مجتمع

بعد اضراب القطارات: جامعة السكك الحديدية تدين تسخير حافلات للمواطنين

 

تعطلت أمس الخميس 6 سبتمبر 2018،  حركة سير القطارات (الخطوط البعيدة والأحواز الجنوبية بالعاصمة وأحواز الساحل والنقل الحديدي للبضائع) بسبب الإضراب القطاعي الذي نفذه أعوان الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية، استجابة لدعوة الجامعة العامة للسكك الحديدية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل.

 

وكانت الجامعة العامة للسكك الحديدية أعلنت يوم 16 أوت الماضي تنفيذ إضراب عام إلا أنه تأجل إلى غاية يوم أمس الخميس، وذلك بعد انعقاد جلسة تفاوض بين وزارة النقل والجامعة العامة ووزارة الشؤون الاجتماعية.

 

 

عدم الوصول إلى اتفاق … وتعطل حركة السير

وأكد المكلف بالإعلام في الشركة الوطنية للسكك الحديدية حسان ميعادي، أن التحرك الاحتجاجي جاء بعد انسداد باب الحوار بين الوزارة والجامعة العامة للسكك الحديدية، وعدم التوصل إلى اتفاق خلال الجلسة الصلحية المنعقد يوم الأربعاء الماضي، بالادارة العامة لتفقدية الشغل وتمسك الطرف النقابي بالإضراب بسبب عدم حل الإشكال المتعلق بتوقف الخط 13 الرابط بين ولايتي صفاقس وتوزر نتيجة الاعتصامات.

وتشير المعطيات إلى أن الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية تكبدت خسائر جمة جراء إغلاق الخط عدد 13 الرابط بين ولايتي صفاقس وتوزر بسبب الاعتصامات التي شهدها الخط منذ سنة 2012 إلى اليوم  بلغ 530 مليون دينار، وفي ضياع أكثر من 6867 يوم عمل.

وهذه الخسائر تُعتبر المرابيح التي كانت ستحققها الشركة في صورة تواصل نشاط هذا الخط المخصص لنقل البضائع والفسفاط والمسافرين.

ومن جهته أكد المكلف بالإعلام بوزارة النقل، جمال الفرشيشي، أن الوزارة بذلت مجهودات كبيرة من أجل فك الاعتصام الجاري منذ أشهر على خط 13 على مستوى منطقة بوزيان من ولاية سيدي بوزيد وتعطل حركة القطارات لنقل الفسفاط ونقل المسافرين.

وأضاف أنه تم التوصل إلى الاتفاق بفك الاعتصام واستئناف حركة القطارات على الخط يوم 2 سبتمبر بسفرة واحدة، إلا أن المعتصمون سرعان ما عادوا إلى تعطيل الحركة مجددا.

وكشف الفرشيشي أنه تم عقد جلسة ظهر يوم الاربعاء، بحضور مختلف الأطراف، إلا أن الطرف النقابي تمسك بالإضراب ليوم الخميس، رغم أن أسباب توقف الخط تتجاوز الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية وهي “المتضرر الأكبر من توقف حركة سير القطارات”.

تعطل مصالح المسافرين

وفي الوقت الذي أعلنت فيه الجامعة العامة عن نجاح الإضراب بنسبة 100%، لقي مئات المسافرين صعوبات جمة في الظفر بوسيلة نقل تقلهم إلى أماكن عملهم أو لقضاء مصالحهم.

وقد تكبد المسافرون مشقة الانتظار لساعات طويلة تحت أشعة الشمس، وفي درجات حرارة ورطوبة مرتفعة جدا يوم أمس الخميس.

ولجأ الآلاف إلى سيارات الأجرة والحافلات التي شهدت اكتظاظا كبيرا، وخاصة في أحواز تونس، وهي المناطق التي تعتمد بدرجة كبيرة على القطارات باعتبارها وسيلة النقل الوحيدة للمتساكنين.

تسخير حافلات لنقل المسافرين.. والجامعة تندد

ولجأت الشركة الوطنية  للسكك الحديدية التونسي،  إلى الاستعانة بالحافلات لنقل المسافرين، كحل استعجالي، في توقيت القطارات على الخطوط البعيدة وأحواز الساحل وأحواز تونس.

 

 

 

 

لكن هذه الخطوة لم تنل رضى الجامعة العامة للشركة التي أدانت هذا القرار، وصرحت في بلاغ لها أن ”تسخير وزارة النقل لحافلات لنقل المسافرين على إثر إضراب أعوان الشركة التونسية للسكك الحديدية لا يستجيب للضوابط القانونية”، ووصفته بمحاولة “لضرب وحدة ونضالات الحديديين”.

 

بيان الجامعة العامة للسكك الحديدية

 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.