مجتمع

رئيس منظمة إرشاد المستهلك: الزيادات في تكاليف الدراسة بلغت 30%

العودة المدرسية

 

أصبحت العودة المدرسية تمثل عبئا ثقيلا على العائلات التونسية بسبب الارتفاع المشط لتكاليف  الدراسة بنسبة ناهزت الـ30% مقارنة بالسنة الدراسية الفارطة، الشيء الذي أدى إلى الضغط على جيب المواطن الذي بات عاجزا على توفير مستلزمات أبنائه.

 

وفي هذا السياق، أكد رئيس منظمة إرشاد المستهلك لطفي الرياحي، أن المنظمة لاحظت ارتفاعا في أسعار مستلزمات الدراسة مع عدا الكتب المدرسية تراوح بين 30 و40% مقارنة بالسنة الدراسية الفارطة.

 

رئيس منظمة إرشاد المستهلك لطفي الرياحي

وتابع لطفي الرياحي في تصريح لموقع “ميم” أن المنظمة استندت إلى الدراسة التي قام بها المعهد الوطني للاستهلاك حول الكلفة الجملية لتكاليف العودة المدرسية، وقامت بمقارنة هاته الكلفة بتكاليف الأدوات المدرسية الموجودة حاليا في الأسواق التونسيةّ، لتلاحظ وجود زيادات ناهزت الـ 30% في أسعار هذه المواد.

 

ارتفاع مشط في الأسعار

وأضاف  رئيس منظمة إرشاد المستهلك أن “كلفة العودة المدرسية لاحتساب الأدوات المدرسية والمحفظة والميدعة بالنسبة للمرحلة الابتدائية ستكون في حدود 130 دينارا بالنسبة للسنة الأولى، في حين بلغت كلفة السنة الثانية 145 دينارا، أما السنة الثالثة فبلغت تكلفتها 130 دينارا، والسنة الرابعة 183 دينار، ووصلت تكلفة السنة الخامسة 190 دينارا.

 

 

أما السنة السادسة فبلغت تكلفتها 200 دينارا” وفق تصريح الرياحي لمجلة ميم.

وبخصوص تكاليف مرحلة الاعدادية، فأشار لطفي الرياحي إلى أن تكلفة السنة السابعة أساسي فقد بلغت، باحتساب الأدوات المدرسية والمحفظة والميدعة، 180 دينارا، أما السنة الثامنة فتقدر ب190 دينارا،  و200 دينارا  للسنة التاسعة

 

في  صورة احتساب كافة مستلزمات الدراسة المتكونة من المحفظة والميدعة والأدوات المدرسية والحذاء الرياضي والاشتراك المدرسي فإن تكلفة العودة المدرسية للسنة الدراسية الجديدة 2018- 2019 تتراوح بين 320 و 450 دينارا

 

 

وأرجع رئيس المنظمة سبب تصاعد تكاليف مستلزمات الدراسة إلى ارتفاع أسعار الكراسات 300صفحة “spirale” التي وصل سعرها إلى 16 دينارا بعد أن كان ثمنها في السنة الفارطة في حدود 11 دينارا، في حين بلغ سعر الكراسات 200 صفحة “spirale” قرابة 9 دنانير مقارنة بالسنة الفارطة فكان سعرها 7 دنانير، مشيرا إلى أن المربين يشترطون على التلاميذ احضار الكراسات الفاخرة في قائمات الأدوات التي يطلبونها منهم.

 

وتابع:

ثمن كراس 96 صفحة كان في السنة الدراسية الفارطة  3.800 دنانير، وارتفع هذه السنة ل5.500 دنانير، وسعر المقص كان 1.800 دينار وصل هذا العام إلى 2.100 دينار.

أما ثمن أقلام التلوين فقفز من  5.200 دنانير إلى 6.890 دنانير، ونفس الشيء بالنسبة لثمن اللصق الذي زاد من  2.100 د   إلى 3 د. وارتفع سعر اللوحة  إلى 10.470 دنانير، في حين شهد سعر المحفظة والميدعة زيادة قدرت بـ40% مقارنة بالسنة الفارطة

المواطن يستغيث… وتلاميذ خارج أسوار المدارس

واقترحت منظمة إرشاد المستهلك على المربين أن يحذفوا الكراسات الفاخرة من قائمة المتطلبات التي يقدمونها للتلاميذ مع بداية كل سنة، بهدف تخفيف العبء على الأولياء، خاصة وأن المناسبات العائلية (الأفراح والختان)، والمناسبات الدينية (عيدي الفطر والأضحى بالإضافة إلى مصاريف الخلاعة أنهكت جيوب العائلات التونسية مقابل عدم الزيادة في الأجور.

 

 

 

 

وأضاف الرياحي أن العديد من العائلات التونسية تغرف في الديون والتجأت إلى الاقتراض من الديون لتغطية مصاريف جميع هاته المستلزمات.

ولفت لطفي الرياحي، رئيس منظمة إرشاد المستهلك إلى أن الكثير من الأولياء أصبحوا عاجزين عن توفير مستلزمات الدراسة لأبنائهم ليضطر أكثر من 100 ألف تلميذ من مغادرة مقاعد الدراسة سنويا سنهم أقل من 16 سنة، نظرا لثقل عبء الدراسة على العائلات التونسية، التي أصبحت غير قادرة على مجابهة تكاليف الدراسة، مشيرا إلى أن الالف من التلاميذ يضطرون إلى مغادرة مقاعد الدراسة والالتحاق بسوق العمل لمساعدة أبائهم على توفير مستلزمات الدراسة لأشقائهم وإعانتهم على متطلبات الحياة أمام غلاء المعيشة.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق