رياضة

معركة الأمن وجماهير الألتراس الى أين تقود كرة القدم التونسية ؟

 

فيما انتظر عشاق كرة القدم التونسية بشغف عودة النشاط مع انطلاق الموسم الكروي الجديد، تعيش الألتراس واحدة من أقوى المعارك مع الأمن بسبب الشروط المجحفة في حق الجماهير مما جعل مجموعة المنعرج الجنوبي التابعة للترجي تقرر مقاطعة جميع الأنشطة ولعل أبرزها تلك المقاطعة التي شهدها لقاء الترجي والاتحاد السكندري والتي كان لها تأثير كبير على مردود اللاعبين أدى الى توديعهمم البطولة العربية وفقدان لقب النسخة الفارطة.

 

 

 

وتبعتها جماهير المنعرج الشمالي التابعة للافريقي، التي لازالت الى اليوم تنتظر محاسبة رجال الأمن المتسببين في وفاة المشجع عمر العبيدي.

 

 

قرار كانت قد اتخذته الجماهير بعد تقديم مجموعة من المطالب أبرزها فسح المجال لكافة الأعمار بحضور المباريات وإلغاء قانون أقل من 18 سنة، مع السماح للجماهير بإدخال أدوات التشجيع، وخاصة إحترام الأمن للجماهير عند دخول الملعب بعد التعرض لهم للسب والشتم من قبل الأعوان عند الدخول، فضلا عن فتح تحقيق في طريقة بيع التذاكر التي تباع من قبل الأمن في السوق السوداء أثناء اللقاءات الكبرى.

ليأتي الرد من وزارة الشباب والرياضة التي قامت بتنزيل ببلاغ اعتبرته بعض الجماهير استمرارا في القمع والدكتاتورية.

 

 

حد من الحرية ..

ففي حديثنا مع أحد أعضاء الألتراس قال أن بيان وزارة الرياضة تم تحضيره بالتنسيق مع وزارة الداخلية التي بان بالكاشف انها لا ترغب في عودة الجماهير حسب تعبيره.

ونوعا من أنواع الحد من الحرية خاصة في الفصل الذي ينص على تعيين مسؤول أمني قار بكل مباراة بتولي مهام معاينة “الدخلة”، في جميع مراحلها.

وأضاف عضو الألتراس ان المشكل انطلق منذ قرار الداخلية التقليص في عدد تذاكر القاء الودي بين الترجي الرياضي وفريق واد النيص الفلسطيني ومنع الأنصار من القيام بالدخلة التي أعدّوها خصيصا لتلك المناسبة وهو ما تسبب في موجة غضب عارمة من الجماهير ليتقرر فيما بعد الغاء اللقاء.

فضلا عن حادثة مشجع النادي الافريقي عمر العبيدي الذي رحل ضحية القمع الأمني، فيما لم تقع الى اليوم محاسبة قتلته.

 

سياسة الترهيب لتنفير الجماهير من الملاعب

الصحفي الرياضي سكندر براهيم

ومن جهته قدّم  لنا الصحفي الرياضي إسكندر إبراهيم وجهة نظره من القضية قائلا ” صحيح أن المجموعات الرياضية ليست ملائكة وأنهم قاموا ببعض الأخطاء، لكن لديهم مبادئ يتعاملون بها، ومن حقهم أن يطالبوا بالحرية التي من المفترض أن الثورة قامت من أجلها، وطالما حارب الالتراس من أجلها قبل الثورة”.

وأضاف بأن المشجع اليوم قبل دخوله للملعب يتعرض لمعاملة سيئة من طرف رجال الأمن، حيث يقع تفتيشه عديد المرات بطريقة مهينة ويتعرض للسب والشتم بدون أي حق، ويمنع حتى من اصطحاب مواد التشجيع كالأعلام وغيرها… وهو ما جعل المجموعات الرياضية تقدم مجموعة من المطالب بطريقة حضارية لم يُستجب لها مما دفع بهيئة الترجي ارسال بيان لوزارة الشباب والرياضة.

وفي حديثه عن نقطة منع منهم دون 18 سنة من حضور اللقاءات، اعتبر اسكندر أن في ذلك حرمان لجيل كامل من متابعة كرة القدم وبالتالي لن تكون لديهم الرغبة في متابعتها عند بلوغ التسعة عشر عاما، بل قد يشجع ذلك على تركيزهم في أشياء أخرى كالمخدرات والإرهاب وغيرها، مما يستوجب تغيير هذه القوانين المضرة بكرة القدم وبالأجيال القادمة.

وعن بلاغ وزارة الرياضة يقول إسكندر أنه تضمن استجابة للمطالب بنسبة 70 بالمائة، فيما لم تتوضح الرؤية على أرض الواقع فبعد أن تم السماح لمن هم دون 18 سنة بحضور لقاء الأهلي، تم حرمانهم من الدخول في اللقاء المحلي ضد تطاوين.

مضيفا بأن المجموعات حين طالبت باجتماع مع الداخلية لم تتم الاستجابة لذلك وهو ما جعلهم يقررون المضي قدما في المقاطعة، وفي المقابل استعملت معهم الداخلية سياسة لي الذراع من خلال ارسال استدعاء الى قياديي المجموعات للتحقيق معهم وترهيبهم قبل اللقاءات الكبرى تماما مثل ممارسات العهد البائد.

وأكد أن هناك أمور تحبك في الكواليس من أجل تنفير الجماهير من ملاعب كرة القدم وبالتالي حرمانهم من متنفسهم الوحيد وحرمان اللاعبين من الدعم الجماهيري الذي يحتاجون اليه، والدليل النتائج السلبية لأنديتنا التونسية مؤخرا.

واختتم الصحفي الرياضي إسكندر براهيم حديثه بالدعوة الى المحاسبة الفردية في صورة تسجيل خطأ قام به احد المشجعين دون الذهاب الى المحاسبة الجماعية وحرمان الجماهير من متابعة فرقها قائلا أن كرة القدم تفقد متعتها بدون الجمهور.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

اترك رد