الرئيسيرياضة

متى تتحرر الرياضيات من قوانين اللباس التي تستعرض أجسادهن وتستغلها؟

 

اهتز الشارع الرياضي مؤخرا بسبب قرار حرمان نجمة التنس الأمريكية سيرينا ويليامز من اللعب ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس العام المقبل بزيها المفضل الشبيه بزي الغواصين.

 

حيث تفرض قوانين الاتحاد الدولي للتنس، توحيد الزي المعتمد من قبلها والمتمثل في التيشرت والتنورة القصيرة.

 

وهو ما يتعارض مع الزي الأسود الذي ظهرت به أيقونة التنس في البطولة الفرنسية خلال شهر يونيو الماضي محققة 23 فوزا لتتحول للبطلة الخارقة لبطولة رولان غاروس هذا العام، بعد أن جعلها ذلك الزي تلعب أكثر ارتياحا من التنورة ومكنها من التأقلم مع مشكلات الجلطات الدموية التي تعاني منها منذ انجابها لطفلتها الوحيدة وفق تعبيرها.

 

 

ففي تصريح لها تقول صاحبة ال36 عاما، “أعتقد أن هذا النوع من الملابس يرسل رسالة قوة إلى النساء.. حتى يسترجعن ثقتهن بأنفسهن بعد الولادة… أشعر وكأنني الأميرة المحاربة.. لطالما أردت أن أكون بطلة خارقة في عالم خيالي”.

 

وفي المقابل صرح رئيس الاتحاد الفرنسي للتنس، برنارد غيوديسيلي، “إن البطولة، التي فازت بها سيرينا ويليامز ثلاث مرات، ستطبق قواعد أكثر صرامة بشأن الملابس”، داعيا اللاعبين إلى “احترام اللعبة”، لاعتباره أن زيها لم يكن مقبولا ولا محترما لقواعد اللعبة.

ليضيف أنه يعتزم مطالبة الشركات المصنعة بإخبارهم بنوعية الملابس التي سيرتديها اللاعبون واللاعبات قبيل انطلاق البطولة.

 

 

تصريحات أثارت غضب الشارع الرياضي الذي هاجم اتحاد التنس وقوانينه الصارمة والمتحكمة في لباس الاناث على حساب راحتهن.

 

التحكم في أجساد الرياضيات

وللاشارة، فان سيرينا ليست الرياضية الأولى التي تتعرض لمثل هذه الضغوطات فقد عودتنا اتحادات مختلف الرياضات الفردية منها والجماعية بفرض قوانين مجحفة في حق الرياضيات من خلال الحرص على كشف أجزاء كبيرة من أجسامهن، قياسا بالذكور، لاجتذاب المشاهدين وخدمة للشركات الدعائية التي تعمل على تسويق منتجاتها عبرهن.

 

 

فبالعودة الى أولمبياد ريو سنة 2016، تعرضت سيدات المنتخب المصري لكرة الطائرة الشاطئية، لهجوم عنيف من قبل اتحاد اللعبة على خلفية ظهورهن بالحجاب وببدل كاملة على الشاطئ في مواجهتهن للفريق الألماني الذي يلعب بالبيكيني.

وهو ما كشف عن عنصرية مقيتة ضد الرياضيات المحجبات، وكأنهن لا يمتلكن الحق في ممارسة الرياضة باللباس الذي يخترنه ويجدن راحتهن فيه. كما دفع الكثيرين للمقارنة بين زي لاعبي كرة الطائرة الشاطئية الذكور ولباس الإناث، ففي حين يرتدي الرجال شورتات فضفاضة طويلة وصدريات مريحة، يفرض على النساء اللعب شبه عاريات أمام الجمهور المشاهد، في تمييز واضح.

 

 

ويمكننا التماس هذا التمييز في التعامل بين الذكور والايناث من خلال التناقض الكبير في أزياء لاعبي التنس أيضا، ففيما يرتدي الذكور سراويل واسعة تصل حتى تحت الركبة أحيانا، يُفرض على الإناث ارتداء فستان أو تنورة قصيرة تظهر التبان من تحتها، وأحيانا ضيقة تعرقل حركاتهن.

 

 

ونفس الشيء بالنسبة للاعبي الجمباز الذين يمكنهم ارتداء بنطال طويل، فيما يتوجب على الجمبازيات ارتداء الزي اللماع والكاشف لأجسادهن…

 

 

ورغم أنه تم تخفيف القوانين الخاصة بالملابس فى المحافل الدولية، وبات يُسمح للرياضيات المحجبات بالمشاركة في البطولات، الا أن ذلك لازال الى اليوم مرتبطا بشروط معينة تكبل حرية المرأة في ارتداء زي مريح محتشم لا يستعرض جل جسدها ولا يستغله.

ليبقى السؤال المطروح الى متى سيبقى جسد المرأة في الرياضة يستعرض و يستغل كبضاعة تباع وتشترى؟

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد