منوعات

الكسكسي في تونس والمغرب والرشتة والشخشوخة في الجزائر.. عادات أهل المغرب لاستقبال السنة الهجرية

 

 

درج أهل المغرب العربي، كغيرهم من المسلمين، على الاحتفال بحلول السنة الهجرية، وذلك من خلال إقامة عادات وإعداد أطباق متنوعة تندرج في التراث الغذائي ولها عدة دلالات مستمدة من الموروث الشعبي المحلي والتي توارثتها الأجيال جيلا بعد جيل.

 

الكسكسي الطبق المشترك

يعد طبق الكسكسي الطبق المشترك لسكان المغرب العربي، حيث يقومون بإعداده في كل مناسبة إجتماعية وحتى دينية، ففي المغرب، تقوم النسوة بإعداد أكلة الكسكسي، إحتفالا بالسنة الهجرية، حيث يعد هذا الطبق بالخضار واللحم، كما يعد بأشكال متنوعة من الفاكهة والمكسرات والزبيب مع بعض المكسرات مع العسل أو الدبس.

 

 

 

 

وفي تونس، تحرص ربات البيوت على إعداد طبق الكسكسي، بلحم القديد والخضار والحمص. ويعرف القديد، بأنه اللحم المجفف الذي يقع اقتطاعه من لحم كبش العيد ويقع تمليحه وإضافة أنواع شتى من البهارات التي تشتهر بها البلاد، على غرار الهريسة العربي والثوم والتوابل بأنواعها، ثم يقع تجفيفه تحت أشعة الشمس الحرقة لأيام، وتخزينه، لذكرى السنة الهجرية، وأيام الشتاء والبرد القارس، لإضافتها للأكلات التقليدية الحارة، على غرار المحمص والحلالم.

ويرمز الكسكسي بالقديد إلى الجود والكرم، حيث يقع تبادل الأطعمة بين الجيران والأهل والأقارب.

 

الملوخية لأجل سنة خصبة

في تونس تعد بعض النسوة أكلة الملوخية، والتي تتميز بخصائص لا مثيل لها في المطبخ التونسي ورائحة زكية، تدغدغ أرنبة أنوف المارة القادمين من كل حدب وصوب، لذلك لو صادفتك الفرصة يوما وزرت تونس، فلا تفوت أكلة الملوخية التونسية.

وترمز أكلة الملوخية في المخيال الشعبي إلى التبرك بلونها الأخضر، الذي ينعكس على السنة بدورها، لتحمل معها الخصب والسرور والبركة.

 

 

 

 

لا تخلو المائدة التونسية في رأس السنة الهجرية، من الحلويات والمحليات، التي تضفي طابعا جماليا، حيث تشتهر البلاد التونسية، ب”عرائس الحلوى النابلية”،نسبة الى مدينة نابل  وتصنع هذه الحلوى الملونة واللذيذة وتعد من السكر والنشا والفانيليا، وتكون في شكل دمى وعرائس تقدم للأطفال بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة.

 

 

الرشتة وحتى الشخشوخة في الجزائر

تشتهر الجزائر بالمعجنات ويعد طبق الكسكسي، من أشهر اطباقها الجزائرية، لكن تحرص الجزائريات على أطباق أخرى، هي أيضا تقليدية، مثل طبقي الشخشوخة والرشتة بمناسبة حلول سنة هجرية جديدة.

وتعتبر هذه الأكلات من الأكلات العريقة والمشهورة المتوارثة والتي أساسها القمح اللين والماء والملح.

 

 

البازين بالقديد في ليبيا

تختص ليبيا بأكلة البازين بالقديد واللحم، وهو من الأطباق الشهيرة، حيث يعد من دقيق الشعير المطبوخ  في الماء ومرق اللحم، المعد من لحم الخروف والبطاطا، كما يعد أيضا من لحم القعود (الجمل الصغير).

وقد ارتبطت هذه الأكلة لدى الليبيين بطعام فصل الشتاء، فهو يعمل على تدفئة الجسم، وكذلك ارتبط بالمناسبات الإجتماعية وخاصة الأعراس، حيث تخصص وجبة كاملة ورئيسية للبازين.

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد