مجتمعالرئيسيغير مصنف

الكابتن هديل خمش تطير وتعيش وتتعلم

حوار هديل عطا الله لمجلة ميم

 

 

حقاً لا فرق بين هديل خمش وبين سحابةٍ تطوف في السماء؛ نعم هي كالسحابة تعيش حالة السلام؛ منذ ولجت هذه المهنة قبل تسعة أعوام؛ حين قالت بعد شيء من التردد: “حسناً سأصبح قائدة طائرة”.

 إذ لم تتخيل يوماً المهندسة الأردنية الشابة أنها ستغدو مسؤولة عن حياة الركاب؛ واليوم تجلس في قمرة القيادة بكل ثقة وسعادة؛ داخل “القمرة” ترى عن كثب مشهد الشروق والغروب فيشهق قلبها؛ وأمام عددٍ لا متناهي من الأزرار تغمر فؤادها القوة والتحدي لتنجح مجدداً في التحكم بوسيلة نقل معقدة.

 “مراسلة ميم” تقص حكاية الفتاة القوية التي يجذبها صوت الطائرات المحلّقة – حتى في أيام إجازتها – ؛ وفي كل مرة تتبّسم ثم تفتح النافذة وتطل برأسها كالأطفال لتراقب السماء.

 

 

على المقعد الأيسر

تخرّجت هديل خمش من كلية الهندسة والطموح يملأ كيانها؛ وبعدها انطلقت تبحث عن عمل تبدع فيه؛ كانت تطالع الجريدة كل صباح علّها تتعثر بإعلان وظيفة تناسبها؛ وذات يوم وجدت “الملكية الأردنية” تفتح الباب أمام الراغبين بدراسة الطيران؛ وفق مواصفات محددة كانت لحسن الحظ تنطبق عليها؛ إلا أنها همست لنفسها: “إنه مجرد حلم بعيد”؛ حلم تحقق وصارت واحدة من النساء اللاوتي خضن باقتدار عملاً كان سابقا حكرا على الرجال.

تعود هديل إلى البدايات في حديثها مع مجلة ميم : “بعد أن بدأت أتأهب لدخول غمار الهندسة؛ وإذ بمسار حياتي المهنية يتغير 180 درجة حين لاحت في الأفق فرصة؛ وجدت تشجيعا على هذه المغامرة من عائلتي التي ربتني على عدم التمييز بين المرأة والرجل في القدرة على أداء الأعمال؛ وبطبيعة الحال هناك أناس رأوا الطيران مهنة لا تناسب الفتاة لأن هذا يعني أنها ستقضي حياتها مسافرة في الجو؛ مما أدخلني في حيرة قررت حسمها باستشارة من خاض التجربة وهي “كارول الربضي” وكانت “الكابتن” الوحيدة آنذاك؛ وقدمت لي النصيحة : “عملي متعب وممتع ومختلف؛ سأكتفي بالقول: فكري يا هديل في قدراتك وظروفك؛ أنتِ أدرى بها؛ وكوني سيدة القرار”.

 

 

 

 

تقدمت هديل لامتحان “الملكية” الذي تضمّن أسئلة في الرياضيات والفيزياء واللغة الإنجليزية والتأكد من اللياقة الصحية؛ فتجاوزت كل ما سبق بنجاح؛ وهكذا أخذت تمضي في طريق محفوف بـ “المطبات”؛ تسرد أحداث القصة: “تقدمت لاختبارات كثيرة قبل البدء بدراسة تخصص الطيران تقيس الجانب النفسي والتقني والعقلي؛ ومن بينها امتحان معتمد تشرف عليه لجنة تتشكل من خبراء ألمان؛ بغية التحقق إذا ما كان المتقدم مُرشح جيد لدراسة الطيران؛ وفيه تقيس استعداده سيكولوجيا وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بالإناث بشأن القدرة على التحكم في الجانب العاطفي؛ وبحمد الله سار كل شيء على خير ما يرام؛ وهكذا حان الوقت للالتحاق بـ “الأكاديمية الملكية للطيران” وكانت الدفعة فيها زميلة واحدة معي إضافة إلى ثمانية شباب”.

