بين التأييد والنقد

خلفت تصريحات وزير التربية الفرنسي ردود افعال مختلفة بين مؤيد لها وبين رافض، حيث وصف رئيس  حزب “انهضي فرنسا” نيكولا دوبون إنيان (أقصى اليمين) وزير التربية بـ”الديماغوجي”، قائلا إن “هناك خطة لتعريب فرنسا باسم فكرة محاربة التطرف الديني”.

ومن جهتها أكدت آني جيفنار النائبة عن حزب “الجمهوريون” (يمين) في تصريح لها ، أن وزير التربية “يرتكب خطأ”، مشيرة إلى أن “تعليم اللغة العربية في المدارس الثانوية لن يخُرج طفلا من المدارس القرآنية، ولن يحل مشاكل الخطب باللغة العربية، ولا انتشار السلفية”.

أما وزير التربية الوطنية في عهد جاك شيراك،  لوك فيري، فقد تساءل “من سيقوم بذلك؟ هل الامر يتعلق بالتصدي للتطرف الإسلامي أو إدراجه في منهج التربية الوطنية؟ برأيي انها فكرة جيدة في الظاهر لكنها سيئة في الواقع”.

وفي المقابل، أيد الصحفي فريديريك بيغن الذي ألف كتابا عنوانه “العلمانية في المدرسة”  موقف وزير التربية الوطنية، إذ يرى أن تطوير اللغة العربية في المدارس الفرنسية “خطوة “إيجابية”.

وقال فريديريك بيغن: “بالطبع هناك دروس باللغة العربية تعطى في المدارس الفرنسية لكن التلاميذ وعائلاتهم يقولون بأنها ليست اللغة التي يريدون تعلمها وبالتالي يتوجهون إلى المساجد”.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.