مجتمع

استشارية نفسية وأسرية لـ”ميم”: غياب التخطيط المادي لفصل الصيف من أهم أسباب الإختلافات الزوجية

 

تكثر الاختلافات الزوجية مع حلول فصل الصيف، الذي تجد فيه معظم العائلات التونسية الفرصة الجيدة للترفيه  والاستمتاع بأفضل الأوقات في السباحة والتنزه، وتعود هذه الاختلاف إلى عدة أسباب منها الاقتصادية والنفسية والاجتماعية

 

 

وفي هذا السياق أكدت السيدة خولة بن عمر استشارية نفسية وأسرية، أن المشاكل بين الأزواج لا يمكن حصرها بأحد الفصول، إلا أنها يرتفع منسوبها في فصل الصيف، وتطال هذه الإختلافات خاصة الشركاء المتزوجين حديثا والذين لم يتعودوا بعد على طبائع بعضهما البعض.

 

السيدة خولة بن عمر الاستشارية النفسية والأسرية

 

 

ومن بين الأسباب التي تهدد استقرار الحياة الزوجية الأوضاع المادية والنفسية والاجتماعية، وتنتهي في أغلب الأحيان باللجوء إلى القضاء ورفع قضايا طلاق.

تكثر في فصل الصيف المصاريف ومتطلبات الأسرة وهو ما يقود الأزواج إلى ضخ قسط كبير من ميزانيتهم في الاستعداد للمناسبات كالأعراس والعودة المدرسة، ضف على ذلك أن عيدي الفطر والأضحى تزامنا هذه السنة مع الفترة الصيفية.

وبخصوص الصعوبات المادية التي تواجهها الأسر التونسية، بسبب تزايد النفقات، تقول الاستشارية النفسية والأسرية، خولة بن عمر في تصريح ل”ميم”

“أغلب العائلات التونسية بُرمجت على نمط واحد يحكمه التقليد والاقتداء بالآخرين دون مراعاة مستوى المعيشة لكل أسرة وخصوصيتها وميزانيتها الخاصة بها، وإنما تسعى العائلات إلى تقليد بعضها البعض”.

 

 

“مواقع التواصل الاجتماعي والتغيرات التي تطال المجتمع التونسي، تفرض اليوم على العائلات طبيعة عيش جديدة تسعى فيها للتشبه بالعائلات الأخرى التي تنشر صورها وأخبارها، وهو ما يُدخل العائلات في دوامة التبذير ويفاقم نفقاتها”.

وترى بن عمر أن من أسوأ العادات المتفشية في العائلات التونسية عدم البرمجة لفصل الصيف وتوفير قسط من المال لتغطية جزء من تكاليف العطلة يعينها على مواجهة الضغوطات الإضافية على الميزانية.

وتعتبر الاستشارية النفسية والأسرية أن الفروقات في التفكير بين المرأة والرجل تهدد الحياة الزوجية لأغلب العائلات، حيث يتمسك كل طرف بما يراه الأصلح والأصوب، فما تراه المرأة ضروريات، يعتبره الرجل في خانة الكماليات التي ينبغي الإستغناء عنها.

كما أن الزوج عادة ما يميل لنمط مختلف عن بقية أفراد الأسرة في فصل الصيف، فيحبذ النوم والراحة بعد انتهاء الدوام، في حين يرغب البقية في الخروج والترفيه على أنفسهم، مما يتسبب في تعكير الأجواء في البيت.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد