مجتمع

مع تواصل نقص مادة الحليب: اتحاد الفلاحين يطالب بالزيادة في الأسعار

 

رغم الجلسات المتكررة  التي جمعت بين وزارة الفلاحة والتنمية المستدامة من جهة وبين اتحاد الفلاحين من جهة أخرى لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي يُنهى أزمة مادة الحليب التي لاتزال مفقودة في في المحلات التجارية التونسية.

 

 

ارتفاع تكاليف الإنتاج تقف وراء انقطاع مادة الحليب

وعن  أسباب أزمة نقص مادة الحليب في الأسواق التونسية أكد منور الصغير رئيس وحدة الإنتاج الحيواني بالإدارة المركزية لاتحاد الفلاحين، أن هذه الأزمة تعود إلى نقص الإنتاج  الراجع إلى ارتفاع كلفته الإنتاج مقابل استقرار الأسعار، مشيرا إلى أن اتحاد الفلاحين طالب في عديد المناسبات الوزارات المعنية بالترفيع في سعر الحليب على مستوى الفلاح وحتى على مستوى بقية حلقات المنظومة  المتمثلة في التجميع والتصفية.

 

منور الصغير: رئيس وحدة الإنتاج الحيواني بالإدارة المركزية لاتحاد الفلاحين

 

وفسر منور الصغير سبب مطالبة الاتحاد بالترفيع في سعر الحليب بأن الدولة هي من تتحكم في أسعار الحليب نصف دسم المدعوم من طرفها، وتتحكم أيضا في أسعار بيعه إلى المستهلك، متناسية تواصل ارتفاع تكاليف الإنتاج سواء على مستوى محلي أو عالمي،وهي مرتبطة أساسا بأسعار الأعلاف واليد العاملة والتجهيزات وصحة بيطرية.

 وأضاف الصغير في تصريح لمجلة “ميم” أن ارتفاع تكاليف  الإنتاج تزامنت مع طلب كبير من الشقيقة الجزائر على الأبقار التونسية وتهريبها في كثير من الأحيان وبأسعار ضعيفة.

وبين محدثنا أن الوزارة المعنية لم تستجب لمطالب اتحاد الفلاحين إلا بعد فوات الأون واستفحال الأزمة التي انتهت بانقطاع مادة الحليب من الأسواق التونسية وتحديدا في شهر جويلية الفارط بالترفيع في أسعار الحليب بشكل طفيف.

وتزامن نقص مادة الحليب في الأسواق التونسية مع انحدار في منسوب الإنتاج سنويا مع بداية شهر سبتمبر، بنسبة فاقت 25%، وهو ما ضاعف المشكل وتسبب في انقطاع الحليب في عدة محلات تجارية وفي بعض الولايات الداخلية.

وتشير الاحصائيات إلى تراجع المخزون الوطني  من الحليب إلى 21 مليون لتر اليوم، مقارنة بـ50 مليون لتر خلال نفس الفترة من سنة 2017.

 

حلول طويلة المدى

وأقر رئيس وحدة الإنتاج الحيواني بالإدارة المركزية لاتحاد الفلاحين، في تصريح لمجلة “ميم” أنه لا يمكن العمل حاليا على حلول عاجلة لتلافي مشكلة نقصه في الأسواق التونسية، مؤدرا أنه لابد أن تتضافر الجهود من أجل إيجاد حلول طويلة المدى حتى تتمكن السلطات المعنية من استرجاع قطيع الأبقار للأسواق التونسية، من خلال تنفيذ استراتيجية وطنية لتنمية الموارد العلفية.

كما أشار  منور الصغيرإلى ضرورة تشجيع المربين من خلال توفير حوافز مالية على انتاج الأبقار الحلوب لتعويض  نقص رؤوس الأبقار من الأسواق المحلية، وتدعيم صندوق الصحة الحيوانية للحفاظ على تطهير القطيع من الأمراض المستشرية.

كما شدد على أهمية إحداث خط تمويل للفلاحين يكون الوصول إليه سلسا بالنسبة للمربين، وعدم اغراق الفلاحين في شروط غير مجدية لمن يريد الاستثمار في تربية الأبقار الحلوب على غرار توفير أراض زراعية وموارد علفية.

وزارة التجارة: مادة الحليب متوفرة في الأسواق

من جهته أكد مدير ديوان وزير التجارة، محمد لسعد العبيدي، في تصريح إعلامي، إنّ “مخزون الحليب كاف والإنتاج متوفّر”.

وأضاف لسعد العبيدي أنه سيتم خلال الأسبوعين القادمين ضخ قرابة 5 ملايين لتر من الحليب، مشيرا إلى أن الوزارة تتجه نحو توريد 3 ملايين لتر من الحليب.

وقررت وزارة التجارة إيقاف تصدير الحليب بعد أن تم تصدير 15 مليون لتر إلى حدود شهر جويلية الفارط.

وذكرت الوزارة أنه من المنتظر أن تبلغ كميات الحليب الموردة الـ10 مليون لتر مع نهاية سنة 2018.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد