دين وحياة

كلفتها المالية 800 ألف دولار: وزارة الشؤون الدينية الجزائرية تسحب آلاف النسخ من القرآن الكريم وردت بها “أخطاء فادحة”

 

سحبت وزارة الشؤون الدينية يوم أمس الخميس 2 أوت الجاري، نسخ “مصحف الحاذق الصغير”، المتداول في المدارس القرآنية والمكتبات والمساجد، وذلك بسبب ورود أخطاء فيه.

 

 

وكشفت وزارة الشؤون الدينية في بيان لها،أنها نبهت إلى  ورود أخطاء في المصحف الموسوم (مصحف الحاذق الصغير) الذي ضبطه ونسقه السيد عبد المجيد رياش، ونشرته دار ابن الحفصي للطباعة والنشر لصاحبها السيد عبد المجيد رياش”.”لذلك تطلب الوزارة من جميع أئمة المساجد بسحبه من رفوف المصاحف، وتدعو جميع اساتذة القرآن الكريم في المدارس القرآنية والزوايا إلى منع تداوله بين الطلاب”.

وأكد البيان ذاته أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لدى جميع الجهات ذات الصلاحية لمنع هذا المصحف من التداول وسحب رخصة طبعه.

أخطاء فادحة

وذكرت وسائل إعلام محلية، أن وزير الشؤون الدينية والأوقاف، وجه تعليماته إلى جميع المصالح الراجعة بالنظر تحت إشراف الوزارة، يأمرها “بالسحب الفوري” لجميع المصاحف التي تم توزيعها في المدارس القرآنية والمكتبات والمساجد، وذلك بسبب تضمنها لأخطاء “فادحة بالجملة” تم اكتشافها بعد طبع آلاف النسخ.

وقالت  صحيفة “النهار” الجزائرية أنه وبمجرد توفر تقارير لدى وزير الشؤون الدينية والأوقاف، قام بحل اللجنة واتخاذ إجراءات بسحب هذه النسخة،وإعادة تنصيب أعضاء جدد من أجل  إعادة تصحيح تلك المصاحف وإعادة طبعها من جديد.

وعن الميزانية المرصودة لهاته النسخ، أكدت الصحيفة أن الوزارة خصصت ميزانية كبيرة لطباعة آلاف النسخ ناهزت الـ 10 ملايير سنتيم (أي ما يعادل 800 ألف دولار)، وهو ما “يعني أن هذه الأموال ذهبت في مهب الريح” باعتباره سيتم اتلاف هذه النسخ وحرقها بالكامل عند استرجاعها.

 

عدد منها  أُهدي وأخرى وزع في دول إفريقية

وقامت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بإهداء عدد من هاته المصاحف إلى عدد من دول إفريقيا، وبعض المؤسسات الدينية والمساجد القرانية، بالإضاف إلى إهداء نسخ أخرى إلى ضيوف الوزارة.

 

 

وأكدت مصادر أن مشروع طبع مصاحف خاصة بالجزائر، برواية “ورش”، بدأت في عهد وزير الشؤون الدينية السابق، أبو عبد الله غلام الله، إلا أن هذا المشروع لم يرى النور إلى حين اكتشاف كم هائل من الأخطاء، بعد طباعة آلاف النسخ من المصحف الشريف.

127 خطأ!

وقد اكتشف هذه الأخطاء التي بلغ عددها 127 خطأ ثلة من المشايخ والأئمة بعد اطلاعهم على النسخ الموزعة على المساجد، معلقين على هاته الحادثة بأن ” اللامبالاة بكتاب الله لدى الجهات المشرفة عليها بلغت مبلغها، حيث لم تعط لكتاب الله الاهتمام الذي يستحقه”.

واعتبر الأئمة والمشايخ الذي اكتشفوا هاته الأخطاء، أن “المصحف العتيق الذي يمثل وجه الجزائر لم ينل أي احترام، لا من حيث الإخراج الفني، ولا من حيث صحة رسمه وضبطه، وحتى بعد طباعته لم يراجَع كليا”.

وقال الشيخ عبد المجيد رياش، أنه في الـ20 سنة من حياتها التي قضاها مع المصاحف لم يقف على مصحف وقع التخليط فيه مثلما وقع مع مصحف “ردوسي”. مشيرا إلى أن الأخطاء كثيرة والملاحظات التي رصدها بخصوص هذا المصحف “كثيرة جدا، ابتداء من الصفحة الأولى وحتى آخر صفحة بالمصحف، فالبسملة بلغت أخطاؤها 127 خطأ، ابتداءً من بسملة البقرة وانتهاءً ببسملة الناس”.

وأحصى الشيخ رياش الأخطاء التي تضمنها المصحف، من بينها تغيير هيئته الخارجية والداخلية والأخطاء العلمية القاتلة التي وُجدت فيه لا يُسند تصويبها إلى أي أحد، وإنما يقوم بذلك العالم الخبير.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.