مر 13 شهرا وحصلت الكابتن هديل بعدها على رخصة “قيادة الطائرة” بعد دراسة مكثفة؛ كانت رحلة مضنية لم تتوقف فيها الامتحانات؛ وفي هذا السياق تقول: “مكثتُ لسبع سنوات “مساعد قائد طائرة”؛ وتمكنت خلالها تحصيل الساعات اللازمة كي يتسنى لي أن أكون “قائدة طائرة”.

“أن تكوني كابتن طائرة.. ماذا يعني لكِ؟”؛ لــ هديل ابتسامة ناعمة كالزهور؛ تظهر في صوتها وهي تجيب: “إنه أمر ليس سهلا البتة؛ ولكن النتيجة تشرح القلب؛ ما زلت أتذكر أول مرة جلست على المقعد الأيسر بعد أن تم ترفيعي إلى “كابتن”؛ شعرت أن الطائرة مختلفة بكل تفاصيلها؛ حتى مَدَرجها مختلف؛ يومها قلت في نفسي: “الآن فقط بدأت “المسؤولية”؛ وكنت قبلها قد سافرت بركابي في رحلة إلى إسطنبول؛ ويا لها من رحلة حافلة بالمفاجآت؛ ثم بعد عودتي انهالت علي المباركات”.

 

مع زملائها الذين تم ترفيعهم إلى رتبة كابتن طيار

 

لم تركب طائرة قط

هي الابنة البكر لوالديها؛ وقد تعلمت الاعتناء بنفسها وبإخوتها في عمر صغير؛ وكما تقول: “اعتقد أن تحمل المسؤولية شيء تعودت عليه، فكان ثناء والدي يزيدني إصراراً لأثبت أني على قدر المسؤولية”.

سألتُها عن أول رحلة طيران؛ فقالت: “يبدو الأمر غريبا؛ لم أركب طائرة قط حتى تلك اللحظة التي قررت فيها “الملكية” أن تنظم لنا رحلة تعريفية وبطبيعة الحال انتابني شعور الخوف والإثارة قبل انطلاق الرحلة؛ وكان الهدف منها حسبما أخبرنا المشرف “استكشاف الإحساس” على متن الطائرة؛ من المدهش أننا بدأنا الطيران فتلاشى الخوف وأصبحت أشد تعلقا بفكرة: “أريد أن أكون كابتن”؛ حقاً كان شعوراً لا ينسى؛ بل أنها “أجمل رحلة في حياتي”.

“تُرى ما الذي شدكِ إلى هذا التخصص يا هديل؟”؛ تستمر روحها الوادعة في إيقاعها العفوي: “تخصص الطيران مثير؛ يختلف عن العديد من التخصصات في أنه يعتمد على الجانب العملي إلى حد كبير؛ بمعنى أن كل شيء نتعلمه نظريا فإننا نطبقه في غضون أيام؛ إنها ميزة تروق لي”.

 

التنقل متعة لا تنتهي.. و”الطيران” تدبير و إدارة

 

نضجت السمات الشخصية لــ “ضيفة ميم” بمرور الوقت؛ وتكشف عن وجه النضج هذا بقولها: “تجلى وجه التغيير في زيادة ثقتي بنفسي؛ أصبحت فضولية أكثر؛ وجعلني “الطيران” أميل للبساطة بعيدا عن تعقيدات الحياة؛ فالدنيا لا تحتمل بأن نحمّل أنفسنا فوق طاقتها؛ كما حررني السفر من مفاهيم تدور حول تقيد المرء بشكل ولباس وطريقة كلامٍ هدفه نيل الرضا؛ لقد أدركتُ في رحلاتي أن العالم أوسع بكثير من شكلياتٍ وتعقيدات قد يفرضها المجتمع بطريقة أو بأخرى”.

ويبلغ معدل رحلاتها الشهرية ١٢؛ وعادة لا تطول الرحلة أكثر من ليلتين أو ثلاث؛ وقد سافرت إلى أكثر من ٥٠ دولة ولكل بلد رونقه – حسب المعلومات الدقيقة التي أفادت بها “ميم”-  إلا أن استعدادها لكل رحلة هو تماماً بنفس درجة الأهبة التي كانت  في أول تحليق لها.

لا تمتلك هديل الكثير من الوقت إلا أنها تشرح بصبر مقصدها: “قبل الرحلة يتعين علي التأكد من تمام كافة الشئون التقنية للطائرة و ما يتعلق بحالة الطقس في الجو على مختلف الارتفاعات؛ وحالته في المطار؛ كل رحلة تختلف عن الأخرى وتحتاج كل منها إلى الاستعداد التام؛ علماً أننا نلتزم بالقوانين الدولية التي تحدد عدد ساعات الراحة للطيار قبل أي رحلة؛ إذ تدخل الحالة الصحية الجيدة للطيار ضمن الجهوزية”.

 

 

هديل تقف إلى اليمين

 

 

وثمة خطوط عريضة يجب أن يأخذها الطيار في عين الاعتبار؛ وفقا لتجربة هديل خمش؛ توضحها بالتفصيل :

“مهنة الطيار ليست فقط مهارة بل علم و تدبير وإدارة قبل أي شيء؛ لا بد وأن يلتزم الطيار تماماً لهذه المهنة أخلاقيا؛ مهما كانت ظروف العمل مرهقة وما يترتب عليها من انتظار و تأخير و رحلات ليلية؛ فلكل رحلة صعوباتها؛ أما الالتزام الذهني يعني أن يبذل “القائد” قصارى جهده في سبيل اكتساب أي معلومة أو مهارة تساهم في رفع مستواه العلمي والتقني”.

استوقفتها لأستفسر منها عما تقصده بـتعبير “إدارة وتدبير”؛ فقالت: “أي أن يوظف الطيار ويدير كل الموارد المتوفرة التي تتضمن معلوماته وخبرته و معلومات وخبرة من معه في الطاقم؛ ناهيك عن المعلومات الواردة من أبراج المراقبة و الطائرات التي حوله؛ كل ما سبق يساعد في التخطيط لرحلة آمنة من الألف إلى الياء”.

وتشير إلى أن “الشركة” تعقد العديد من الدورات المهمة لتطوير مستوى الطيارين سواء التقني أو الفني أو النفسي؛ يديرها مدربون معتمدون وتتاح لكافة الطيارين.

 

أسئلة للكابتن الأنثى

نفسها مطمئنة لا تخاف؛ وكما تقول هديل: “الطائرة هي وسيلة  النقل الأكثر أمانا؛ و الأمان دائما و أبدا في الله وحده”؛ هي التي اعتادت قبل سفرها أن تستودع الله روحها وكل من تحب؛ وعند خالق السماوات لا تضيع الودائع؛ ثم تبدأ رحلتها بــ “بسم الله”؛ وفي رحلة المغادرة وبمجرد دخول الطائرة الأجواء الأردنية تشعر هديل بفرحة طفلة؛ كيف لا و”عمّان” في القلب؛ إنه المشهد الذي ترسمه “مراسلة ميم” على لسان صاحبة الحكاية: “أكون في عجلة من أمري لأن اتصل بأمي لأخبرها بأني وصلت بالسلامة؛ أمي التي كانت تخاف علي وتقلق أثناء فترة التدريب حين كنت أخرج في رحلات فردية تسمى “سولو”؛ لتسألني بحنان الأمهات: “هديل إنت اليوم سولو!”؛ وإذا كان الجواب “لا” يتورد وجهها.

وحول دفق “الادرينالين” الذي تمنحه مهنة من هذا الطراز؛ تواصل الحديث: “في كل مرة أسافر فيها أكون بالحماس نفسه الذي شعرت به أول مرة؛ لأن كل رحلة عندي مهمة مهما كانت الوجهة والظروف؛ التنقل متعة لا تنتهي؛ إذ أتعرف على ثقافات جديدة؛ وهذا أمر لا يُمل منه أبدا؛ أما الحنين إلى البيت فهو متعة أخرى؛ ففي طريق العودة إليه يلهج لساني بالحمد لله على عظيم نعمه؛ وأنه يسّر لي العمل في مكان جعلني أدرك أن “المستحيل” لا وجود له إن شاء ربي”.

 

مهنتنا ليست عائقا أمام الزواج و الأمومة.. وفيها أدركت معنى البساطة

 

طرحتُ أسئلة تتعلق بخصوصيتها كأنثى؛ بداية من موقف الركاب الذين قد يبدون عدم الارتياح إزاء أن يكون الكابتن من الجنس الناعم؛ وهنا تكتفي بجواب فضفاض: “سأعكس الجواب لأني صادفت العديد ممن عبروا لي عن مدى ثقتهم و فخرهم بأن قائد الطائرة امرأة؛ وبلا مبالغة تبقى دعوات العديد من الأمهات ممن كن على متن طائرة أطيرّها؛ معي حيثما ذهبت؛ ومن الواضح أن الإرادة هي القاسم المشترك بين كل من امتلكن رباطة الجأش واقتحمن هذا المجال”.

 

 

هديل مع زميلاتها الطيارات

 

 

استنطقتها أكثر فاستحضرت ذاكرتها موقفاً طريفاً: “هناك ركاب في قرارة أنفسهم ينتابهم الشك بشأن كفاءة قائدة الطائرة؛ لكن الشك ما يلبث أن يُقطع باليقين بعد وصولنا بسلام؛ أذكر ذات مرة أن رجلا قال للمضيفة قبل الإقلاع: “لماذا لم تخبرونا أن الكابتن فتاة”؛ وأنا بدوري أوصلت له الرد بلباقة: “إذا مش مرتاح بإمكانك تنزل”؛ وحينها ضحك معتذراً أن ما قاله جاء على سبيل المزاح.

“ماذا عن روح الأنثى يا هديل.. هل تمحو مهنتكم ملامحها؟”؛ نفت “احتمالا” مُرجّحاً حول التأثيرات الجانبية لوظيفة ليست ناعمة؛ بعبارة موجزة: “الأنوثة تبقى في قائدة الطائرة؛ في مظهرها ومشيتها وهندامها؛ وقد وفرت شركة الطيران زيا نسائيا مناسب لنا يختلف قليلا عن قصّة الزي الرجالي”.

وعما إذا كانت طبيعة عملها تقف عائقا أمام قرار الزواج والأمومة؛ فهي لا تتفق مع أصحاب هذا الرأي؛ ووجهة نظرها أن “العديد من قائدات الطائرات هن بالفعل أمهات مميزات تعرفتُ عليهن؛ وأدركت أن المسألة ممكنة وممتعة في الوقت نفسه؛ و رأي من هذا النوع لم يشكّل هاجسا لعائلتي التي شجعتني وساندتني دائماً”.

 

 

لم يحرمني الطيران من العائلة والطبخ وممارسة الرياضة وجلسات الصديقات

 

 

أما الأوقات المفضلة لديها للطيران فهي رحلات الصيف والصباح؛ مبينة السبب: “فصل الشتاء و ما يحمله من رياح عاتية و تدني مستوى الرؤيا و سقوط الأمطار و الثلوج يجعل المهمة أكثر صعوبة؛ وفي كل الأحوال يبقى مشهد عملية الهبوط جميلا؛ فمن المذهل أن طائرة تزن أطنانا تستطيعي أن تهبطي بها هبوطا سلسا ليفرح الكبير قبل الصغير”.

“هل لكِ أن تشاركينا بموقف حرج تجاوزتِه بسلام أثناء القيادة؟”؛ تحاول نبش ذاكرتها قائلة: “ذات مرة اضطررت لتغيير مسار الرحلة إلى مطار مناسب أكثر من حيث حالة الطقس؛ وفي مرة عدت إلى مطار المغادرة بسبب عطل فني حل بالطائرة لكن الحمد لله كل شيء كان تحت السيطرة ووفق ما تعلمته خلال فترة التدريب وحسب الإجراءات المعتمدة”.

وتبدو هديل منفتحة على أي خيار جديد قد يلبي شغفها؛ إنها تهوى التحليق بطموحاتها ولا تعلم إن كانت في مرحلة ما ستتوقف عن كونها “كابتن طائرة”؛ وكما تقول: “ربما تختلف أولويات الحياة؛ و ربما اتطلع حينها لتجربة شيء ليس في الحسبان؛ وفي الوقت الحالي أطمح إلى الوصول لكل جديد في هذا العالم الشائق؛ أن أذهب إلى بلدان اكثر وأبعد؛ وربما أقود أنواع طائرات مختلفة”.

هي التي عُرفت بتفوقها الدراسي وشخصيتها العصامية؛ لن تتردد مطلقاً فيما لو تلقت عرضاً لخوض تجربة “ريادة الفضاء”؛ تتسع عينيها وهي تتخيل نفسها ترتدي “البذلة البيضاء” وتستقل مركبة لكن هذه المرة تتجه إلى أقاصي المجهول؛ وفقا لاعترافها لــ “ميم”.

 

كعكة طيار في عيد ميلادها

 

مِن الأعلى ترى الحقيقة

في حديث ماتع؛ ننتقل مع هديل ابنة الــ (35 عاما) إلى ضفاف حياتها العائلية؛ تفتح قلبها الهديل وتضيف: “أرافق عائلتي في رحلة سياحية إلى إحدى الدول سنويا؛ وأحرص في كافة الأعياد على تخصيص وقت لأسرتي لأعيش أجواء السعادة بصحبتهم؛ ثم بعد ذلك أنقل الناس ليقابلوا أهلهم وأحبابهم”.

وتستعيد طقوس “ربة البيت” حين تتواجد فيه لتخلع قبعتها السوداء وتدخل إلى عالم آخر: “أحب الطبخ لا سيما المعجنات بأنواعها؛ واستمتع بممارسة هواية الرياضة والمشي والجلسات النسائية مع صديقاتي؛ إنها أنشطة لا أتخلى عنها في وقت فراغي”.

 

في كل رحلة أنظر إلى أرض الله الواسعة واستغرب من المتناحرين

 

وتسلمّ رسالة شخصية إلى كل فتاة تتوق للعمل في مهنة “تغرد خارج السرب”: “الحقي بطموحك حتى النهاية؛ الحياة مليئة بالفرص يا صديقتي؛ لذا اغتنمي الفرصة المناسبة حين تسنح؛ لكن أولاً ثقي بنفسك وافعلي ما بوسعك”.

“لا بد وأنك تعيشين مشاعر لا يعرفها المقيمون على اليابسة.. أليس كذلك؟”؛ بضحكة مفعمة بالسكينة تختم الحوار: “معكِ حق؛ أثناء الطيران أشعر بالحرية المطلقة وأنا أتنقل بين المدن وأتعامل مع جنسيات مختلفة؛ من الأعلى أرى الأرض قطعة واحدة بدون حدود؛ الأرض وطن لنا جميعا؛ واسعة تعطي من خيراتها بسخاء؛ وبين بياض الغيوم أنسى الدنيا وأدعو الله أن تنتهي الحروب بين البشر وأن تعم الطمآنينة في القلوب؛ كيف نعجز عن فهم حقيقة بسيطة مفادها أن تلك الحدود وهمية؛ وسكان الأرض يجمعهم هدف واحد مهما اختلفت أعراقهم؛ كل ما يريدونه حياة كريمة؛ الله يفرجها علينا.. آمين يارب العالمين”.

هيا قولوا “آمين” مع الكابتن هديل التي تتخيل نفسها حين تبلغ السبعين تتوسط أحفادها وتروي لهم قصصا عاشتها وتعلمتها في السماء.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد