مجتمعسياسة

يهودية الدولة.. التمهيد لإلغاء الوجود الفلسطيني في الداخل

 

وصل أمس وفد من النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي، إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، لعقد اجتماعات مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي، احتجاجا على قانون القومية الإسرائيلي، الذي  صدر منذ ال19 جويلية/ يوليو الماضي، ويعتبر أن إسرائيل هي الوطن القومي لليهود.

 

وقال النائب العربي في الكنيست، عن القائمة المشتركة مسعود غنايم: “واجبنا السياسي والأخلاقي مكافحة قانون القومية التمييزي والإقصائي، وسنستغل الحلبة الدولية لأبعد الحدود”.

حراك متواصل

ويتواصل حراك فلسطينيي الداخل الذين يعيشون في مناطق 1948 وأحزاب المعارضة الاسرائيلية لالغاء قانون يهودية الدولة.

ومطلع الشهر المنقضي خرج عشرات آلاف من الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، للمشاركة في المظاهرة التي تقدّمها نواب القائمة المشتركة وقيادات حزبية وناشطون من الحركات والفعاليات السياسية والحزبية والشعبية، رافعين شعارات تنادي بإسقاط قانون القومية، وذلك بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل الخط الأخضر.

واعتبر المتظاهرون أن ما يحدث هو”ضرب صمميم الوجود الفلسطيني” لأن دولة الإحتلال الإسرائيلي تريد إبعاد الفلسطييين وترحيلهم من الضفة الغربية.

 

 

وبينما أجمعت جميع الأطراف السياسية الفلسطينية في الداخل، على أن تصديق الكنيست على قانون “يهودية الدولة”، يقنن الأبارتهايد والتطهير العرقي ويرسخ العداء ويشرع الاستيطان والعدوان و التمييز ضد العرب في معظم المجالات الأساسية من خلال إقصائهم من المشهد السياسي، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن هذا القانون الذي يشرّع يهودية الدولة “هو تشريع للعلاقة التاريخية ما بين الشعب اليهودي وأرضه”.

واعتبر نقاد أنه لم تنفك دولة الإحتلال الإسرائيلي، منذ 70 عام، عن البحث عن شرعية دولية لوجودها على أرض فلسطين، بشتى الطرق والوسائل، وكان آخرها إقرار “قانون القومية”، والذي يعرف بقانون “يهودية الدولة”، والذي ينص على  إقامة الوطن القومي للشعب اليهودي، ويستهدف بالأساس الوجود الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية عام 1948م، ويعرضهم لخطر “الترانسفير”، حيث يسرق الأرض بأنامل الدين، وكذب القومية ويهدف لإلغاء الهوية العربية، والحقوق الجماعية للشعب الفلسطيني، ويعرضهم لخطر التهجير والعنصرية.

 

قانون عنصري

وكان الكنيست الإسرائيلي  قد أقر قانون الدولة القومية للشعب اليهودي في جنح الظلام، بحضور ممثلي كافة الاحزاب، في حين تغيب عنه زعيم تكتل الليكود الحاكم بنيامين نتنياهو .

وقد بات هذا القانون الذي وصف بالعنصري، جزءا من دستور دولة الاحتلال، وينص على جملة من البنود، أبرزها  أن “أرض إسرائيل” هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، وفيها قامت دولة إسرائيل، وأن دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وفيها يقوم بممارسة حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي لتقرير المصير، وأن ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي.

ويعتبر أن عاصمة الدولة هي القدس الكاملة والموحدة، ولغتها العبرية، ملغيا اللغة العربية. كما يحث القانون على “لمّ الشتات”، حيث تكون الدولة مفتوحة أمام قدوم اليهود ولمّ الشتات، مشددا في ذات الصدد على الإهتمام بسلامة أبناء الشعب اليهودي ومواطنيها، الذين تواجههم مشاكل بسبب كونهم يهودًا أو مواطنين في الدولة.

كما ينص القانون القومي على أن الاستيطان اليهودي هو قيمة قومية، وتعمل الدولة اليهودية لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد