اختيار المحررينثقافة

سعد المجرد: بين الشبهة القضائية والإدانة الأخلاقية

 

أكد مكتب المدعي العام الفرنسي يوم الثلاثاء ، 28 أغسطس  إدانة سعد لمجرد ، المغني المغربي الذي اعتقل يوم السبت في سان تروبيز (كوت دازور) واتهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي من قبل شابة تبلغ28 عاما.

 

وبين موقع “لو ماروك ديبلوماتيك” أنه إذا استمرت الشائعات حول مصيره بين يومي الأحد والثلاثاء، فإن المعلومات الواردة في لائحة الاتهام لم تعد موضع شك اليوم.

يأتي ذلك بعد أن كشفت الصحافة الفرنسية يوم الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحتجز المغني المغربي سعد لمجرد بناء على شكوى من امرأة تتهمه فيها بارتكاب “أفعال ينطبق عليها الاغتصاب”.

 

 

وتعدّ هذه القضية الثانية للمغني المغربي بعد محاكمته الأخيرة في أقل من عامين لتورطه في اعتداء جنسي على الفرنسية  لورا بريول، داخل أحد فنادق باريس قبل حفل له هناك. وبقي محتجزا على ذمة القضية في فرنسا حتى مارس/آذار 2017.

تمّ إطلاق سراحه مع إجبارية حمل سوار إلكتروني، كما مكنه القضاء الفرنسي من فرصة السفر إلى بلده حيث قام بإنتاج أغان جديدة.

وكان لمجرد نال البراءة من اتهام سابق بالاغتصاب في الولايات المتحدة يعود لعام 2010، بعد أن خرج من السجن بكفالة.

كما وردت أنباء عن اغتصابه لفتاة فرنسية- مغربية في بلده، لكنها اضطرت لسحب الشكوى بسبب ضغوطات عائلية.

ورغم وقوفه أمام القضاء بنفس التهمة فإنّ شعبيته لم تتأثر كثيرا في وسط محبيه، كما وجد مساندة كبيرة من الملك المغربي الذي كلف محاميه بتولي الدفاع عنه في قضيته السابقة، علاوة على دفع أتعاب القضية.

 

 

وقد حققت أغنيته الجديدة  كازابلانكا 53 مليون مشاهدة على موقع يوتيوب في غضون ثلاثة أسابيع من توزيعها. وشارك  في أغنية تحتفل بعيد ميلاد الملك محمد السادس، “سيدنا ” التي أنتجها RedOne ، مع مجموعة من الفنانين المحليين ، بثت في 21 أغسطس الماضي.
إلاّ أنّ الخبر لاقى انتقادات واسعة على المنصات الاجتماعية، حيث اعتبر العديد من الفنانين والاعلاميين ونشطاء أنّ على العدالة اتخاذ قرارات صارمة تجاه الاعتداءات المتكررة التي قام بها المجرد.

وتسبب موقف الممثلة التونسية هند صبري في ردود أفعال معاكسة ضدها بعد أن نشرت على تويتر تغريدة أوضحت فيها أنّ المجرد لا يستحق أن يكون نجما أو قدوة وأنها لن تسانده بعد تكرار فعلته.

وقد ردت عليها الإعلامية المغربية خديجة الرحالي مذيعة الأخبار في تلفزيون الآن أنها تسرعت في موقفها مما من شأنه أن يؤثر على شريحة من جمهورها.

الكاتبة الصحفية أروى الوقيان قالت بدورها  إن “المغتصب مجرم و كونه مشهور لا ينفي حقه بالعقاب سعدالمجرد للمرة الثالثة يتم اتهامه بالاغتصاب، المجرم مجرم يستحق العقاب، والدفاع عنه بسبب شهرته لا يستحقها و التي خولته ليعيد جريمته مرة أخرى!”.

ومن جهتها، عبرت الصحفية اللبنانية “إيمان ابراهيم” عن موقفها من الحادثة قائلة “ردّني دفاع البعض عن سعد المجرد الى قضية الفنان التركي مصطفى جيجلي الذي اتهم بتسريب فيديو فاضح لطليقته لمساومتها على حضانة ابنهما”.

وأضافت” قاطعت الإذاعات التركية اغانيه وألغى المتعهدون حفلاته وهاجمته الصحف بشدة. نحن كرّمنا سعد المجرد في الموركس دور”.

ونصح البعض الآخر سعد المجرد بضرورة العلاج من الإدمان على المخدرات، الذي سبب له العديد من المشاكل وأوصله إلى ما هو عليه.

 

 

ولايزال موقف المجرد حرجا خاصة أن المدعي العام الفرنسي أكد أن هناك تعقيدات في الواقعة. فيما يرى بعض المتابعين أن شهرة المجرد وقربه من القصر الملكي قد يضمنان له سراحا جديدا

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد