رياضة

مصارعة الزيت … موروث تركي يحملنا لبداية العصر العثماني

رياضات غريبة

 

بعض الرياضات ورغم جماليتها وعراقتها لازالت الى اليوم غير مألوفة، بل قد يراها البعض غريبة عند اكتشافها مقارنة بباقي الرياضات.

ومن بينها مصارعة الزيت”، وهي رياضة تجسد مورثا ثقافيا تركيا يعود تاريخيا لبداية العصر العثماني.

 

وتختلف هذه الرياضة عن غيرها لما تتميز به من طقوس يعتمدها الأتراك منذ القديم، تعيدنا الى ساحات المعارك قبل قرون مضت، تحديدا سنة 1361 عندما كان الجيش العثماني بعهد الملك أورهان بصدد محاصرة قلعة رومانية، وكان يمارس هذه الرياضة في التدريب على القتال.

 

الى أن أصبحت رياضة قائمة الذات تقام باسمها بطولات ومسابقات في تركيا، وبل وتقام لهذه الرياضة مهرجانات سنوية.

 

 

وهي ليست مثل المصارعة العادية التي نعرفها، بل هي اختبار للقوة يعرف باسم “ياليغوراش” أي المصارعة بالزيت.

فأثناء النزال يشترط على المصارع أن يرتدي بنطالا من جلد الجاموس يغطي ما بين أسفل البطن والركبة، فيما يدهن باقي جسمه بالزيت.

 

 

 

وتعبر المصارعة الزيتية من أكثر الرياضات انهاكا للجسد ذلك أنها تستمر لثلاثة أيام متتالية حتى أن المؤرخين الأتراك كانوا قد تحدثوا عن ذكرى أليمة في الماضي، حين توفي مصارعان من شدة التعب والارهاق بعد أن استمرا في النزال الى غاية منتصف الليل دون توقف ودون أن يتفوق أحدهما على الآخر.

 

 

 

وينال الفائز في هذه الرياضة حزاما ذهبيا يحتفظ به مدى الحياة اذا ما تمكن من الفوز لثلاث سنوات متتالية.

 

 

ولا تقتصر هذه الرياضة على الكبار فقط، فحتى الأطفال يمارسونها ويتنافس المصارعون حسب أوزانهم، فيما تعتبر حكرا فقط على الرجال، ولا تمارسها النساء.

 

 

 

 

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.