اختيار المحررينثقافة

عمرو دياب عاشق أو رجل خائن: على هامش سيرة حياته العاطفية  

 

 

نجح الفنّان المصري عمرو دياب والملقبّ بالهضبة في الاحتفاظ بنجوميته لأكثر من ثلاثة عقود منذ دخوله الفنّ، ومازالت تجربته الفنيّة نموذجا يحتذي به  كلّ فنّان شابّ يرغب في النجاح في مشهد فنيّ متقلب وغير مستقرّ، لا سيّما بعد انتشار أنماط موسيقية جديدة وتغيّر الذوق الموسيقي ممّا شكل صعوبة كبرى على الفنانين الشباب في الاستمرار والمحافظة على نجاحهم.

 

كما نجح عمرو دياب في المشهد الفني، نجح أيضا في لفت الأنظار إليه في حياته الشخصية فيما يخص علاقاته العاطفية وعلاقته بزوجته الثانية “زينة عاشور”، وأنباء علاقته بالممثلة الصاعدة دينا الشربيني التي عرفها الجمهور بعد دخولها السجن في قضيّة مخدرّات في السنوات الأخيرة، فقد تناقلت المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي صورهما في حفلات خاصة وعامة آخرها حفلة عمرو دياب باليونان والتي رافقته فيها دينا الشربيني التي كانت واقفة بجانب المسرح حاملة مناديل ورقية ليجفف بها عمرو دياب عرقه أثناء الغناء على المسرح.

 

عمرو خالد وزوجته زينة عاشور

 

لم تكن دينا الشربيني المرأة الأولى التي يسيل حولها الحبر والأسئلة فقد سبقتها نساء أخريات في حياة عمرو دياب، أولهن شقيقة الممثلة المصرية إلهام شاهين والتي كانت أوّل علاقات دياب علاقة لم تنته بزواج ثمّ تلتها علاقته  الممثلة شيرين رضا والتي ارتبط بها وأنجب منها ابنته “نور” ثم انتهت علاقتهما بالطلاق، ليستقر عمرو دياب لسنوات طويلة مع السعودية “زينة عاشور ” والتي تحمل الجنسية البريطانية وأنجب منها ثلاثة أطفال، إلى أن عكر صفو علاقتهما ظهور الممثلة الشابة دينا الشربيني دون أن يقوم أحدهما بتوضيح العلاقة التي تربطهما منذ حوالي السنة.

 

عمرو خالد مع زوجته وأبنائهما

 

شكلت علاقة الثنائي الفنيّ مادة خصبة للصحافة المصرية التي أصبحت تلاحق خطوات  عمرو دياب وحبيبته الفنّانة الشابة “دينا الشربيني ” بل أصبحت عناوين الأخبار والمقالات التي تدور حول موضوع هذه العلاقة من ضمن المقالات الأعلى قراءة وعنصر جذب للقرّاء ، ربّما يعود هذا إلى تعطش الجمهور إلى الاستمتاع بعلاقة حبّ في المشهد الفني كما حدث سابقا مع عدّة علاقات بين فنانين أشهرها علاقة العندليب عبد الحليم حافظ بسندريلا الشاشة سعاد حسني العلاقة التي مازالت تمثل لغزا كبيرا بين مؤكد لخبر زواجهما ومكذب له، أو قصة الحبّ التي ربطت بين الفنان فريد الأطرش والفنانة شادية، أو علاقة رشدي أباظة بالراقصة سامية جمال وغيرها من قصص الحبّ الكثيرة التي عاينها الجمهور في القرن الماضي وتابع كلّ أخبارها وتفاصيلها.

 

لقد أعاد عمرو دياب إلى ذاكرة الجمهور قصص الحبّ الملتهبة التي عاشها نجوم ونجمات القرن الماضي، قصص حبّ مازالت إلى اليوم حاضرة في الأذهان رغم وفاة أصحابها ومازال النبش في تفاصيلها متواصلا.

يرتبط عمرو دياب الرجل الخمسيني الذي لم يفقد شبابه ومازال محافظا على جاذبيته مع فنانة ثلاثينية شابّة وجميلة وتبدو من خلال ملامحها أنّها عاشقة بجنون رغم محاولات الإخفاء التي تقوم بها إلا أنّ الحبّ ينجح دائما في فضح العشاق.

 

 

من الطريف أنّ الجمهور للنجم دياب مستمتع بأخبار هذه العلاقة ولم يستهجن أغلبهم وضعية الفنان العائلية فهو متزوج ومستقرّ مع زوجته منذ سنوات طويلة إلا أنّه يخونها على الملأ وهو ما يؤكد القول أنّ تعطش الجمهور إلى الاستمتاع بقصة حبّ تجمع بين فنانين أكبر من الحكم على أخلاق النجم وحبيبته، ومشروعية هذه العلاقة التي تجمع بين فنان متزوج وفنانة عزباء.

 

 

يبدو أنّ هذه العلاقة قد صنعت انزياحا جميلا عن المعيش اليوميّ والذي يتسم بالتباغض والكره والتنافس غير النزيه إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمرّ بها المواطن المصري بعد الانقلاب ممّا جعل أخبار علاقة حبّ تشكل ملاذا  للكثيرين فالاستمتاع بمشهد عاشقين يتبادلان النظرات ويحاولان إخفاء عشقهما يخفف ولو قليلا من وطأة الحزن واليأس.

لقد نجح عمرو دياب في الإفلات من الأحكام الأخلاقية حول مشروعية هذه العلاقة التي لم يوضحها بعد أو تكذيب كلّ ما كتب حولها، وكأنّه يعيد من جديد سيرة الفنان عبد الحليم حافظ العاطفية بطريقة حديثة ومشوقة وهو ما يؤكد أنّ هذا الفنان ليس مجرّد فنان بل هو رجل ذكي استطاع أن يحتفظ بنجوميته وأيضا كسب التعاطف معه لا اتهامه بالخيانة الزوجية بقدر ما نجح في تثبيت صورة العاطفي الحساس الذي أهدى حبيبته أغنية “برج الحوت ” وغنى لها من دون نساء الأرض.

الوسوم

خولة الفرشيشي

كاتبة وباحثة جامعية في علوم التراث، تشتغل حول الجسد الأنثوي ورمزياته وتمثلاته، ولها مقالات وأبحاث منشورة في صحف عربية عدة

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.