منوعاتغير مصنف

يسرى محنوش في مهرجان صفاقس الدولي: تتويج  نجمة كانت في مستوى انتظارات جمهورها الكبير

 

ما فتئت الفنانة الشابة يسرى محنوش تؤكد نجوميتها يوما بعد آخر من خلال الخطوات التي تنتهجها بثبات وجدية والتي تتجلى في اختيارات غنائية مدروسة وذكية وفي حضور إعلامي معقلن إلى جانب تأثيث سهرات كبرى في أهم المهرجانات التونسية الدولية وفي بعض المحافل العربية.

 

من انجح السهرات التي أثثتها الفنانة الشابة يسرى محنوش الحفل الذي أقامته في إطار مهرجان صفاقس الدولي. إذ بفضلها حطمت الرقم القياسي في نسب حضور الجمهور وشكلت مع عرضي الزيارة وراغب علامة أهم السهرات الناجحة جماهيريا في هذا المهرجان.

في هذه السهرة اعتمدت الفنانة  يسرى محنوش على مراوحة ذكية بين إنتاجها الفني الخاص الذي يجمع بين التونسي والشرقي والخليجي وبين الموروث الفني العربي ونعني تحديدا المدونة الغنائية لعمالقة الفن العربي,

فأدت على سبيل المثال  أغاني من سجل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ وكوكب الشرق أم كلثوم وكذلك وردة وناظم الغزالي وغيرهم .

ولم تنس اختيار نوبات من التراث الصفاقسي الصميم وهو اختيار ذكي دأبت عليه محنوش في مجمل حفلاتها إذ غالبا ما تحيي جمهورها في كل جهة بمختارات من تراثه المخصوص إلى جانب التراث الذي تحتفظ به الذاكرة الجماعية التونسية.

خلال هذا الحفل تفاعل الجمهور تفاعلا منقطع النظير اظهر مكانة هذه الفنانة التي تخطو بثبات في قلوب محبيها الذي باتوا كثر ولازال عددهم يزيد يوما بعد آخر.

نجحت يسرى محنوش في أن تحذو حذو النجوم الكبار من خلال أداء راق وحضور متميز إلى جانب صوتها الجميل واختياراتها الفنية الموفقة.

 

 

كما أن نأيها عن الصخب الإعلامي والظهور المجاني جعل الجمهور يشتاق إليها ويتعطش إلى حضور الآسر وقبل وبعد كل ذلك يحبها ويحترمها وهي التي تشكل ظاهرة لافتة بالمقارنة مع بنات جيلها وهي التي نجحت في ما فشلن فيه رغم شهرة بعض زميلاتها التي قمن بتشييدها  على الإثارة والاختيارات الفنية الرديئة.

إن عج مسرح الهواء الطلق بسيدي منصور بعاصمة الجنوب صفاقس بالجمهور الذي جاء باحثا عن سهرة طربية ممتازة ووجدها في حفل يسرى محنوش ذات الصوت القوي والشجي والحضور الخفيف والابتسامة الدائمة التي تحتضن بها الجمهور ومن خلالها تعرب عن امتنانها له على تتويجها على عرش القلوب.

الحقيقة أن مهرجان صفاقس الدولي في دورته الأربعين حاول استعادة بريقه المفقود من خلال اختيارات متنوعة وتلبي جميع الأذواق إلى جانب مراعاة ضوابط تنظيمية دقيقة وهو ما فشل فيه في الدورة الماضية والتي كانت حسب المنظمين والجمهور دون المأمول سواء من ناحية نوعية العروض المقترحة أو من ناحية غياب الجمهور.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.