اختيار المحررينثقافة

فايزة أحمد وسلطان محمد: حكاية كروان الشرق وسلطان زمانه

تعدّ فايزة من الفنانات العربيات اللاتي تركن بصمة فنية هامة صوتا وأداء من خلال أغان عن الحب والأمّ والإنسان.

وتعاملت مع أهم الشعراء والملحنين الذين أثّثوا تاريخ الفن الكلاسيكي في مصر والمجددين فيها، حتى أن موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب لقبها بـ”الكريستال المكسور”.

كما عاشت على وقع تقلبات وأزمات عاطفية وظلت تبحث عن الحب والاهتمام طيلة حياتها، لعلّ أهمها ارتباطها بالملحن المصري محمد سلطان.

إذ تزوجت المطربة اللبنانية خمس مرات، كانت أغلبها علاقات فاشلة من رجال حاولوا استغلالها ماديا بفضل صوتها الذي جذب إليها جمهورا كبيرا لقبها بـ”كروان الشرق”.

تزوجت في البداية من من الضابط السوري “مختار العابد”، الذي أنجبت منه ابنتها الوحيدة “فريال”.

اكتشفت بعد فترة من الارتباط أنه تزوج 10 نساء قبلها وكذبه عليها بشأن وضعه المادي، حيث كان يبيع أبناءه إلى الأرمن ويستولي على أجور زوجاته.

بعد طلاقها الأول، تزوجت من عمر النعامي، المونولوجيست، الذي لم يدم طويلا بسبب خلافات بينهما أدت إلى طلاق خاصة أنه حاول استثمار صوته لصالحها.

وارتبطت بعبد الرحمان خيري، عازف الكمان، وكانت في أوج عطائها الفني وشهرتها التي قالت عنها أمّ كلثوم إنها “الصوت النسائي الوحيد الذي أطرب له وأسمعه بنشوة”.

إلا أنهما لم يتفقا، فتجاوز فايزة أحمد علاقتها وقررت الانفصال عنه ومواصلة حياتها، حتى تعرفت على محمد سلطان.

ومثلا سويا ثنائيا فنيا عظيما في ذلك الوقت، ينافسان باقي الثنائيات على غرار وردة وبليغ حمدي، وتحولت إلى قصة عشق انتهت بزواج عام 1963 رغم فارق السنّ والوضع الاجتماعي.

فقد كانت أحمد تكبره بـ7 سنوات، وتنحدر من عائلة بسيطة مقارنة به، كما كان أحد الوجوه الشابة الجميلة في ذلك الوقت.

وقد ذكرت الصحافة المصرية أنّ فايزة طلبت الزواج من سلطان بسبب الشائعات التي روجت لوجود علاقة بينهما، وكانت حزينة وباكية، فوافق سلطان دون تردد.

أنجبت فايزة من سلطان إبنهما التوأم طارق وعمر، خلال فترة زواجهما التي كانت الأطول في حياتها لتصل إلى 17 عاما.

وبسبب الخلافات المتتالية بينهما حول خيانته لها واحتكاره لصـوتها، الذي أثّر على نشاطهـا الفني، لم تقبل فايزة أن يقتصر غناؤها على ملحن واحد في ساحة فنية تزخر بالمواهب الكبيرة.

شكلت هذه الحواجز بداية النهاية لعلاقتهما في 22 من مايو/آيار 1981، التي عادت بعد زواجها الخامس.

تزوجت فايزة من الضابط عادل عبد الرحمان، الذي تكبره بـ10 سنوات، إلاّ أنه حاول استغلال أموالها في التجارة وإبعادها عن الفن.

رفضت فايزة مقترحه وأصرت على مواصلة مشوارها، فلم يدم زواجهما بعد أن تحول إلى ضرب وعراك وسقطت فيه جميع الخطوط الحمراء، حتى أنه حاول رميها من الطابق السادس لولا تدخل والدته ومنعها له.

أصيبت فايزة بعد علاقتها الفاشلة بسرطان الثدي، ورغم سفرها للعلاج في أميركا، فقد  ساءت حالتها الصحية كثيرا.

ماتت فايزة عن عمر يناهز 52 عاما، بجانب زوجها الذي رافقها في رحلة مرضها وقالت له في آخر لحظاتها “عمري 17 عاماً، وهي السنوات التي قضيتها معك كزوجة”.

وقال عنها “هي حبيبتي الأولى والأخيرة، لم ولن أنساها، ماتت لكنها لم ترحل عن دنياي حتى الآن”.

وقد أعلن محمد سلطان، أنه  بصدد كتابة سيرة حياته، التي سيسرد فيها بشكل شخصي قصته مع فايزة أحمد بعيدا عن المغالطات لإضفاء مصداقية عليها.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.