منوعات

فيديو لحادثة اعتداء على طالبة في باريس يعيد ظاهرة التحرش إلى الواجهة

 

أثار مقطع فيديو لحادثة تحرش التقطته كاميرات المراقبة خارج مقهى في العاصمة الفرنسية باريس، ضجة وصدمة كبيرة داخل المجتمع الفرنسي، وفقا لصحيفة “ذي غارديان” البريطانية.

 

 

ويظهر الفيديو، بحسب الغارديان، فتاة شابة، ترتدي فستانا أحمر قرمزي اللون، ورجل ملتح، يرتدي قميصا أسودا، يسير خلفها بخفة، ثم يقول شيئا لها، فتدير رأسها له وترد عليه، بعدها يواصل كلاهما السير في طريقه، لكن الرجل يلقي فجأة من بعيد بمنفضة سجائر، من الجهة الأخرى للمقهى، تجاه الفتاة.

ولم يكتفي بذلك بل سارع ناحيتها، واقترب منها دون سابق إنذار، ويسدد صفعة قوية على وجهها، جعلها تفقد توازنها لثوان، وتصطدم بالحاجز الزجاجي الخاص بالمقهى، ثم يتركها ويكمل سيره وكأن شيئا لم يكن.

 

تدخل الحكومة الفرنسية

و على إثر الانتشار الواسع لمقطع الفيديو على شبكات التواصل الإجتماعي، عادت ظاهرة التحرش الجنسي بالمرأة في الشوارع الفرنسية إلى الواجهة مجددًا، خصوصًا أن البرلمان ومجلس الشيوخ يستعدان للتصويت على مشروع قانون التحرش الجديد، الذي ينص على دفع غرامات مالية.

وتعقيبا على الحادثة، قالت وزيرة المساواة الفرنسية، مارلين شيابا، التي أقنعت الجمعية الوطنية لإصدار تشريع في مايو/ أيار بفرض غرامات على التحرش الجنسي في الشارع ووسائل النقل العام، إنها “غاضبة… ولكنها لم تتفاجأ للأسف من الهجوم على الفتاة”.

وتابعت: “يجب أن يكون الرد السياسي قويا، لأنه ولأول مرة في فرنسا، سنقوم بتغريم المسؤولين عن المضايقات وحوادث التحرش في الشوارع”.

ومن المتوقع أن يتم تبني الأسبوع المقبل في فرنسا، مشروع قانون، يعاقب كل من يضايق ويهدد المرأة، حتى ولو بتعليقات جنسية، بتطبيق غرامات مالية ضده، ستدخل حيز التنفيذ في موسم الخريف المقبل.

 

وزيرة المساواة الفرنسية، مارلين شيابا

81 %  من الفرنسيات عرضة للتحرش

لا تعد ظاهرة التحرش الجنسي بالطالبة الفر نسية، الأولى من نوعها في باريس، حيث كشف استطلاع للآراء أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونشرت نتائجه في شهر أبريل/ نيسان، أن 8 فرنسيات من كل 10 في فرنسا، أي 81 بالمائة من الفرنسيات، تعرضن لنوع من أنواع الانتهاكات أو الاعتداءات الجنسية في الشارع أو في وسائل النقل العام في فرنسا.

أجريت هذه الدراسة على الإنترنت، بمناسبة الأسبوع العالمي لمكافحة التحرش في الشارع من 8 إلى 14 نيسان/أبريل، وشملت عينة من 2008 نساء تخطت أعمارهن الخامسة عشرة، وذلك بين 26 و29 كانون الثاني/يناير.

كما كشفت تقرير أعده المجلس الأعلى للمساواة بين الجنسين، التابع لرئاسة الوزراء الفرنسية، وتقدّم به لوزارة الصحة، في فرنسا، عن تزايد حوادث التحرش الجنسي التي تستهدف الفتيات في وسائل النقل العامة، وأنه على الرغم من فرض عقوبات بحق المتحرشين جنسيًا بالنساء اللاتي يستخدمن وسائل النقل العامة، إلا أن جرائم العنف الجنسي تسجل إزديادًا ملحوظًا”.

وأشار التقرير إلى أن النساء يشكلن ثلثي مستخدمي وسائل النقل العامة في فرنسا، وأن الدراسة التي شملت إفادات 600 إمرأة؛ أظهرت بأن جميع النسوة المشاركات في الاستطلاع قد تعرضن للتحرش الجنسي، أثناء تنقلهن في وسائل النقل العامة، وأن أكثر من نصفهن كنّ تحت الـ 18 من العمر.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد