ثقافة

مدير مهرجان الجاز في طبرقة: لوبيات راسلت فنانين عالميين لمنع حضورهم للتظاهرة وإلغاء الدورة الحالية

 

أثرت بعض اللوبيات على سير الدورة 13 من مهرجان طبرقة الدولي للجاز، الذي كان من المتوقع احياؤه في أواخر شهر جويلية/تموز الماضي.

وتسببت هذه الأطراف في منع الدعم المالي واللوجستي عن المهرجان، وخلفت الفوضى داخل هيئة التنظيم، التي قررت تأجيله إلى أواخر الشهر الحالي وبداية شهر سبتمبر/أيلول 2018.

 

 

كشف محسن الرزايقي مدير مهرجان طبرقة للجاز لـ”ميم”، بأن هناك لوبيات ترغب في أن يندثر جاز طبرقة نهائيا، محاولة إلغاء هذه الدورة التي حدد لها موعد اضطراري نظرا لغياب الخيارات.


واعتبر أنّ هنالك حربا ضروس ضد مدينة طبرقة وضد استمرار الجاز فيها، في انتظار أن تحدد المسؤوليات ويحاسب المتورّطون.

وقال “هناك لوبيات سلّطت على مهرجان طبرقة بما يحمله من قيمة ثابتة، باعتباره رابع أهمّ مهرجان جاز على المستوى العالمي”.

 

 

وبين أنّ مختلف المتداخلين يتعاملون مع المهرجان على أساس أنه ملك خاص”.

وأضاف” قاومنا ولازلنا نقاوم حتى لا يفتكّ المهرجان بما يحمله من موروث ثقافي ورمزي في الجهة”.

وعن الجهة التي دفعت نحو تعطيل المهرجان، أوضح أنّ هناك مجموعات متعددة لا يمكن حصرها وأنّ تحقيقا سيفتح للوقوف عند المتسببين في التعطيلات والإلغاءات التي طرأت، مؤكدا أنه سيتوجه للعدالة، بعد محاولة المساس من سمعة المهرجان والمنطقة التي تحتضن ضيوفا من مختلف دول العالم.

 

 

وبسبب التأجيل، فقد المهرجان العديد من الأسماء العالمية نظرا لالتزامها بعروض فنية أخرى على غرار Ayo.  
وتأثر البعض الآخر بمراسلات وصلتهم من لوبيات داخل البلاد، أكدوا فيها أنّ طبرقة مدينة غير امنة ولا مستقرة اجتماعيا وأنّ الهيئة المديرة للمهرجان تتكون من الهواة مع النقص في الاعتمادات، من أجل منعهم من الحضور في المهرجان، وفق ما صرح به الرزايقي.


وشدد في هذا السياق على أنّ التشكيك في وضع البلاد الأمني أمر مرفوض مع إمكانية تخوف الفنانين من الحضور.

ويعدّ المهرجان أحد أبرز الفعاليات الموسيقية السياحية غرب تونس، أسس عام 1973، ولاقى نجاحا محليا ودوليا حتى سنة 2008، تاريخ توقف المهرجان واستبداله بمهرجان طبرقة الدولي في السنة الموالية.

وبعد إعلان رجوعه عام 2016 إثر قطيعة دامت 8 سنوات، عرفت التظاهرة صعوبات كبيرة أثرت على قيمة المهرجان وإشعاعه الدولي.

 

 

وقد أكدّ محسن الرزايقي، أنّ الفعالية كانت مبرمجة في أواخر شهر جويلية/تموز ، حيث حاول المنظمون جلب أسماء كبيرة لمسرح البحر.

وتابع في تصريح لـ”ميم”، قاومنا من أجل  جمهور الجاز العريض وانتظارات السكان، إذ يعد المهرجان خبز أهالي المنطقة”.

وقال الرزايقي أن الأسباب “تعددت أيضا بين العوائق المادية والإدارية، علاوة على ما نصّ عليه قانون المالية الجديد، الذي مثل عائقا كبيرا للمهرجان.

وأوضح أن هذا القانون ينصّ على خصم 25 بالمائة من الموارد على كل فنان أجنبي مما يحيل، وفق الرزايقي، دون استقطاب أسماء كبيرة.

 

 

وأضاف “كما يفرض معاليم أخرى، منها المساهمة بـ 15 في المائة من إيرادات المهرجان للخزينة العامة للبلاد و8.8 في المائة لحقوق المؤلف”.

وأكد أنّ المهرجان لا يسعى للتهرب من الجباية، لكنها تزامنت مع ظرف يعاني فيه من صعوبات مالية وضعف التوازنات المالية للوزارات وبالتالي تراجع دعمها  للفعاليات الثقافية.

وقد دعمت وزارة السياحة المهرجان بـ300 الف دينار مع 50 ألف دينار تمت الموافقة على إضافتها بطلب من لجنة التنظيم، التي لم تصلها سوى 150 الف دينار مع 200 الف دينار كاعتماد من وزارة الثقافة.

وأكد مدير التظاهرة أنّه تم تسجيل بطء من ناحية صرف الاعتمادات، الذي ساهم في تأجيل الموعد الأول وحال دون إنجازه، وإقرار موعد ثان.

وعن العجز الذي يشهده  المهرجان، بين أنّ العجز السابق لإدارته فاق 80 الف دينار، وكان من المفروض ان تترك الإدارة الحالية اعتمادات تفوت 600 الف دينار، لكن المشاكل حالت دون ذلك، مضيفا “إذا لم نربح في هذه الدورة فعلى الأقل لن نخسر”.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد