منوعاتبيت وأسرة

تطبيق يفسر سبب بكاء الأطفال في 5 ثوان

 

في كثير من الأحيان تقف الكثير من الأمهات عاجزات عن معرفة سبب بكاء، أبنائهن الرضع، ويسعين في معظم الأوقات إلى فك طلاسم بكاء أبنائهن وايقافهم عن البكاء.

 

ومع مرور الوقت وتكرار تجربة الإنجاب تكتسب الأم قدرة كافية لتعرف من خلالها سبب بكاء ابنها، وتوفر جميع احتياجاته دون الوقوع في نوبة بكاء تصيب رضيعها.

الأمر كان مختلفا مع الباحثة والأستاذة المساعدة بقسم الطب النفسي والعلوم السلوكية في  جامعة كاليفورنيا بأميركا، أريانا أندرسون، التي لاحظت بعد إنجابها لابنها الثالث، الفرق بين نغمات البكاء، لتكون هذه الملاحظة سببا في ابتكار تطبيقة Chatter Baby، هي الأولى من نوعها، والتي تمكن الأباء والأمهات من معرفة أسباب بكاء أبنائهم.

وتعتبر هذه التطبيقة لغة التواصل الأجدر بين الأباء وأبنائهم، والتي تجنبهم مشاعر القلق والحيرة بسبب بكاء أبنائهم.

ولم تتمكن الباحثة  أريانا أندرسون، من التفريق بين نغمات البكاء، إلا بعد إنجاب ابنها الثالث، وهي أم لأربعة أطفال، حيث لاحظت أن صرخاته مشابهة بشكل كبير لصرخات أول طفلين.

 

 

وقد تحصلت أندرسون، على شهادة الدكتوراه في الإحصاء مما جعلها قادرة على ملاحظة مختلف الأنماط بسهولة، والتفرقة بينها، وهو ما ساعدها على التمييز بين مختلف أنماط البكاء وتفسير سبب ذلك وبالتالي إحداث هذه التطبيقة التي تساعد الآباء على معرفة سبب بكاء أبنائهم.

وحتى تتأكد الباحثة الأمريكية من تتطابق نغمات بكاء أطفالها مع بقية الأطفال أجرت دراسة تقوم على عدة تجارب قامت بها بمعية زملائها الباحثين في جامعة كاليفورنيا، وذلك من خلال تسجيل عينات صوتية لبكاء عدد كبير من الأطفال في مناسبات مختلفة، كالبكاء أثناء التطعيم أو الاحساس بالجوع أو البرد أو الانزعاج عند الابتعاد عن الأم، أو الشعور بالالام، ليقوموا فيما بعد بإنشاء قاعدة بيانات لإجراء الاختبارات عليها.

وقد استعان الفريق العامل في هذه الدراسة على الأمهات القدامى وخاصة اللاتي أنجبن طفلين على الأقل.

وتقوم مختلف القواعد والبيانات التي تم تجميعها على اتفاق 3 أمهات على سبب موحد له يُعد نمط صوتي معينا، وخلص الفريق إلى تجميع أكثر من 2000 نمط صوتي، تم استخدامها في إنشاء إنشاء معطيات لخوارزميات ذكاء اصطناعي قادرة على تحديد ما يعنيه كل طفل عندما يبكي.

في تطبيق Chatterbaby الذي يتوافر بنسختي الهواتف Android وIOS، يتم إدخال صوت الطفل والتعرف على نغمة بكائه.

وتقوم التطبيقية خلال 5 ثواني، بتحليل النغمة ومقارنتها بباقي النغمات الموجودة في قاعدة البيانات المخزنة في التطبيقة، ثم التعرف في مرحلة ثانية على مُسمى النغمات التي تطابقها أو تشبه له، ويظهر بعد ذلك السبب الحقيقي للبكاء على شاشة الهاتف.

وفي صورة عجز التطبيق على استخراج السبب الحقيقي وراء بكاء الطفل فإنه يُظهر النتائج الأكثر احتمالا.

وأكدت  أندرسون، أن نتائج التطبيق دقيقة 70% وذلك بعد تجارب طويلة له، ومعتبرة أن الآباء لا زالوا يحبذون استخدام حدسهم لمعرفة سبب بكاء أبنائهم، لأنهم يثقون في غرائزهم أكثر من  خوارزمية ذكاء اصطناعي، لكن التطبيق قد يكون مفيداً بشكل مؤثر في حال كان أحد الوالدين أصم أو كلاهما.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.