مجتمعسياسةغير مصنف

تراجع الباراغواي عن نقل سفارتها إلى القدس.. صفعة لصفقة القرن

 

في صفعة غير متوقعة لكيان الاحتلال والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلنت دولة الباراغواي، أمس، عن تراجعها عن نقل سفارتها إلى القدس و قرار إبقاءها في تل أبيب.

 

وقال وزير خارجية باراغواي، ليويس ألبيرتو كاستيليوني، في تصريح إعلامي، إن حكومة بلاده اتخذت قرارا بإعادة سفارتها لدى إسرائيل من القدس إلى تل أبيب نظرا لأنها تريد الإسهام في تكثيف الجهود الدبلوماسية الإقليمية الرامية إلى تحقيق سلام واسع وعادل ومستدام في الشرق الأوسط.

وكانت دولة الباراغواي، قد احتفلت منذ نحو 4 أشهر بنقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة، في 21 مايو الماضي، بمشاركة رئيسها السابق “هوراسيو كارتيس”، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، محتذية بالولايات المتحدة وغواتيمالا.

 

تأتي هذه الخطوة التي عدت انتصارا للقدس، عقب انتهاء فترة ولاية رئيس باراغواي السابق في 15 أوت/ أغسطس المنقضي، الذي كان قد تعهد في يوم استقلال بلاده بنقل السفارة قبل نهاية ولايته في المنصب، وتولّي “ماريو عبدو بينيتيس”، الذي ينتمي أيضا، إلى حزب “كولورادو” المحافظ، مقاليد الحكم في البلاد.

هذا الموقف الديبلوماسي، أغضب دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي قامت بإغلاق سفارتها  في باراغواي، واستدعت سفيرها للتشاور، معتبرة أن هذا القرار يلحق اضرارا بالعلاقات بين البلدين.

 

 

 

صفعة لصفقة القرن

قرار البارغواي سحب سفارته من القدس، مثّل صفعة قوية ل”صفقة القرن”، مخطط تصفية القضية الفلسطينية، التي بموجبها اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس المحتلة عاصمة للاحتلال الإسرائيلي وقام بنقل السفارة الأمريكية لها كخطوة تمهيدية، وتسعى إدارته إلى تسويقها في عواصم إقليمية تعتبرها واشنطن أهم مناطق الترويج للصفقة، من بينها الرياض والقاهرة.

 

 

وفي يونيو/ جوان الماضي،كشفت جولة غاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره الخاص،  في دول الشرق الأوسط، انطلقت من الأردن، ثم السعودية ومصر، لترويج ما بات يعرف بـ”صفقة القرن”، وإكمال مباحثات أمريكا للسلام في المنطقة، عن موافقة هذه الدول للمخطط الصهيوني الأمريكي.

ونقل موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن صحيفة إسرائيلية، أن مسؤولين كباراً من تلك الدول سلموا المسؤولين الأمريكيين رسائل تفيد بأن “الدول العربية المعتدلة” لن تمنع الإدارة الأمريكية من تقديم خطة السلام، حتى من دون موافقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أو السلطة الفلسطينية، وأن هذا الموقف مشترك لكل من الدول العربية المعتدلة، وهي تصر على إقامة الدولة الفلسطينية على أن تكون عاصمتها القدس الشرقية”.

 

 

فيما انتقلت بعض الدول على غرار الإمارات العربية والبحرين إلى التطبيع العلني، من خلال حضور مؤتمرات وإلقاء محاضرات وتقديم عروض فنية ورياضية، وصعود التطبيع السياحي بمضامينه الثقافية الطاغية.

و تتضمن صفقة القرن، أو خطة السلام المزعومة، إقامة دولة فلسطينية تشتمل أراضيها على قطاع غزة والمنطقتين “أ” و”ب” وبعض أجزاء من منطقة “ج” في الضفة الغربية، علاوة على تأجيل وضع مدينة القدس وعودة اللاجئين إلى مفاوضات لاحقة، و وانطلاق محادثات سلام إقليمية بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والدول العربية بقيادة السعودية.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد