اختيار المحررينثقافةغير مصنف

هكذا دفعت الفنانة السورية ريم علي ثمن انحيازها للثورة

خديجة بن صالح- مجلة ميم

 

هي عروبة في مسلسل رسائل الحب والحرب للمخرج  باسل الخياط ومن خلال ذلك الدور عرفها الجمهور وعرف إمكانياتها التمثيلية  الهائلة وأيضا خبر عمقها وانحيازها للعدل والحرية.

 

وهي صبا في مسلسل قلم حمرة المنسية في زنزانة تحتضن وجعها وحيدة مسلوبة الحرية والإرادة وهي إحدى الفتيات الثائرات اللواتي تعرضن لشتى أنواع العذاب والمعاناة.

 

وهي اليوم تعيش تقريبا ما عاشته عروبة وصبا وان كان حظها أوفر قليلا منهن.

 

فهي الثائرة المنفية خارج حدود وطنها سوريا والحالمة بانجلاء السحابة السوداء إنها الفنانة السورية ريم علي التي تقيم في منفى باريسي وهو الذي احتضن رفات مواطنتها مي سكاف وشريكتها في النضال والثورة.

 

 

في مسلسل رسائل الحب والحرب اعتقلت عروبة ودافعت حتى أخر نفس لها وآخر قطرة دم في عروقها عن مبادئها وكرامتها وفي مسلسل قلم حمرة ماتت صبا وهي تواجه القمع ببسالة.

وفي الحياة أيضا تواجه ريم علي بكل ما واتيت من قوة. وهي التي كانت محاطة بالثائرين في عائلتها وحتى جيرانها.

وهي التي اختارت أن تنحاز للثورة السورية منذ أيامها الأولى إيمانا بعدالة قضية الثوار الذين باتت واحدة منهم معتقدة أن بلدها جدير بحياة ديمقراطية وشعبها يستحق الحرية والعدالة ككل شعوب الأرض.

ولكن هذا الموقف جعلها تدفع الثمن غاليا لاسيما وانه لم يكن مجرد رأي بقدر ما كان فعلا ومشاركة في الحراك الثوري السوري الذي انطلق في 2011.

 

 

وكان دور الفنانة ريم علي كبيرا فقد كانت ناشطة ثورية بامتياز فهي التي كانت تقوم بأعمال تنسيقية بين لثوار وتنشر الفظاعة التي ترتكب في حق المتظاهرين وكذلك البيانات التحريضية للخروج للشارع وغيرها من الأنشطة.

وكان التفاؤل يحدوها بشكل كبير خاصة بعد أن سقط النظام في تونس ومصر ولم تكن تتوقع أن يحدث لبلدها ما حدث في ليبيا وان يكون المصير قاتما إلى هذه الدرجة. وتم إيقافها وحجزها عديد المرات وانتهى الأمر بمغادرتها تراب الوطن.

ورغم منفاها وبعدها عن الوطن إلا أنها تؤمن انه لو قدر لها أن تعود إلى الوراء فستختار أيضا الانضمام إلى الثورة أو المشاركة فيها وهي متألمة اليوم لما آل إليه الوضع في بلدها سوريا الذي دمر بالكامل وعمه الخراب.

هكذا تتجلى اليوم صورة الممثلة والمخرجة السورية ريم علي المقيمة في باريس بشكل نهائي بعد إقامة مؤقتة في لبنان وقد أعادها إلى الأذهان الرحيل المفاجئ للفنانة مي سكاف وجعل الإعلام يسلط الضوء عليها وهي الثائرة أيضا.

 

 

يذكر أن الفنانة ريم علي قد قدمت عديد الأدوار المهمة من بينها دور بلقيس في مسلسل نزار قباني.

وشاركت في عديد الأعمال الدرامية الناجحة من بينها حمام القيشاني ثم أبو زيد الهلالي وأبو الطيب المتنبي وحكاية خريف ثم ثم ندى الأيام

واسأل روحك وسحابة صيف وصدق وعده وقلبي معكم واوركيديا.

وتراوحت هذه الأعمال بين الدراما التاريخية والفانتازيا والبيئة الشامية والدراما المعاصرة.

كما قامت بإخراج بعض الأشرطة الوثائقية غلى غرار ” حنين ” والزبد”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد