مجتمع

خبير دولي في الشأن التربوي: 88% من التلاميذ التونسيين لا يجيدون القراءة باللغة العربية

ملف واقع اللغة العربية

 

قال الخبير الدولي في الشأن التربوي عماد
السديري، ان التقارير الدولية تؤكد أن التلميذ التونسي لا يشعر بالأمان ويستغيث من ضعف مستواه الدراسي، مقابل انتشار الدروس الخصوصية التي تحولت من اداة لمساعدة التلميذ على تدارك عدم فهمه لبضع الجوانب في الدروس إلى وسيلة للإبتزاز والكسب لتحتل بذلك البلاد المرتبة الرابعة من حيث الدروس الخصوصية.

وكشف الخبير الدولي عماد السديري في حوار مع إذاعة “ماد”، أن  أغلب البرامج التعليمية لا تتطابق مع المواصفات العالمية واصفا إياها بـ”العشوائية وغير المدروسة”.

وفي تقييم لواقع المنظومة التربوية قال السديري إنه من”الضروري لنقيم تقييما موضوعيا من مقارنة الوضع التربوي التونسي بالواقع العالمي، حيث أثبتت الدراسات الدولية أن التصنيف الدولي لتونس في مجال التربية رديء جدا، ومن المستحيل تصنيفه أبدا”.

 

عماد السديريك خبير دولي في الشأن التربوي

 

وتابع:” أن الدراسة التي قامت بها الجمعية الدولية لتقويم والتحسين التربوي، أن 65% من التلاميذ التونسيين يستحيل تصنيفهم حتى في المستوى الضعيف جدا، وأن 35% من التلاميذ التونسيين تمكنوا من تصنيفهم، كانت نسبة التلاميذ المصنفين في المستوى الجيد جدا 0% .”

وشدد السديري على أن مراهنة كل دولة على تحسين اقتصادها  الوطني لا يكون إلا بالاستثمار في رأس مال البشري والاعتناء بالعقل البشري حتى تنجح في كسب الحرب الاقتصادية.

وأضاف أن الدراسة التي قامت بها  الجمعية الدولية للتحصيل التربوي، أثبتت أن البرنامج المدرسي التونسي لا يلتزم بالمعايير الدولية، حيث أنه من بين 18 برنامج عالمي هناك 7 فقط متواجدون في البرنامج  الرسمي التونسي، مؤكدا على أن 88% من التلاميذ التونسيين لا يُجيدون القراءة باللغة العربية.

وأرجع الخبير الدولي في التربية سبب ذلك إلى وضع البرامج التربوية بصفة غير مدروسة واعتباطية لا تستجيب لواقع الوضع التربوي العالمي، مشيرا إلى أن الخبراء التربويين الذين وضعوا هذه البرامج “معزولون عن العالم وعن البرامج العالمية”.

وعقب أن التلميذ التونسي وفق ما أثبتته التقارير الدولية التي تم انجازها يقر “بأنه لا يشعر بالأمان في المؤسسات العمومية التربوية”.

وأشار إلى أن تونس تعلم منذ سنة 1999 بعد مشاركتها في امتحانات ودراسات دولية ، أن “ترتيبها سيئ جدا ولكنها لم تُحرك ساكنا ولم تبحث عن إصلاح المنظومة التربوية”.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.