دين وحياة

تجدد الجدل في تونس حول زواج المسلمة بغير المسلم

3 عدول اشهاد يرفضون عقد قران لامرأة مسلمة بخطيبها غير المسلم

 

عاد الجدل في تونس حول مسألة “زواج المسلمة بغير المسلم”  إلى الواجهة مجددا، بعد رفض 3 عدول إشهاد عقد قران إمرأة من مدينة الحمامات من غير مسلم.

 

وفي مقطع فيديو نشر على الفايسبوك، ذكرت المواطنة التونسية، أنّها توجّهت لثلاث عدول إشهاد بالمنطقة قصد اتمام عقد قرانها من مواطن غير مسلم إلاّ أنّ ثلاثتهم واجهوها بالرّفض لأسباب مختلفة، متناسين واجبهم في تطبيق القانون دون مناقشته، على حد قولها.

 

بيان 

فما كان من الخطيبة وهي أصيلة مدينة الحمامات التونسية، وخطيبها الأجنبي، إلا الاستنجاد بالجمعية التونسية لمساندة الأقليات، التي سارعت بدورها في نشر بيان، أكدت فيه دعمها لزواج المواطنة التونسية من خطيبها غير المسلم.

وقالت الجمعية في نص بيانها إنه بعد أن احتفلت تونس بإلغاء العمل بالمنشور 73 وإقرار حقّ المرأة في اختيار شريك حياتها دون شرط اعتناق الإسلام لغير المسلم فلا يزال عدول الإشهاد يعملون بالمنشور ذاته ملقين عرض الحائط تطبيق القانون.

وطالبت الجمعيّة التونسيّة وزارة العدل الحزم في آتخاذ الإجراءات القانونية تجاه كلّ من يخالف القانون في تطبيق عمله، مذكرة في ذات الصدد بالتوقّف عن العمل بالمنشور 73، الذي ينص على منع زواج المسلمة من غير المسلم.

عدول الإشهاد متمسكون بموقفهم 

موقف الجمعية التونسية لمساندة الأقليات، واجهه عدول الإشهاد بدورهم بمزيد الإصرار والتشبث بعدم مخالفة منشور 73، معتبرين أن المنشور الجديد لا يغير شيئا وأنه غير دستوري، لكونه لا يتطابق مع الفصل الأول من الدستور التونسي، الذي ينص على أن تونس دولة مستقلة العربية لغتها والإسلام دينها.

وشدد عدول الإشهاد أنهم لم يقع إعلامه بالمنشور الجديد ولم يتم عرضه عليهم مطلقا، كما لم تتم مشاورتهم في الموضوع رغم أنهم أول المعنيين بهذه المسألة.

واعتبروا أن القول بأن عدل الإشهاد امتنع عن تطبيق القانون قول خاطئ لأن إيقاف العمل بمنشور 1973 لم يغير نص القانون الذي يكلم عن الموانع الشرعية وليس القانونية، وأن منشور 73 هو نص تفسيري ولم يأت لسن احكام جديدة، متسائلين في ذات الصدد عن معنى إيقاف العمل بمنشور تفسيري.

وأوضحوا أنه كان من الأجدر بمصدر منشور 2017 التوجه لمجلس الشعب لتنقيح القانون لا أن يوقف العمل بالمنشور وأن عدل الإشهاد الذي امتنع عن تحرير عقد الزواج قد طبق لقانون لا العكس.

يشار إلى أن الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية “سعيدة قراش”، قد أعلنت في تدوينة على صفحتها الرسمية بالفايسبوك في شهر سبتمبر/ أيلول 2017، عن الغاء المنشور الصادر عن وزارة العدل سنة 1973 والقاضي بمنع زواج التونسيات المسلمات من غير المسلمين.

موضحة أنه تم إلغاء كل النصوص المتعلقة بمنع زواج التونسية بأجنبي سواء المنشور 73 أو كل النصوص المشابهة له.

وكان رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، قد طالب خلال كلمة ألقاها بمناسبة العيد الوطني للمرأة، بإلغاء المنشور تكريسًا للمساواة بين المرأة والرجل، على حد تعبيره.

وهو ما أثار ردود فعل غاضبة وأحدث جدلا واسعا في تونس.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد