اختيار المحررينثقافة

كوميديات عربيات يتحررن مع تجربة الستاند أب

مسرح

 

نجح فن الستاند أب كوميدي بالسنوات الأخيرة في غزو المسارح والمحطات التلفزية العربية، لقدرته على تناول مشاغل المواطن العربي وهمومه وتطلعاته في قالب فكاهي ساخر، يضع الناس وجها لوجه مع مشاكلهم ومعضلاتهم.

 

والملفت للانتباه ان المرأة العربية سجلت حضورها مع هذا الفن البديل، وتخلصت من دورها البسيط كمرافقة للبطل أو كشخصية ثانوية، بل انفردت بالعرض وجعلت الركح ملكا لها لوحدها دون خوف أو تقيد بالعادات والتقاليد التي كانت تحصرها في دائرة ضيقة.

التونسية سامية اورزمان

 

 

 

كوميدية تونسية من جزيرة جربة، نشأت في فرنسا التي هاجرت أسرتها اليها منذ طفولتها المبكرة، هناك تلقت تكوينا أكاديميا ودرست فنون المسرح بباريس، وحققت شهرة معتبرة من خلال “السكاتشات” التي ألقتها بلغة فرنسية وبروح تونسية واضحة.

تميزت سامية بالستايل الافريقي وبحجابها الخاص الذي غيرت به نظرة الغرب للحجاب وللمرأة المسلمة بصفة عامة، فأسرت قلوب محبيها، الذين يتابعونها بالآلاف خاصة في المغرب العربي وأوروبا.

سامية نقلت واقع الجاليات العربية في اوروبا وطرحت عدة قضايا متعلقة بالمرأة العربية، العنصرية، الارهاب، الحجاب، وغيرها.

 

 

 

الأردنية روسن حلاق

 

 

 

برزت موهبتها بالأداء الكوميدي منذ كانت طالبة في المسرح المدرسي واستمرت حتى بعد دراستها للهندسة المدنية في الجامعة الأردنية، حيث شاركت بفعالية مع الجامعة الاسترالية في مسرح الرينبو كمؤدية “ستاند أب كوميدي”. ثم التحقت بفريق “خرابيش”.

 بدأت تجربتها من خلال تقليد الأشخاص وإضحاك العائلة والأصدقاء، وتحوّلت تلك الهواية إلى شغف لتقف اليوم كمحترفة على أكبر المسارح، حتى أنها تحصلت على جوائز كثيرة على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية، مما زاد إصرارها وحبها للتمثيل والتقليد. وتجسد ذلك من خلال أداءها في مسلسلات هادفة طرحت قضايا اجتماعية ودينية بقالب كوميدي، وكان نجاحها الأكبر مع تجربة الستاند اب كوميدي على خشبة المسرح وعن طريق شاشة اليوتيوب.

 

 

الاماراتية شيماء السيد

 

 

 

هي أول ستاند اب كوميدية اماراتية، استلهمت موهبتها من متابعة شقيقها علي السيد المحترف في هذا المجال. سنة 2007 حضرت عرضا للكوميدي الأميركي “دين عبيدالله”، وبعد انتهاء فقرته طلب من الجمهور تقديم فاصل كوميدي فكان أول ظهور للكوميدية شيماء السيد.

حينها قررت شيماء أن تصبح فنانة ستاند آب كوميدي وبدأت مشوارها التدريبي والتحقت بورش لتعليمها صياغة المواقف المضحكة وكيفية إلقائها.

شيماء تميزت بتقديم عروض باللغة الأجنبية مرتدية الزي الاماراتي “الشيلة والعباءة”، فشدت الجماهير الغربية حتى باتوا يلقبونها بذات “الرداء الأسود”.”

واليوم في رصيد شيماء عدد مهم من العروض فضلا عن تجربتها في دور كوميدي بفيلم اماراتي.

 

 

المصرية علا رشدي

 

 

 

هي ممثلة كوميدية مصرية، انتقلت في العديد من الدول الأوربية. حاصلة على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الولايات المتحدة.

انطلاقتها مع التمثيل بدأت في سن صغيرة، حيث شاركت في العديد من المسرحيات أثناء دراستها بأمريكا، واكتشفناها من خلال فيلم السلم والثعبان، ثم برنامج عائلة بيسو، فضلا عن مشاركتها في العديد من المسلسلات، شباب أونلاين، تامر وشوقيه، ولحظات حرجة وغيرها، كما شاركت في فيلم حليم.

نجحت الكوميدية علا رشدى في تجربة الستاند اب كوميدي، ولاقت شعبية كبيرة بعد تقديم برامح وفيديوهات كوميدية على اليوتيوب.

 

 

 

التونسية وجيهة الجندوبي

 

 

 

عرفناها في عدة أعمال درامية على غرار “منامة عروسية” و”أخوة وزمان” و”قمرة سيدي محروس” و”عودة المنيار” و”ويوميات امرأة”، و”الدوامة”، وناعورة الهواء… وأدوار كوميدية، سلسلة «نسيبتي العزيزة وغيرها من الأعمال الأخرى.

هي ممثلة تلفزية ومسرحية، خاضت تجربة الستاند اب كوميدي بجرأة فتميزت بعفويتها واتقانها للأدوار التي تتقمصها ونجحت عروضها في استقطاب الملايين من المشاهدين،  وأبدعت في عروض “العفشة مون” أمور و”مدام كنزة”.

 

 

 

 

يتطلب هذا النمط الفني ثقة في النفس وجرأة تتيح للفنان اعتلاء الركح بمفرده لمواجهة الجمهور، دون اسناد من فريق من الممثلين، ناهيك عن تمكن عال من تقنيات التمثيل والالقاء وتقمص الشخصيات والقدرة على ابقاء المتفرج في حالة تركيز لمدة تتجاوز الساعتين. وفي اقتحام المرأة العربية لهذا النمط المسرحي دلائل لا تخفي عن المتمعن، تؤشر على تزايد وعي المرأة العربية بأحقيتها في اسماع صوتها دون وسائط، وتسجيل حضورها تحت دائرة الضوء في قلب الفضاء العام، وثقة عالية في قدرتها على ذلك اعتمادا على امكاناتها وملكاتها الخاصة.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.