منوعات

تعرف على أول إمرأة قادت السيارة!

This post has already been read 13 times!

 

يتفاخر الكثير من الرجال بقدرتهم الخارقة على قيادة السيارة وبراعتهم في ذلك، والسخرية في كثير من الأحيان من المرأة التي يتهمونها في العديد من المناسبات بعدم قدرتها في القيام بهذه المهمة، إلا أنهم لا يعرفون أن أول من قام بقيادة السيارة هي إمرأة تُدعى بيرتا بنز، عندما قادت السيارة لمسافة ناهزت 106 كلم.

 

 

وانطلقت رحلة  بيرتا بنز، من مدينة مانهايم إلى مدينة بفورتسهايم في ألمانيا،دون علم زوجها  كارل بنز، مؤسس شركة مرسيدس بنز والذي صنع أول سيارة تعمل بالوقود.

وكان لبيرتا بنز  الفضل الكبير في شهرة زوجها بعد قيادتها لسيارة التي تعمل بمحرك كهربائي وكانت مركبة من 3 عجلات، لمسافة ناهزت 106 كلم.

من هيبيرتا بنز؟

 

ولدت السيدة بيرتا بنز، في 3 مايو 1849 في مدينة بفورتسهايم بألمانيا،وكانت المرأة  في تلك الفترة محرومات من التعليم، بسبب اتفاق العلماء على أن قدرتها العقلية أقل من الرجل، إلا أن والدها كان يؤمن بذكاء ابنته وقدرتها على النجاح والتميز في حياتها، وهو ما جعله يشركها في ادارة كافة أعماله في مجال النجارة التي استطاع من خلالها تكوين ثروة طائلة.

 

بيرتا بنز وزوجها كارل بنز

 

وتقدم لخطبة السيدة بيرتا بنز الكثير من الشبان باعتبارها فتاة ذكية وجميلة وهي من وسط عائلة ثرية ومعروفة، مما جعلها ترفض الكثير من العروض وتقبل بالشاب  كارل بنز، وهو مهندس لكنه كان مفلس في ذلك الوقت، إلا أنها أعجبت به خاصة بعد أن حدثها عن اعتزامه تصمييم أول سيارة لا تقودها الخيول وتعمل بالوقود. وهو ما يعتبر أمر غير قابل للتطبيق في ذلك الوقت إلا أنها آمنت به ووثقت في قدراته.

ورغم تحذيرات والدها بعدم تحمل حياة الفقر التي ستعيشها بيرتا مع مع زوجها، إلا أنها أصرت على الإرتباط بكارل بنز، وأصرت على الوقوف إلى جانبه خاصة أنها كانت تدرك كونها ستتخطى جميع العقبات مع مرور الوقت.

وراهنت بيرتا على عبقرية زوجها وشرعت قبل إتمام مراسم الزفاف، في استثمار مهرها كاملا في الشركة الوليدة التي أسسها بعد أن تدهورت أوضاعها المالية.

براءة الاختراع

وبعد سنوات من العمل الجاد، تمكن كارل بنز، في 29 يناير 1886، من تسجيل براءة الاختراع لسيارته، لينال بذلك لقب مخترع السيارة الأولى التي تعمل بالوقود، إلا أن الأزمات والصعوبات التي واجهها كارل وزوجته لم تنتهي فقد عزف الجميع عن شراء سيارته، فرغم عبقريته في الاختراع إلا أنه كان فاشلا في إدارة الأعمال، ولم تكن له رؤية مستقبلية لاختراعه الذي لم يفكر حتى في تزويده بخزان للوقود.

 

 

وقد عاشت بيرتا مع زوجها و5 أطفال في خصاصة شديدة، بعد أن تعرضت العائلة لعدة أزمات مالية أنهكت عزيمة كارل ودب اليأس إلى قلبه لو لا دعم زوجته له.

رحلة بيرتا التي غيرت حال عائلتها

ورغم الصعوبات وتتالي الأزمات المالية إلى أن بيرتا لم تيأس وواصلت دعمها لزوجها إلى أن جاء اليوم الذي اختارت فيه أن تكون هي أول من يجرب سيارة زوجها التي اخترعها حديثا، لتنطلق في رحلة طويلة، في شوارع المدينة، لتبعث للناس برسالة طمئنة تعلمهم فيها أن السيارة أمنة وأنها لا تهدد حياتهم، الأمر الذي أثار استغراب الجميع.

وفي صبيحة 5 أوت 1888 تركت بيرتا رسالة غامضة لزوجها تعلمه فيها أنها ستصطحب ابنيها ريتشارد ويوجين، لزيارة والدتها المقيمة في مدينة بفورتسهايم، التي تبعد أكثر من 56 ميلاً، دون أن تعلمه بالوسيلة التي ستستقلها في رحلتها.

وتحدت بيرتا جميع الصعوبات خاصة وأن السيارة تم صناعتها قبل عامين ولم يتم استعمالها منذ ذلك التاريخ، أو قيادتها في الطرقات والمرتفعات، لتخوض السيدة المغامرة هذه الرحلة بمساعدة نجليها.

وما إن وصلت رحلة بيرتا، وأنهت مغامرتها، حتى أرسلت برقية لزوجها تبشره بنجاح الرحلة، ولتعود أدراجها في اليوم الموالي تعلمه بجميع مقترحاتها لتحسين الاختراع وتطويره.

ولم تستقطب بيرتا  أنظار والدتها في ذلك  اليوم فقط وإنما أنظار العالم أجمع، لتكون السبب في في بيع أول سيارة في العالم.

كما ساهمت رحلتها في نجاح شركة مرسيدس بنز التي أصبحت اليوم واحدة من أشهر السيارات العالميّة وأفضلها.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.