منوعاتاختيار المحررين

زبيدة ثروت: ذات العيون الساحرة التي شغفت العندليب حبا 

خديجة بن صالح-مجلة ميم

 

 

وجهها ملائكي وابتسامتها بلا ضفاف اما عيناها فهما مكمن السحر والدهشة.

هي احدى اجمل نساء السينما العربية وهي الحائزة على لقب اجمل فتاة في الشرق عندما تصدرت صورتها غلاف مجلة الكواكب.

وكان جمالها الفاتن جواز عبورها الى الشاشة الفضية ومنها الى قلوب الملايين.

 

 

 

عن الفنانة زبيدة ثروت نتحدث انها صاحبة الاطلالة الخاطفة في عالم الاضواء والشهرة التي ولجتها عندما قامت بدور صغير في فيلم دليلة امام العندليب الاسمر عبد الحليم حافظ ومعبودة الجماهير شادية.

ولم يكن يدر بخلد احد ان ذات العيون الساحرة التي مرت بشكل خاطف امام الكاميرا ستخلب لب المخرجين الذين تهافتوا عليها وخطبوا ودها من اجل ان تقدم ادوارا على الشاشة الفضية.

 

 

 

وبالفعل انهالت عليها الادوار فقدمت يوم من عمري امام عبد الحليم حافظ ولقبت بملكة الرومانسية وبقطة الشاشة التي برعت في ادوار الفتاة الرقيقة الناعمة فمثلت في افلام الملاك الصغير ونساء في حياتي وزوجة غيورة جدا وقامت بطولة فيلم زمان يا حب امام الموسيقار فريد الاطرش ولاشيء يهم ونساء في حياتي وكذلك شمس لا تغيب.

 

 

 

كما مثلت في افلام بنت 17 و عاشت للحب والمذنبون وسلوى في مهب الريح وحادثة شرف  وحكاية ثلاث بنات والاحضان الدافئة ولقاء هناك  وغيرها من الاعمال السينمائية الخالدة.

 

 

 

 

ويعد دورها في رائعة في بيتنا رجل لاحسان عبد القدوس والذي تقاسمت البطولة فيه مع عمر الشريف و من اهم الافلام ليس في مسيرتها فحسب وانما في تاريخ السينما العربية.

كما شاركت في بطولة الفيلم الوحيد الذي مثل فيه الفنان التونسي علي بن عياد وهو الحب الضائع مع سعاد حسني.

ولم تقتصر اعمالها على الشاشة الفضية فقد قدمت ايضا اعمالا مسرحية من بينها عائلة سعيدة جدا و انا وهي ومراتي  وخاضت تجربة تلفزيونية وحيدة موسومة ب” وفاء بلا نهاية.

 

 

 

 

وقد ابتعدت زبيدة ثروت طوال مسيرتها الفنية عن الادوار الساخنة او ما يعرف بادوار الاثارة او الاغراء وذلك وذلك لاسباب عائلية باعتبارها سليلة عائلة ارستقراطية بل ان والدتها كانت من العائلة المالكة وهو ما جعلها تلقب ب” بنت الذوات” وقد عارض بعض افراد عائلتها ممارستها لمهنة التمثيل.

 

من ذلك ان جدها المحامي الشهير كان يريدها ورثيثة له في المهنة فدرست الحقوق وتخرجت في هذا الاختصاص بأمر منه. وهو الذي كان يعارض اشتغالها بالفن.

 

 

 

 

وعملت  في مهنة المحاماة لكن عملها  لم يستمر طويلا  فقد  اختارتها الشاشة الفضية  لتتوجها ملكة على عرش القلوب ولتصبح احدى ابرز نجماتها على امتداد تاريخها.

وكما كان للعائلة وصاية على اختيارها للمهنة ووضع القيود والشروط على اختيارتها الفنية بعد الموافقة على ولوج عالم السينما كان لها وصاية على حياتها الشخصية.

 

 

 

 

كانت عائلة زبيدة ثروت تفرض عليها الوصاية  وتحديدا والدها الضابط  الذي وافق على ولوجها عالم التمثيل وظل   يرافقها في اعمالها الفنية وليس هذا فحسب فقد فرض عليها زيجاتها التي فشلت ورفض ان يزوجها للعندليب الاسمر عبد الحليم حافظ الذي هام عشقا بها  بل انه لم يعلمها حتى بمجرد طلبه الارتباط بها. وكان سبب الرفض انه يعمل في مجال الغناء.

ولم تعرف هذه المعلومة سوى بعد  زواجها  الثاني . وقد كانت وصيتها ان تدفن بجواره  كما يقال انه اوصى ان تعلق صورتها على مدفنه.  كما احبها الفنان حسين رياض ايضا.

 

 

 

 

كما عشقها اسطورة كرة القدم البرازيلي ” بيليه” الذي التقته مصادفة فاحبها من اول نظرة.

ولم تعرف زبيدة ثروت الاستقرار العاطفي فقد تزوجت 5 مرات ومن اشهر زيجاتها ارتباطها بالمنتج السوري صبحي فرحات الذي انجبت منه اربع بنات قبل ان ينفصلا بسبب غيرته الشديدة عليها.

 

 

 

 

واختارت ان تغادر عالم الاضواء والشهرة وهي في اوج النجاح والجمال والتألق  . وابتعدت عن المشهد الفني وعن الاعلام بشكل نهائي وامتنعت عن تقديم سيرة حياتها في برنامج او مذكرات.

وقامت  بمحاولة تكريس حياتها لبناتها واحفادها الذين اشرفت على تربتهم كما قالت في اخر حوار صحفي اجرته قبل وفاتها بفترة وجيزة والذي قدمت فيه الكثير من الاعترافات والمعلومات التي عرفت لأول مرة عن حياتها.

يذكر ان الفنانة زبيدة ثروت ولدت عام 1940 ورحلت عن عالمنا يوم 13 ديسمبر عام 2016.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد