مجتمع

إعادة تمثال “المرأة العارية” بعد تحطيمه في مدينة سطيف الجزائرية

 

أشرف نهاية الأسبوع الفارط، وزير الثقافة، عز الدين ميهوبي، على إعادة وضع التمثال التاريخي لامرأة عارية، فوق عين الفوارة، وسط مدينة سطيف شرق الجزائر، بعد أن تمت إعادة ترميمه، بعد تخريبه من قبل شاب يعاني من اضطرابات نفسية، في شهر كانون الماضي.

 

 

وقال وزير الثقافة في تصريح إعلامي لوسائل إعلامية جزائرية إن التمثال “جزء لا يتجزأ من ذاكرة سطيف”.

وأضاف عز الدين مهيوبي:” إن إعادة ترميم التمثال كلف مبلغا ماليا رمزيا، خلافا لما يُشاع”، مشيرا إلى أن “عملية الترميم تمت على يد ثلة من الخبراء الجزائريين المختصين في فن الترميم وفق المعايير الأكاديمية والجمالية”.

وتابع أن “إعادة التمثال كسب لرهان يتمثل في ابقائه في مكانه الأصلي، وعدم تحويله إلى المتحف، وأن يبقى بين أهالي سطيف وزوارها.”

 

مختل عقلي يخرب التمثال… والحادثة ليست الأولى

 

وتعمد في صباح 19 ديسمبر/ كانون الثاني 2017، شاب يبلغ من العمر 34 سنة يُدعى عباس، تهشيم التمثال بمطرقة خربت وجه المرأة وثدييها، لتتدخل وحدات الأمن وتحول دون تحطيم التمثال بأكمله.

ولا تُعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها تهشيم تمثال “المرأة العارية” حيث شهد سابقا نفس المحاولات لتهشيمه وذلك في عامي 1997 و2006.

 

 

وعقب الحادثة التي مضى عليها قرابة الـ 7 أشهر، طالب الجزائريون، آن ذاك بتحويل التمثال إلى أحد المتاحف لحمايته من أعمال التخريب. وقد تباينت الآراء في الجزائر بين مرحب بإعادة ترميمه وبين معرض لهاته المبادرة.

تمثال “عين الفوار”

ويعود تمثال “عين الفوار” أو تمثال “المرأة العارية” إلى سنة 1898، أنجزه النحات الفرنسي “فرنسيس سان فيدال”، في باريس، وتم نقله إلى مدينة سطيف سنة 1899 أي بعد قرابة 69 سنة من احتلال الجزائر.

وقد عاب بعض المؤرخين والمثقفين الجزائريين على وزارة الثقافة اهتمامها بالمعالم الأثرية الفرنسية واسراعها في إعادة ترميمها في حين تشكو الآلاف من المعالم الأثرية الجزائرية من الإهمال، كقصور الداي في القصبة والقصور العتيقة بأدرار وتقرت، وقصر الباي بوهران.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.