تقاريرسياسة

بعد تهديدات حفتر بتحويل الحرب إلى الجزائر: الخارجية الليبية تعتذر وتتبرأ من تصريحاته “غير المسؤولة”

This post has already been read 19 times!

 

هدد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، الجارة الغربية الجزائر بالدخول معها في حرب بسبب ” استغلالها الأوضاع الأمنية في ليبيا” وتجاوز جنود جزائريين الحدود الليبية.

 

وظهر حفتر في مقطع فيديو وهو بصدد يتوعد الجزائر ويهددها بإمكانية نقل الحرب في لحظات إلى الحدود الجزائرية.

وأضاف اللواء حفتر في تصريحه أن السلطات الليبية أمام أعيان أعيان ليبيين وممثلي الشؤون الاجتماعية الموالين له،أن الجزائر اعتذرت عن التصرف “الفردي” للجنود الجزائريين، ووعدت بإنهاء الأزمة في أسبوع واحد.

وللتذكير فإن تصريحات اللواء حفتر لم تكن الأولى له، حيث اتهم  سنة 2014، الجزائر ودولا عربية “عدوة” بمحاولة السيطرة على الثروات الليبية.

 

 

وظلت علاقة حفتر بالجزائر فاترة، رغم زيارته اليتيمة إليها سنة 2014، أين التقى الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، ومسؤولين في الخارجية.

وقد قدمت الجزائر تعاونا أمنيا وتدريب للشرطة الليبية، إلا أن العلاقات بين البلدين ظلت راكدة خاصة مع تردد الجزائر فتح سفارتها في طرابلس بسبب الظروف الأمنية التي تعيشها البلاد.

وقد نفذ الجيش الجزائري بمختلف تشكيلاته عمليات تمشيط موسعة على الحدود مع ليبيا تكاد تكون يومية، خاصة بعد الاعتداء الارهابي على منشأة “الغاز” في عين أمناس مطلع 2013، حيث أكدت الجيش الجزائري حينها أن الارهابيين تسللوا من الحدود الليبية.

استياء من تصريحات حفتر

لم يوضح حفتر تاريخ الحادثة وظروفها، إلا أن تصريحاته أثارت استياء كبيرا وخلفت سيلا من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب الصحفي الجزائري عثمان لحياني في تدوينة على حسابه الرسمي “فيسبوك” واصفا تصريحات حفتر بـ”المجانية و “الغير جدية”، مشيرا إلى أن “حفتر لم يستطع تأمين معقله ولم يحسم معاركه في بنغازي نفسها، لكنها رسائل ليست فقط للاستهلاك الداخلي،ولكنها رسائل بالوكالة عن أطراف اقليمية تدعم حفتر، منزعجة من الموقف الجزائري الرافض لإقصاء الإسلاميين وجهة طرابلس من مساعي الحل في ليبيا وللتدخل الأجنبي وتقسيم ليبيا”.

وأضاف في التدوينة ذاتها :”حفتر يبحث عن رد رسمي من الحكومة الجزائرية ،وهذا الرد غاية في حد ذاته ، لكونه سيمكنه من مشروعية سياسية كمخاطب في مستوى الدولة الليبية ، ويكرسه كوصي على التراب الليبي، والحقيقة أنه دون ذلك ،والجزائر التي استقبلته في ديسمبر 2016 كشخصية ليبية مثلما استقبلت غريمه قائد عملية البنيان المرصوص جحا ، لا أعتقد أنها ستمنحه هذا الشرف ، بحيث لا يمثل حفتر بالنسبة للجزائر نظيرا سياسيا بخلاف مجلس النواب او مجلس الدولة وحكومة المجلس الرئاسي”.

 

 

 

ليبيا تعتذر: تصريحات غير مسؤولة

ولم يمضي الوقت طويلا عن تهديدات حفتر، حتى تقدمت السلطات الليبية باعتذار رسمي على التصريحات التي أطلقها الجنرال المتقاعد، والتي هاجم فيها الجزائر، معتبرة تلك التصريحات بـ”الغير مسؤولة”.

 

 

وجاء هذا الاعتذار في مكالمة هاتفية جمعت بين وزير الخارجية الليبي محمد الطاهر سيالة ونظيره عبد القادر مساهل، حيث تبرأ سيالة من “التصريحات الغير مسؤولة لحفتر”، مؤكدا تمسك السلطات الليبية بالحفاظ على العلاقات المتينة والتاريخية بين البلدين.

وشدد وزير الخارجية الليبية على الدور الكبير الذي تلعبه الحكومة الجزائرية ومساهمتها الرزينة في حل الازمة الليبية المعترف بها من قبل المجتمع الدولي منذ بداية الحرب.

وطمأن وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل نظيره الليبي أنه ليس بإمكان أي تصريح أن يؤثر على العلاقات المتينة بين البلدين، مؤكد أن الجزائر تواصل مجهوداتها من أجل حل الأزمة الليبية عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها.

 

عضو المجلس الأعلى:  تصريحات حفتر صادرة بايعاز الامارات

من جهته ندد عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، صالح جعودة، مؤكدا أن حفتر “أصبح فاقداً للعقل بسبب الأودية والمهدئات التي أدمنها”.

 

 

وصرح صالح جعود أن” الرجل أصبح أداة في يد دول تسلحه مقابل أخذ الأوامر منها”.

وقال جعود :” لا أستبعد أن يكون تصريح قائد القوات التابعة لمجلس طبرق، خليفة حفتر قد صدرت بإيعاز من الامارات

التي تساهم في تسليحه علانية وتسعى لزيادة التوتر في ليبيا”.

واضاف بأن تصريحات حفتر كان من المفترض أن توجه إلى دول أخرى استباحت الأرض الليبية وقصفت منطقتي  سوكنة وهون في ليبيا تحت ذريعة وجود الإرهاب، وذلك في إشارة لمصر وفرنسا.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.