مجتمع

149 ألف عقد زواج عرفي في مصر سنة 2017

 

تضاعفت  في السنوات الأخيرة، عقود الزواج العرفي، وذلك باعتراف الجهات الرسمية المصرية، التي أطلقت صيحة فزع بضرورة بذل مجهود أكبر من أجل الحد من هذه الظاهرة التي استشرت في المجتمع.

 

وقد تواترت عدة أرقام مزعجة كشفت عنها مصادر رسمية وغير رسمية تعكس فضاعة الظاهرة التي انتشرت بشكل كبير في المجتمع المصري، من بينها بيانات  الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الذي أعلن أن عدد عقود الزواج العرفي ارتفعت في عام 2017 إلى 149 ألفا، أي بما يمثل زيادة 13.7% مقارنة بسنة 2016، حيث بلغ عدد العقود حينها 128 ألف عقدا، وبزيادة بلغت 21.5% مقارنة بسنة 2015.

 

 

في حين بلغ عدد حالات الزواج العرفي سنة 2014 حوالي 88 ألف حالة من بينهم 62 ألف حالة بين المراهقين الذين لم يتجاوز سنهم 18 سنة.

ورغم الحملات التوعوية المحذرة للشباب والفتيات من مغبة الانجرار وراء الزواج العرفي فان الأرقام تشير إلى أن تحركات الحكومة المصرية لم تجد نفعا، بل ازداد تفشي الظاهرة بين مختلف الفئات، حتى المراهقين، بما يرافقها من مشاكل اجتماعية أخرى وضياع لحقوق المرأة والأبناء.

وذكرت احصائيات الجهاز الرسمي أن أكثر  عقود التصادق سنة 2017 كانت من نصيب ” الأنسات”، حيث أقبلت 124.871  عزباء على توثيق عقود زواج عرفي والتصديق عليه.

وبلغ عدد المطلقات اللاتي أقبلن على تصديق عقود الزواج العرفي حوالي 42 ألف بالاضافة إلى 149.232 حالة زواج عرفي أخرى لم يتم إثباتها رسميا رسميا أو التصديق عليها نهائيا وفق إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

الريف في الصدارة

وذكر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن محافظة الجيزة تصدرت المحافظات المصرية من حيث عدد عقود الزواج العرفي بحوالي 12 ألف 932 عقد تصادق، في حين احتلت محافظة الشرقية المرتبة الثانية بــ12 ألفًا و244 عقدًا، ومحافظة البحيرة في المرتبة الثالثة بعدد 10 آلاف و999 عقدًا، وأخيرًا الدقهلية 10 آلاف و528 عقدًا.

وأضاف أن أن نسبة زواج التصادق بالريف أكثر من الحضر، حيث بلغ في الريف 19.5% مقابل 5.5% في الحضر.

 

%80 من المتزوجين عرفيا تتراوح أعمارهم بين 18 و25 سنة

وفي ذات السياق، كشفت دراسة حديثة أنجزها المركز القومي للبحوث الجنائية في مصر أن 80% من المتزوجين عرفيا هم من الفئة العمرية التي تتراوح بين 18 و25 سنة، وهو ما يبين أن ¾  حالات الزواج هي في صفوف الطلاب في مرحلة التعليم الثانوي والجامعي.

 

 

 

وأضافت الدراسة أن نسبة الزواج العرفي بين طلاب المرحلة الثانوية وحدها بلغت 7% في حين بلغت نسبة الحمل 4.5%.

وحسب الدراسة ذاتها، فإن من أبرز أسباب ارتفاع معدلات الزواج العرفي تدهور الوضع الاقتصادي للأسرة،  والحصول على معاش وزارة التضامن الاجتماعي، حتى أن العشرات منه هذه الحالات يلجؤون إلى الطلاق الصوري، ثم الزواج العرفي حتى تتمكن الزوجة من الحصول على معاش المطلقات، الذي تمنحه الحكومة.

 

 

 

 

كما تلجأ بعض الأسر إلى الطلاق الصوري، والزواج العرفي حتى يتحصل ابنهم على الإعفاء من التجنيد الاجباري بالجيش حتى يتمكن من اعالة العائلة.

كما تلجأ عائلات إلى تزويج بناتهم عرفيا بسبب مشكل السن القانوني، حيث حدد القانون المصري 18 سنة هو عمر الفتاة التي يمكنها أن توثق عقود الزواج بصفة رسمية.

 

تشريع جديد للحد من الزواج العرفي

ومن جهتها أعلنت النائبة في مجلس النواب وأستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر آمنة نصير، بمشروع قانون يجرم الزواج العرفي في مصر، مع بداية الدورة البرلمانية الرابعة المقرر عقدها في الأول من شهر أكتوبر المقبل.

ويتضمن مشروع القانون معاقبة كل من الشاب والفتاة الراشدين المتزوجين عرفيا بالسجن لمدة عام.

 

 

 

وأكدت  النائبة آمنة نصير، في تصريحات إعلامية مصرية أن ” التشريع الجديد سيضبط الزواج ليكون مطابقا للشرع، ويعاقب كل من يسول له نفسه الخروج عن نطاق الزواج الرسمي الشرعي أمام المأذون بالسجن لمدة عام على الأقل”.

 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد