مجتمع

العالم بين انتشار الجوع ووباء السمنة

تقرير أممي: ارتفاع عدد الجياع في العالم إلى 821 مليون شخص

 

أصدرت خمس وكالات أممية في تقرير جديد، أن عدد الجياع في العالم في استمرار متواصل، حيث بلغ 821 مليون شخص في سنة 2017، أي بمعدل واحد من بين كل تسعة أشخاص. ووجود أكثر من 150 مليون طفل يعانون من التقزم، وهو ما يعرض هدف القضاء على الجوع في خطر.

 

وكشف التقرير على أن التقدم في معالجة الأشكال المتعددة لسوء التغذية والتي تتراوح بين تقزم الأطفال والسمنة بين البالغين، هو “تقدم محدود، مما يعرض صحة مئات الملايين من الناس للخطر”.

أسباب إرتفاع نسبة الجوع

وقال  الدكتور فراس ياسين من منظمة الأغذية والزراعة في حديث له عن أسباب ارتفاع نسب المجاعة:”بالإضافة إلى النزاعات والعنف، تُشكل التقلبات المناخية والظواهر المناخية المتطرفة جزءا من العوامل الرئيسية الكامنة وراء الارتفاع الأكبر في معدلات الجوع في العالم، وأحد الأسباب الرئيسية للأزمات الغذائية الشديدة.”

وبين التقرير أن التغيرات في المناخ أدت إلى تراجع إنتاج المحاصيل الرئيسية كالقمح والأرز والذرة في المناطق الاستوائية المعتدلة، مشيرا إلى أن عدم مواجهة التغيرات والوقوف في وجهها سيؤدي حتما إلى تأزم الوضع وخاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.

 

 

 

ويساهم الضرر الذي يلحق بالمحاصيل الزراعية في نقص الغذاء، وارتفاع أسعار المواد الغذائية وخسائر في الدخل من شأنها أن تقلل من قدرة الناس على الوصول إلى الغذاء.

 

تقدم بطيء في مجابهة مشاكل سوء التغذية

وبحسب التقرير، تم احراز تقدم ضعيف في الحد من التقزم بين الأطفال، حيث تم تسجيل 151 مليون طفل دون الخامسة أقصر قامة بالنسبة لأعمارهم بسبب سوء التغذية سنة 2017، مقارنة بـ165 مليون طفل في عام 2012.

ولا تزال نسبة انتشار هزال الأطفال مرتفعة في اسيا، حيث يعاني واحد من كل عشرة أطفال دون سن الخامسة من نقص في الوزن بالنسبة لطولهم مقارنة بواحد فقط من كل 100 في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وأكد التقرير أن واحد من كل ثلاث نساء في سن الإنجاب على مستوى العالم تعاني من فقر الدم، الذي له عواقب وخيمة على صحة نمو النساء وأطفالهن، واصفا هذا الأمر بـ”بالمخجل”.

وفيما يتعلق بمعدلات الرضاعة الطبيعية الحصرية في أفريقيا واسيا فهي أعلى بمرة ونصف من معدلاتها في أمريكا الشمالية، إذ يحصل 26% فقط من الرضع دون سن ستة أشهر على الحليب الأم حصريا.

 

 

لا يزال اليمن يواجه أكبر أزمة غذائية على مستوى العالم، ويرجح \ان يزداد الوضع تدهوراً بسبب عدم القدرة على الوصول إلى الغذاء، والانهيار الاقتصادي والأوبئة

ارتفاع معدل السمنة في العالم

ومن بين المشاكل الصحية الأخرى التي يواجهها سكان العالم اليوم، مشكل السمنة لدى البالغين، حيث تضاعف عددهم و”وازداد الوضع سوء”، اذ يعاني من السمنة أكثر من واحد من بين كل ثمانية بالغين في العالم، وفق ما ذكره التقرير.

وتظهر مشكلة السمنة لدى البالغين خاصة في أمريكا الشمالية، كما تشهد أفريقيا واسيا اتجاها تصاعديا نحو هذا الاشكال الصحي.

وحذر رؤساء منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، وبرنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، ومنظمة الصحة العالمية، من أن “العلامات المثيرة للقلق المتمثلة في زيادة انعدام الأمن الغذائي والمستويات المرتفعة لأشكال مختلفة من سوء التغذية، تشكل رسالة تحذير واضحة بأن هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به للتأكد من أننا لن نترك أحداً متخلفاً عن الركب في سعينا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالأمن الغذائي وتحسين التغذية”.

وأضافوا: “إذا أردنا الوصول إلى عالم خالٍ من الجوع وسوء التغذية بجميع أشكاله بحلول عام 2030، فمن الحتمي أن نقوم بتسريع وتوسيع نطاق الإجراءات الرامية لتعزيز القدرة على الصمود وقدرة النظم الغذائية على التكيف وتحسين سبل معيشة الناس استجابة للتقلبات المناخية والظواهر المتطرفة”

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد