دين وحياة

إصلاح الإسلام في فرنسا يبدأ بفرض “ضريبة حلال “

 

 

من المقرر أن يصل تقرير معهد مونتاني للبحوث الذي يتضمن مقترحات جديدة ل”إصلاح الإسلام” في فرنسا إلى مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الأيام المقبلة بهدف “وقف تنامي الفكر الأصولي في صفوف الطائفة المسلمة”، حسب ما قاله معدوه.

 

وكشفت مصادر إعلامية نقلا عن معهد مونتاني للبحوث، أن التقرير الذي أعده الاستشاري حكيم القروي، يحتوي على جملة من الأفكار المتاحة للنقاش، وتتمثل الخطوة الأولى، في إنشاء “الجمعية الإسلامية” من أجل مسلمي فرنسا، وهي منظمة إسلامية تهتم بالإسلام في فرنسا، تكون محايدة ومستقلة عن دول المنشأ.

ويمكن لهذه “الجمعية الإسلامية” الاستثمار في تكوين الإطارات الدينية، وإنشاء بعض المساجد، وتوفير “خدمة مفيدة للمسلمين” من خلال تنظيم التدفقات المالية بشكل أفضل لتمويل دور العبادة في فرنسا.

علاوة على جمع مبلغ من المال على كل نشاط من أنشطة الاستهلاك وإعادة استثماره في النشاط الديني، وهو ما قد يؤدي إلى وضع “ضريبة حلال” لتمويل الإسلام في فرنسا، في حين تشير تقارير سابقة إلى أن 70 بالمائة من الفرنسيين يرفضون إدخال نظام جديد للضرائب على المنتجات “الحلال” لتمويل الطائفة المسلمة.

 

 

ويأتي تقرير معهد مونتاني للبحوث في مرحلة أعلن فيها رئيس الجمهورية الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مطلع العام الجري، أنه سيضع مشروعاً من أجل تنظيم الإسلام في فرنسا، من خلال اعادة هيكلته عبر التقدم تدريجياً، في خطته التي أجَّل الإعلان عنها إلى أن يكتمل العمل عليها.

وكشفت صحف فرنسية أن خطة ماكرون بالعمل على بناء الإسلام من جديد في فرنسا، يكمن هدفها الرئيسي في الوصول لدولة علمانية أقل تطرفاً، لا تُجبر الأفراد على الالتزام بالإيمان بأي دين، وذلك من أجل الحفاظ على التناغم الوطني.

كما تتضمن خطته أيضا إنشاء هيئات لتمثيل المسلمين في فرنسا، بالإضافة إلى برنامج تكوين وإعداد للأئمة، ووضع إطار لتمويل دور العبادة، وتشديد الرقابة على تمويلها، وتعيين أئمة فرنسيين كبديل عن رجال الدين القادمين من بلدان أخرى.

وتيرمي المشروع إلى إصلاح المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية المعني بتمثيل المسلمين في فرنسا، واستحداث منصب “إمام فرنسا الأكبر”،  حيث تريد وزارة الداخلية إسناد مهمة إدارة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية للمسلمين الأكثر اندماجا في فرنسا.

 

 

وتضم فرنسا 4.5 مليون مسلم مسجلين لدى الحكومة، بحسب بيانات وإحصائيات وزارة الداخلية الفرنسية، في وقت تؤكد فيه تقارير شبه رسمية أن العدد يصل إلى ما يتراوح بين 5 لـ  6 ملايين مسلم، باعتبار أن غالبية المسلمين المتواجدين داخل فرنسا غير مسجلين في الأوراق الرسمية، وفقا لما تناقلته تقارير.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد