رياضة

 أزمة دبلوماسية بين الجزائر والعراق بسبب حضور صدام حسين في لقاء كرة قدم

 

فيما ينتظر الشارع الرياضي لقاءات البطولة العربية لكرة القدم للم شمل العرب، والهروب من الأجواء السياسية المتوترة، قد تتحول أحيانا الى مسرح لخلق أزمات جديدة بسبب بعض الشعارات والهتافات المعبرة عن موقف معين لا يستحسنه الفريق الضيف حتى وان كان عن حسن نية.

 

وهو ما حصل خلال اللقاء الذي احتضنه ملعب عمر حمادي بالعاصمة الجزائرية أمس الأحد، أين استقبل نادي اتحاد العاصمة الجزائري، نادي القوة الجوية العراقي ضمن إياب مباريات الدور 32 لبطولة الأندية العربية.

وشهد انسحاب الفريق العراقي، مبررين ذلك بترديد الجماهير الجزائرية لما اعتبروه “شعارات طائفية” ضد شعب العراق.

وجاء الانسحاب في الدقيقة 72، كان حينها الفريق الجزائري متقدما بهدفين نظيفين، لينتظر الحكم ربع الساعة، للتأكد من عدم تراجع الفريق العراقي عن قرار الانسحاب، فيحقق فريق اتحاد العاصمة تأهله للدور الثاني.

وبعد اللقاء قال نائب رئيس الهيئة الإدارية لنادي القوة الجوية، وليد الزيدي، إن سبب الانسحاب من المباراة جاء بعد ترديد الجمهور الجزائري هتافات طائفية.

مضيفا أن فريقه سيتقدم بشكوى رسمية للاتحاد العربي للعبة ضد فريق اتحاد العاصمة الجزائري.

 

ووفق جريدة النهار، فقد كانت الجماهير الجزائرية تردد “الله أكبر صدام حسين”، مثيرين غضب اللاعبين العراقيين، وأشارت الى أن السفير العراقي كان قد توجه الى غرفة تغيير الملابس الخاصة بهم ليقنعهم بالعودة الا أن محاولاته باءت بالفشل.

 

 

وبعد اللقاء دوّن النادي العراقي على حسابه الرسمي ” إن حافلة نادي القوة الجوية حوصرت بعد انتهاء المباراة وقرار الانسحاب ولم تتمكن من الخروج”.

فرد نادي العاصمة الجزائري على حسابه الرسمي بتدوينة أكد فيها أنهم استقبلوا الفريق العراقي أحسن استقبال وقاموا بالتفريط في غرف ملابسهم من أجل الضيوف، وصفقوا لهم عند دخولهم الميدان حبا في الشعب العراقي.

وأن الأنصار حين رددوا في الدقيقة 67 جملة “الله أكبر صدام حسين”، كانوا يظنون أن الشعب العراقي صدام يعتبره بطلا، بغض النظر عن الخلافات الطائفية، وأنه لا يوجد أي سبب لهذا النوع من التصرفات خاصة وانه لقاء ودي.

وفي الختام تقدم النادي باعتذار للفريق العراقي مطالبينه بعدم السماح لاشعال نار الفتنة بين البلدين.

 

ومن جهته علق الاعلامي الجزائري حفيظ الدراجي قائلا، “الجزائريون عبر التاريخ يقدرون العراق شعبا ودولة ويقدرون تضحياته ومعاناته، وانا متأكد بأن الجمهور الجزائري الذي هتف باسم صدام كان يعتقد بأن ذلك لا يزعج العراقيين لذلك اجدد دعوتي للأخوة الإعلاميين العراقيين بعدم إعطاء الموضوع أكثر من حجمه ودعوة الجماهير الجزائرية من جهتها إلى احترام الخصوصيات، وتجنب كل ما يتحسس منه الإخوان في العراق”.

 

 

وفي المقابل أعلنت اليوم الاثنين وزارة الخارجية العراقية، أنها استدعت السفير الجزائري في بغداد لابلاغه باستياء العراق حكومة وشعبا مما هتفت به الجماهير الجزائرية، بعد ان أعربت في بيان رسمي عن استنكارها لسلوك بعض المغرضين من المتواجدين ضمن الجماهير الرياضية الجزائرية في مباراة نادي القوة الجوية العراقي المشارك في البطولة العربية، والتي أساءت لعمق العلاقة الاخوية بين البلدين الشقيقين حسب ما جاء في نص البيان.

وشددت على ضرورة”حماية المواطنين العراقيين المتواجدين في الجزائر داعية الى تجنب ما اعتبرته الوجه القبيح للنظام صدام حسينالدكتاتوري الصدامي البائد.

 

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.