منوعاتغير مصنف

هل الولادة طبيعيا ممكنة بعد العملية القيصرية؟

منوعات

 

تتخلل عملية الولادة المهبلية عقب الخضوع لولادة قيصرية بعض التعقيدات، إلا أنها تنطوي على جملة من الفوائد، على حد السواء. وحتى تتمكن المرأة من الولادة بشكل سليم، يجب أن تلبي معايير ومواصفات معينة. وفيما يلي، يمكنك اكتشاف المزيد من المعلومات حول هذه العملية.

 

تعتبر الولادة المهبلية بعد الولادة القيصرية خيارا فعالا عندما لا تكون هناك مخاطر قد تهدد الأم والجنين. وقبل التطرق إلى ماهية الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية، سنبدأ أولا بتعريف المصطلحات التالية:

 

  • الولادة القيصرية: هي عبارة عن عملية جراحية يتم من خلالها إخراج الجنين وإزالة المشيمة عن طريق فتح البطن والرحم. وتعتبر هذه العملية شائعة نظرا لأنها تحول دون المضاعفات التي يمكن أن تسببها الولادة المهبلية، كما أنها وسيلة للحفاظ على سلامة الأم والجنين.

 

  •  الولادة المهبلية: يمكن تعريفها على أنها ولادة بطريقة تقليدية، حيث يخرج الجنين من الرحم عبر المهبل. وتعتبر الولادة المهبلية الخيار الموصى به عندما لا تشكل خطورة على صحة الأم والجنين.

 

وتكون فرص نجاح الولادة عالية إذا كانت الأم قد سبق لها وأن خضعت لولادة مهبلية. في المقابل، ستنخفض نسبة نجاح هذه العملية في صورة تعرض الأم لمضاعفات أثناء المخاض.

 

مضاعفات الولادة المهبلية

  • طول مدة المخاض

يعتبر ضعف وعدم انتظام انقباضات الرحم من مؤشرات طول مدة المخاض، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى إبطاء تمدد عنق الرحم وعملية الولادة. كما يعتبر عدم تناسق حجم حوض الأم مع رأس الجنين وضيق عنق الرحم فضلا عن وضعية الجنين غير الطبيعية من بين أبرز العوامل التي يمكن أن تطيل من مدة المخاض.

 

 

 

  • المخاض المبكر

يبدأ المخاض المبكر قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل. ويمكن أن يحدث نتيجة التمزق المبكر للأغشية أو تشوهات في الرحم أو بسبب أمراض قد تصيب الأم أو نتيجة سوء التغذية والالتهابات أو بسبب بعض الأمراض الأخرى غير المعروفة.

  • الضائقة الجنينية بسبب نقص الأوكسجين

يحدث هذا النوع من المضاعفات عندما تنذر ضربات قلب الطفل السريعة بخطر يحدق بحياته أو عند وجود العقي في السائل السلوي الذي يمنع الجنين من تلقي الأوكسيجين الحيوي.

  • المجيء المقعدي

في حال كانت الأم تواجه وضعية الجنين المقعدي، سيزيد ذلك من خطر حدوث تعقيدات من شأنها أن تمثل تهديدا لسلامة الأم والجنين. ويمكن أن تحدث هذه المضاعفات أيضا عند إخراج الجنين لقدمه أو ركبتيه أولا.

عند اكتشاف إمكانية حدوث مضاعفات محتملة للولادات المهبلية، وفي حال لا تزال الأم تفضل الولادة المهبلية بعد الولادة القيصرية، يجب مراجعة طبيب أخصائي لتحديد ما إذا كانت حالة الأم تسمح بمثل هذه الولادة.

فيما يلي الظروف المناسبة التي يجب أن تتضافر لنجاح عملية الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية:

 

الحالات التي يمكن أن تخضع فيها المرأة لولادة طبيعية بعد الولادة القيصرية

عموما، يجب على المرأة التي ترغب في الخضوع إلى عملية ولادة مهبلية بعد الولادة القيصرية أن تكون:

– قد خضعت لولادة قيصرية واحدة عن طريق شق عرضي منخفض، وعدم وجود أثر لجروح على الرحم.

– يجب أن يلبي حجم حوضها المعايير السريرية.

– لا يجب أن يكون رحمها قد سبق وأن تعرض لتمزق، أو تعرضت لمضاعفات طبية أو مشاكل سابقة في الولادة بسبب الأورام الليفية في الرحم.

– أن تكون حالتها البدنية جيدة ولا تعاني من أمراض مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب ومرض الهربس التناسلي.

 

 

فوائد الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية

 

– تجنبك الجراحة الباطنية.

– تحد من المخاطر المتعلقة بالمشيمة التي يمكن أن تواجهك في تجربة الحمل المستقبلية.

– عند مقارنتها بالولادة القيصرية، لا تؤدي الولادة المهبلية إلى خسارة كبيرة في كميات الدم، كما تعد نسبة التعرض للالتهابات منخفضة.

– انخفاض نسبة المخاطر المتعلقة بالعمليات الجراحية المتكررة، على غرار تلف الأمعاء والمهبل.

– آلام أقل عقب الولادة.

– ولادة طفل في صحة جيدة، وليس قبل الوقت المحدد له مثل العديد من حالات الولادة القيصرية.

– يتمتع الطفل الذي يولد عن طريق الولادة المهبلية برئة أقوى وصحية أكثر.

 

 

مخاطر الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية

لا توجد عملية ولادة خالية من المخاطر. ومع ذلك، تظهر بعض الدراسات انخفاض عدد الوفيات في الحالات الناجحة من عمليات الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية بالمقارنة مع حالات الولادة القيصرية المتكررة. وترتفع إمكانية تمزق الرحم في خضم  الولادة القيصرية. ولسوء الحظ، قد يتسبب ذلك في حدوث نزيف، ما قد يؤثر بدوره على إمدادات الأوكسجين للجنين.

ويوصي الأطباء المختصون بضرورة التخلي عن هذه الطريقة في حال كانت الأم في حاجة إلى تناول مادة الأوكسايتوسين لتحفيز انقباضات الرحم. وفي بعض الحالات، يضطر الأطباء إلى التخلي عن فكرة الولادة طبيعيا بعد العملية القيصرية واللجوء إلى الولادة القيصرية بدلا عن ذلك نظرا لإمكانية تسببها في مخاطر جراحية، على غرار النزيف والالتهابات في الرحم. وفي مثل هذه الحالات، قد يعاني الطفل من ضرر عصبي طويل الأمد أو قد يؤدي ذلك إلى موته.

 

متطلبات الولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية

يجب أن يظل الجنين تحت رقابة ما يعرف باسم “مراقب ضربات قلب الجنين” بصفة مستمرة لمتابعة معدل ضربات قلبه نظرا لقدرة هذه التقنية على كشف المشاكل التي قد تواجه الجنين. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتاج الأم إلى معالجة وريدية وتجنب تناول الطعام أثناء المخاض في حالة خضوعها إلى عملية ولادة قيصرية.

 

ترجمة مجلة ميم للمقال المنشور على موقع ستيب تو هيلث

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد