الرئيسيثقافةغير مصنف

أسطورة حية من العصر الذهبي لهوليوود  تطل من جديد: أوليفيا دي هافيون نجمة ذهب مع الريح  

عظيمات الشاشة

 

لكل عصر نجومه ولكل زمن رموزه ولكن ثمة وجوه تخترق الزمان والمكان لتقبع في الذاكرة الجماعية متمسكة بعرش الخلود.

 

وهذا حال نجوم الفن الذين تمكنوا من ان يصنعوا البهجة والسحر في نفوس اجيال متعاقبة.

 

وقد عرفت هوليوود التي اتخذت من صناعة السحر مهمتها الاولى ثلة من النجوم الذين أثثوا بداياتها وصنعوا اسطورتها منهم من قضى في ربيع العمر على غرار جميلة الجميلات مارلين مونرو والوسيم المشاغب جيمس دين ومنهم من عاش مرحلة مخضرمة ونأى عن الاضواء بعد ان انحسرت عنه الشهر.

 

 

 

 

وقليلون هم الذين امتد بهم العمر طويلا وعاشوا كل مراحل هوليوود ومنهم النجمة المعمّرة اذا جازت العبارة اوليفيا دي هافيون او اليفيا هافيون كما يفضل البعض تسميتها.

 

 

وقد عاد صورتها الى الاذهان مؤخرا وهي تطل على الجمهور مع كليك ديغلاس باعتبارها واحدة من اخر الشهود على العصر الذهبي لهوليوود وشهادتها تكتسي اهمية بالغة باعتبارها واحدة ممن اسهمن في صناعة مجد الفن السابع في الولايات المتحدة الامريكية وهي شاهدة على كل التحولات التي عرفتها الشاشة الفضية.

واليوم وقد تجازوت اوليفيا عتبة قرن من الزمان وهي  تعد من اكبر النجوم المعمرين في العالم من المهم التوقف عند مسيرتها الفنية والانسانية.

 

 

مع أوسكارها الثاني في مسيرتها الفنية عام 1950

 

 

فقد ولدت اوليفيا لأسرة من جذور بريطانية عام 1916 في طوكيو باليابان وقد ورثت جينات الفن عن والدتها الممثلة ليليان فونتان في حين كان والدها يعمل في مجال المحاماة.

 

 

 

 

ولم يمض سوى عامان على والدتها حتى انتقلت اسرتها لتعيش في احدى المدن التابعة لكاليفورنيا وكانت الاقدار تحمل في طياتها الكثير لهذه الطفلة الجميلة.

وكانت انطلاقتها الفنية وهي في عمر 18 سنة فحسب لتقدم فيلمها الاول حلم ليلة صيف.

 

 

 

 

وكالحلم بدأت رحلتها مع عالم الشاشة السحرية لتجد نفسها في الخضم الهوليوودي لتقدم مجموعة من الادوار المهمة التي طبعت مرحلة اواخر الثلاثينات من بينها مغامرات روبن دي بوا وذهب مع الريح  وهو من اهم الافلام في تاريخ السينما العالمية فقد احتل ترتيب ثاني الافلام على مستوى الاعلى ايرادات ورابع  فيلم في ترتيب افلام القرن العشرين .

 

في فيلم “ذهب مع الريح”

 

وقامت بعديد الادوار الاخرى على غرار اربعة في الجنة و يوم من ايام الربيع  وطفل رهيب وغيرها من الادوار التي اهلتها الى ان تكون احدى احدى وجوه هوليود في عصرها الذهبي.

وتبوأت مكانتها خاصة بعد حصولتها على الجنسية الامركية عام 1941.

 

 

 

ومن اسوأ ما حفلت به مسيرتها الفنية علاقتها المعقدة والشائكة مع شقيقتها جوان فونتان التي تصغرها بعام والتي اختارت ان تحمل اسم والدتها وكانت علاقتها تشوبها الكثير من الضغينة التي تجلت بشكل واضح عندما رشحت اوليفيا لنيل جائزة اوسكار افضل ممثلة عام 1942 عن دورها في فيلم “عبر الباب الذهبي” ولكن هذا التتويج آل الى شقيقتها التي نالتها عن دورها في فيلم الشكوك لألفريد هيتشكوك.

 

جوان ترفض السماح لأختها أوليفيا بتهنئتها بالأوسكار

 

 

وعندما ارادت اوليفيا ان تقوم بتهنئة جوان رفضت هذه الاخيرة وهو ما ترك جرحا بالغا في نفسها وكانت هذه الحادثة التي لم تعلق عليها اي واحدة منهن مؤشرا محددا في علاقتها التي طغت عليها النزاعات.

 

 

الشقيقتان في صغرهما.. بدأت المنافسة بينهما مبكرا

 

وبقدرما كانت اوليفيا دي هافيون متألقة بقدرما كانت تعيش احباطا داخليا وهي التي كانت تطمح الى ادوار اخرى غير التي تعرض عليها والتي حشرها فيها المخرجون.

 

جوان وأوليفيا

 

 

ولكن اصرارها وعزيمتها جعل المخرجون يخضعون لطلبها لتتأكد موهبتها في ادوار مختلفة ومركبة ولعل اهم دور صنع المنعرج في حياتها الفنية كان دور الأم  الباحثة عن ابنها في اتون الحرب العالمية الثانية في فيلم “لكل قدره” وهو الذي قدمته عام 1946. وعنه نالت الاوسكار كأفضل ممثلة.

 

 

 

 

وقيل عنها وقتها إنها واحدة من اجمل نساء السينما التي لا تمتلك موهبة كبرى فحسب وانما تمثل بشكل جاد ورصين ودقيق.

وفي هذه المرحلة قدمت فيلم جحر الافاعي الذي تطرق لأول مرة في سينما هوليوود للامراض العقلية.

 

 

 

 

وبدا واضحا ان هذه الفنانة اختارت المراهنة على الشخصيات الصعبة والمركبة حتى وان ابتعدت عن الجمال والفتنة. ومن هذه الادوار دورها في فيلم الوارثة وهو الذي بفضله حازت جائزة الأوسكار وخلدت اسمها في السجل الذهبي لسينما هوليوود وذلك عام 1950.

 

 

 

 

وانطلاقا من هذا التاريخ بدأت الادوار الموجهة اليها تقل شيئا فشيئا خاصة بعد رفضت ان تمثل في فيلم قطار اسمه الرغبة وقيل وقتها انه رفضها جاء لدواعي اخلاقية خاصة بعد ان اصبحت أمّا.

وعن هذه الدور نالت بديلتها جائزة الاوسكار وهي فيفيان لاي التي لعبت امامها في ذهب مع الريح.

ومن ابرز ادوارها في مرحلة الستينات “امراة في قفص” عام 1964 والذي مثلت فيه دور سيدة مقعدة قبل ان تنال شرف رئاسة مهرجان كان للسينما كأول سيدة تحظى بهذه المكانة عام 1965 هي التي اختارت منذ الخمسينات ان تستقر في باريس.

ونأت بشكل تدريجي عن عالم الشاشة الفضية.

اما بالنسبة الى حياتها الشخصية فقد تزوجت الروائي الامريكي ماركوس غودريش عام 1946 وانجبت منه ابنها المختص في الرياضيات بنجامان.

ثم تزوجت ثانية من الصحفي الفرنسي ايف لومارون ومنه انجبت ابنتها جيزيل التي تخصصت في المجال الصحفي مثل والدها.

واليوم يمكن القول ان هذه السيدة تعد اسطورة حية من اساطير هوليوود في عصرها الذهبي.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد