اختيار المحررينثقافةغير مصنف

بسبب دعمه لإسرائيل.. جزائريون ينتقدون مشاركة جيرار دوبارديو في فيلم “أحمد باي”

 

أثارت  مشاركة الممثل الفرنسي جيرار دوبارديو في فيلم تاريخي جزائري  يتناول حياة أحمد باي، جدلا كبيرا بسبب الشكوى الموجهة ضده بالاغتصاب علاوة عن مواقفه الداعمة لإسرائيل.

 

ويعدّ أحمد باي آخر حاكم في العهد العثماني لقسنطينة، شرق الجزائر العاصمة، الذي عرف بمقاومة الاستعمار الفرنسي من خلال استراتيجية استشارية جمعته بذوي الخبرة والنفوذ في الأوساط الشعبية من قبائل وأسر معروفة ومراسلة السلطان العثماني.

 

 

 

كما بنى  الخنادق والثكنات، “وأمر بتجنيد الرجال للمقاومة من جيش نظامي ثم أعاد تنظيم السلطة لينصّب نفسه باشا خلفا للداي حسين”، فيما اعتمد فرنسا على المفاوضات الدبلوماسية والقوة العسكرية، إلى أن  سقطت المدينة عام 1837.

وسخر جزائريون عبر الشبكات الاجتماعية من مشاركة الممثل الفرنسي في تصوير فيلم في الجزائر بدلا من ممثل جزائري.

ويعدّ جيرار (27 ديسمبر/كانون الأول 1948)، أحد أبرز الوجوه الفنية في بلاده وهو متحصل أيضا على الجنسية الروسية  منذ عام 2013.

ويشارك دوبارديو بدور حسين داي، وهو آخر دايات الجزائر في عهد الدولة العثمانية الذي دام أكثر من ثلاثة قرون، وقد حكمها من 1818 حتى احتلال فرنسا للجزائر في 1830.

 

 

كما أدان النشطاء علاقة الصداقة التي تربط بين جيرار دوبارديو وإسرائيل، خاصة بعد زيارته لها وتصريحه لللموقع الإلكتروني lemondejuif.info السنة الفارطة “أنا أحب إسرائيل”.

وتزامن وصول دوبارديو الجمعة إلى الجزائر مع فتح النيابة العامة في باريس تحقيقا في شكوى تقدمت بها ممثلة تتهم فيها دوبارديو باغتصابها، الأمر الذي نفاه محامي النجم، وفق ما ذكرته الوكالة الفرنسية للأنباء.

في المقابل أكد وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي ، أن الفكرة من شأنها أن تمنح بعدا دوليا للعمل مشيرا إلى تجسيد الممثل العالمي أنطوني كوين لدور حمزة، عم النبي محمد ، في فيلم “الرسالة للمخرج الأمريكي من أصل سوري مصطفى العقاد عام 1977”.

 

 

وتابع أن الاتهام الموجه له هي قضية خاصة به وتعنيه “نحن تعاقدنا مع الممثل المحترف والمسائل الأخرى لا تعنينا”.

وأضاف الوزير أنّ هناك صلة قوية تربط الممثل بالبلاد:” ديبارديو هو صديق للجزائر ويعرفها جيدا ولديه علاقة ممتازة مع السينمائيين والمخرجين الجزائريين. كما كان لديه مواقف مهمة فيما يتعلق بالجزائر.

من جانبه قال سيناريست العمل رابح الظريف، لقناة الشروق الجزائرية ردا على الانتقادات “إن إستقدام الممثل الفرنسي جيرارد ديبارديو لن يؤثر على الفيلم”، مضيفا” أنه أن ظهوره لن يتجاوز مدة 8 الى 10 دقائق”.

وتابع أن الداي حسين لم يكن جزائريا و لا يتكلم اللغة العربية بل كان اجنبيا، معتبرا أن منتقدي العمل لا يعرفون تاريخ بلادهم.

 

 

والفيلم من إخراج الإيراني، جمال شورجه، المعروف بأفلامه التاريخية، في إطار الاتفاقيات الثقافية الثنائية بين الجزائر وإيران.

وتنتج الفيلم سميرة الحاج جيلاني، التي دافعت عن اختيار الممثلين “أنا أتحمل مسؤولية هذا الاختيار وكل الانتقادات لا تستند إلى أي أساس وبعيدة كل البعد عن السينما بل هي هجمات شخصية يقف وراءها أشخاص كانوا يتمنون المشاركة في الفيلم”.

 

 

يذكر أن المخرج التونسي شوقي الماجري أبعد عن العمل بسبب شرط التفرغ الذي فرضته المنتجة نظرا لأن العمل” صعب يتناول حقبة تاريخية مهمة من تاريخ الجزائر يجب فهمها بشكل جيد، لأنها تعتبر مرحلة تأسيس للمقاومة الشعبية”.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد