منوعات

بعد غيابها لسنين عن الواجهة، أسماء الأسد تعود لتخبر الشعب عن إصابتها بسرطان الثدي

منذ اندلاع الثورة السورية في سنة 2011، التي تحولت إلى حرب دامية،  لم تبرز سيدة سوريا الأولى، أسماء الأسد، الملقبة ب”ماري انطوانيت”، في الواجهة، إلى حين كشف الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية السورية عن إصابتها مؤخرا بمرض سرطان الثدي.

وذكرت الصفحة الرسمية، أن أسماء الأسد قد بدأت المرحلة الأولية لعلاج ورمٍ خبيث بالثدي تم اكتشافه مبكراً.

 

بدروها وإثر رواج الخبر في عدة مواقع وصحف عالمية وعربية، نشرت  أسماء الأسد، أول تعليق لها على صفحة الرئاسة السورية بموقع فايسبوك “أنا من هذا الشعب الذي علّم العالم الصمود والقوة ومجابهة الصعاب.. وعزيمتي نابعة من عزيمتكم وثباتكم كل السنوات السابقة”.

ردود أفعال متباينة

وقد أثار الإعلان عن إصابة أسماء الأسد البالغة من العمر 43 عاما، بمرض سرطان الثدي، بعد إعلان خبر إصابة الفنانة اللبنانية إليسا به، وكسبت تعاطف الكثيرين من معجبيها، عديد المواقف التي استنكرت سبب الإعلان عن مثل هذه الأمور  في مثل هذا التوقيت ولجوءها للعلاج في مستشفى عسكري بالبلاد رغم أنها ابنة طبيب مرموق في بريطانيا.

وانقسمت ردود الأفعال بين متضامن معها:

وبين من يرى أن يدها هي الأخرى ملطخة بدماء السوريين الأبرياء، الذين أبيدوا تحت الصواريخ الروسية والبراميل المتفجرة، وأنها أداة يعتمدها بشار الأسد لتبييض صورته بعد المجازر الطاحنة التي قام بها في حق الشعب السوري.

من “وردة الصحراء” السورية إلى “سيدة الجحيم الأولى”

و منذ اندلاع الثورة السورية في سنة 2011، قلّ ظهور أسماء الأسد، التي طالما جذبت وسائل الإعلام السورية والعربية والغربية، التي أسهبت في وصف أناقتها وثقافتها، كما تمكنت في فترة وجيزة بعد زواجها بالأسد، في سنة 2000، بكسب ود وحب الشعب السوري، حيث كانت حينها نموذجا عصريا للمرأة المتعلمة والمثقفة القادرة على التقرب من الشعب وفهم قضاياه.

غير أن سيدة سوريا الأولى، لم تبد موقفا صارما تجاه ما ينتهجه بشار الأسد من ظلم كبير تجاه الشعب السوري، من قتل وتدمير وإبادة جماعية بالبراميل المتفجرة، مما قسم رأي السوريين حولها.

من “وردة الصحراء” السورية إلى “سيدة الجحيم الأولى”

وتحولت من “وردة الصحراء”، التي تهتم الصحف بأناقتها ولطافتها، إلى”سيدة الجحيم الأولى”، حيث تساءلت صحيفة ذي غرديان البريطانية في سنة 2016، بعد غياب 8 سنوات، “كيف يتماشى ذكاء ورقيّ هذه السيدة التي تتحدث بلكنة لندنية متعاطفة مع وحشية نظام زوجها بشار الأسد؟ ولماذا خرجت للحديث الآن؟”.

وفي سنة 2017، نشرت ذي غرديان، مقالا بعنوان “أسماء الأسد مشجعة للشر. يجب إلغاء جنسيتها في المملكة المتحدة”، حيث اعتبر الكاتب أن الجنسية البريطانية هي شرف لا نظير له، ويجب أن تكون ذات قيمة عالية، باعتبارها واحدة من كبار داعمي زوجها في حملته القمعية القاتلة، و طبقا لذلك لم تعد أسماء الأسد تستحق المواطنة البريطانية.

وبرر الكاتب ذلك لاستخدام منبرها على وسائل التواصل الاجتماعي للدفاع عن زوجها، وانكار استخدامه للأسلحة الكيماوية، بينما تصور الحياة في البلد الذي مزقته الحرب بأنها طبيعية بحتة.

شبيهة “ماري أنطوانيت”

وفي سنة 2013، شبهتها  صحيفة الدايلي ميل البريطانية، بالملكة” ماري أنطوانيت” زوجة الملك الفرنسي لويس السادس عشر الذي قامت الثورة الفرنسية في عهده، وذلك شدة الإنفاق على أناقتها متجاهلة تماما الأزمة السورية، وأكملت الصحيفة وصفها لأسماء بـ “إنها كتلة من الأناقة المزيفة التي تموه من خلالها وحشيه زوجها بحق شعبه”، مشيرة إلى أن حجم إنفاق زوجة الأسد التي تعيش في خندق محصن، يتسارع بنفس وتيرة تسارع عمليات القتل في سوريا.

وذكرت الصحيفة نقلا عن أحد المقريبن من العائلة الحاكمة بالقوة أن “أسماء بلا قلب، لديها هوس واضح بمظهرها وأناقتها ورفاهية عائلتها، وهي لا تهتم بالأزمة السورية، وأنها تثق أن عائلتها ستحكم سوريا لسنوات قادمة، وأنها واثقة أن ابنها الأكبر سوف يرث عرش الرئاسة السوري” استكمالا لمشوار الجد والأب، وأن الأزمه السورية ستمر بسلام دون الإطاحة بزوجها من الحكم.

في سنة 2013، شبهتها  صحيفة الدايلي ميل البريطانية، بالملكة” ماري أنطوانيت” زوجة الملك الفرنسي لويس السادس عشر

دعم الروس

في شهر يوليو/ جويلية المنقضي، ظهرت  أسماء الأسد، في مقطع فيديو، لوكالة “سبوتنيك” الروسية، وهي تقوم بلقاء أهالي العسكريين الروس الذين لقوا حتفهم في سوريا، مقدمة في ذات الوقت هدايا لأبنائهم، في حين يتواصل القتل والتشريد المتعمد لملايين الضحايا من الشعب السوري، فيما يردم الأطفال أحياء تحت المباني، جراء القصف الروسي والسوري المتعمد.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد