ثقافة

الروائي البرازيلي باولو كويلو: مدمن السوشيل ميديا وحليفها

ذكرى ميلاده

 

يعدّ  المؤلف البرازيلي، صاحب المؤلفات الأكثر مبيعا، باولو كويلو، أحد نجوم السوشيل ميديا وأكثر مستعمليها من بين المثقفين والكتاب.

يتابعه على موقع فايسبوك أكثر من 29 مليون مستخدم، وتجاوز الـ15مليون متابع على تويتر، علاوة على 1.6 مليون متابع عبر إنستغرام.

 

 

وقد قرّر في 2014، التخلي عن إجراء المزيد من المقابلات الصحفية حتى تلك التي تتزامن مع موعد توقيع كتبه لأنّه يفضل التفاعل “مباشرة” على الجمهور عبر الشبكات الاجتماعية ، كما أوضح عبر حسابه  الخاص على تويتر.

ويعتبر العديد من النقاد أنّ نجاح باولو كويلو في تمثّلاته عبر وسائل الإعلام الاجتماعية ليس مفاجئا، حيث أتقن استخدام  أدوات الويب الجديدة.

فيما يرى كويلو (70 عاما)، أنّ السوشيل ميديا هي ما يحتاجه الكاتب الذي يريد أن يلمس قلوب الناس ويتفاعل معهم دون حواجز أو وساطة ثانية.

وأوضح مؤلف “الخيميائي” ، الرواية التي ساهمت في إشعاع نجم كويلو وساهمت في بيعه لعشرات الملايين من النسخ من أعماله  في جميع أنحاء العالم، أنّ “هذا ليس من قبيل الغطرسة أو عدم الاحترام تجاه الصحفيين”.

وأضاف أن  المكتبات والقراء يساهمون بشكل كبير في نجاحه، ولكن “الشبكات الاجتماعية تسمح لي بالوصول إلى القارئ مباشرة …وتصبح فكرة الترويج لكتاب عبر الوسائل التقليدية أمرا ثانويا”.

 

 


ويتواصل الكاتب البرازيلي بانتظام عبر تويتر وفايسبوك وإنستغرام، علاوة على موقعه الخاص.

بات الإعلام التقليدي اليوم، أمام رهان كبير في ظل سياق يشهد فيه العالم نقلة في نوعية إذاعة الخبر ووسيلة بثه، حتى أن كويلو يرى أنّ أسئلة الصحفيين حول سرّ نجاحه وإيرادات كتبه المالية،  لم تعد مهمة بالنسبة إليه وهي عاجزة عن دفعه لقول ما يريد.

في المقابل وعد بمواصلة تقديم رأيه  في الصحافة حول قضايا يعتبرها “مهمة” ، مثل “الدفاع عن المحتوى المجاني على الإنترنت”.

كما أكد كويلو أن العديد من الكتاب لا يعتمدون على هذه الوسائل لأنهم يعتقدون أن أكثر أهمية من التسويق، قائلا ” نعم ، إنه أمر مهم للغاية ولكن يجب أن تفكر أيضًا في كيفية تسويق كتبك والمحتوى الخاص بك”.

طور كويلو مهاراته التكنولوجية، وأتق  مجال التسويق باعتماده على مختصين في هذا الحقل، يكفلون له كيفية مشاركة رسائله الشخصية مع الجمهور والترويج لكتبه.

 

 

واستلهم من مشاعر محبيه ، الذين أجابوا على أحد منشوراته على الإنترنت فكرة الكتابة عن “الحزن والكآبة”.

يأتي ذلك بعد تدوينة كتب فيها “أعتقد أن الشبكات الاجتماعية موجودة أيضًا لمناقشة الموضوعات المهمة”، مستفسرا حول أسباب معاناتهم.
أجابه 1200 شخص من بينهم 100 شخص في حالة اكتئاب فعلية، فيما يعاني الآخرون من مشاكل الحب، وفق ما ذكره باولو كويلو، الذي ألف خلال عشر يومًا في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 روايته”الزانية”، بعد تواصله مع القراء حوالي ثلاثة أشهر.

كما نشر مؤخرا تغريدة على تويتر حول روايته الجديدة “هيبي”، قائلا “هيبي: رواية تحكي قصتي في الحافلة السحرية، سبتمبر/أيلول  1970”. معلنا عن موعد توزيعه في المكتبات.

وقد صدر المؤلف في الـ6 جوان/حزيران 2018، وهو الأقرب إلى السيرة الذاتية في جميع أعمال المؤلف البرازيلي، حيث تحدث للمرة الأولى عن سنوات الهبيز.

 

 

وتتمحور حول زمن الديكتاتورية العسكرية في البرازيل، التي يكفي خلال ارتداء القمصان المزهرة و شعر طويل لوضع المواطن في السجن وتعرضّه للتعذيب. وقال كويلو إنه لم يخبر أحدا  بذلك لأنه كان “أسوأ يوم في حياته”.

يذكر أن كويلو، أثنى عام 2017، على أداء النجم الهندي ” شاه روخ خان” والمخرج “كاران جوهر” بعد ترشيح فيلم “اسمي خان” ضمن قائمة جوائز  الأوسكار. وغرد الروائي على حسابه عبر تويتر “اسمي خان وأنا لست إرهابياً”.

 

 

ساهمت الميديا الاجتماعية في تسويق أعمال الكاتب البرازيل، الذي حقق ما عجز عنه غيره من المؤلفين على مستوى التسويق والأرباح، وعلى مستوى الجماهيرية في العالم من خلال الاقتباسات على صفحات المواقع. ليؤسس بذلك مفاهيم جديدة للمثقف الافتراضي.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد