رياضة

فوزي البنزرتي: بين مقولات الكفاءة والدعوات لإتاحة الفرص للشباب

تفاعلات مع تعيين البنزرتي مدربا للمنتخب الوطني

 

بعد تعيينه مدربا للمنتخب الوطني التونسي خلفا لنبيل معلول، عاد فوزي البنزرتي، لقيادة منتخب النسور الذي أشرف على تدريبه في مارس 1994 خلال نهائيات كأس افريقيا، وفي جانفي 2010، فيما لمع اسمه مع فرق من البطولة المحترفة التونسية والعربية أبرزهم فريقي الترجي الرياضي، والنجم الساحلي، الذان حقق معهما عديد التتويجات.

 

ولأن مدرب الفريق ليس مثل الناخب الوطني الذي يتنافس مع منتخبات دول أخرى لتشريف الراية الوطنية، توجهت مجلة ميم الى مجموعة من الرياضيين لرصد آرائهم حول هذا المدرب وقدرته على تحقيق الإضافة للمنتخب التونسي، خاصة وأنه سيستهل مهمته بالتحضير لكأس أمم أفريقيا 2019 في الكاميرون.

وفيما أشاد البعض بكفاءة فوزي البنزرتي وقدرته على قيادة المنتخب التونسي الى بر الأمان، رأى البعض الآخر أنه كان من الأجدر اعطاء الفرصة لمدربين شبان، بل وسخر البعض من قرار تعيين البنزرتي، على غرار المدافع السابق للمنتخب الوطني والمدرب الحالي للفريق الرديف لنادي ساوثهامبتون الإنقليزي راضي الجعايدي الذي نشر رمز سخرية على صفحته بالفايسبوك كتعليق على القرار.

 

 

تحدي فعلي للفوز بكأس الأمم الأفريقية

 

الصحفي الرياضي أحمد فريقي

 

فمن جهته صرح لنا الصحفي الرياضي أحمد فريقي أن البنزرتي من بين أفضل المدربين المحليين، معتبرا أن تعيينه في هذه الفترة الصعبة والحساسة خاصة قبل أشهر من انطلاق فعاليات الكاميرون 2019 سليم من كل النواحي بحكم معرفته بالأجواء الإفريقية ومجموعة المنتخب، مضيفا بأنه سبق للبنزرتي خوض كأس افريقيا مع المنتخب، ورغم أنه حقق 3 تعادلات الا انه يعتبر تحديا فعليا بالنسبة اليه للفوز بكأس الأمم الأفريقية وهو التتويج الذي ينقص خزينة هذا المدرب المخضرم حسب قوله.

 

 

المدرب الأفضل في تاريخ كرة القدم التونسية

الإعلامي الرياضي فوزي الذويوي

 

وهو ما أكده الإعلامي الرياضي فوزي الذويوي قائلا، “بصراحة فوزي البنزرتي قادر على افادة المنتخب الوطني كثيرا…. هو المدرب الأفضل في تاريخ الكرة التونسية ، وهو الأكثر تتويجا، تعلم كثيرا وعاش وضعيات صعبة  فاز بألقاب كانت ظاهريا مستحيلة…هذا سيجعل منه العصفور النادر الذي بحث عنه طويلا وديع الجريء”.

 

 

قادر على الاضافة

الحكمة درصاف القنواطي

 

وأثنت بدورها الحكمة التونسية درصاف القنواطي على مردود البنزرتي، قائلة “مع الفريق الذي نمتلك أتوقع أنه قادر على تحقيق الاضافة، فكمدرب يعجبني على مستوى الاختيارات، وهو اليوم سيكون أمام تحدي كبير لاختيار اللاعبين القادرين على تشريف تونس، مستفيدا من عامل الخبرة ومن تدريبه لأكبر الفرق التونسية”.

 

كان للبنزرتي تجربتان، الأولى خلال كأس افريقيا في تونس وفشل فيها بعد الخروج من الدور الأول، وتجربة ثانية مع كأس افريقيا 2010 انتهت بثلاث تعادلات

المدرب واللاعب السابق للمنتخب التونسي فريد شوشان

 

 

تعيين بمثابة ذر الرماد على الأعين

المدرب واللاعب السابق للمنتخب التونسي فريد شوشان

 

وفي المقابل، اعتبر المدرب واللاعب السابق للمنتخب التونسي فريد شوشان أن تعيين البنزرتي مدربا، كان بمثابة ذر الرماد على الأعين، قائلا ما الذي قمنا به قبل تعيين المدرب، هل قيمنا مردودنا خلال المونديال؟ وهل قمنا بإصلاح أخطاءنا لتداركها في المستقبل؟ وبالتالي نحن تجاوزنا المشكل الحقيقي وسرنا الى الأمام بتعيين مدرب”.

مضيفا، “لا آحد يشك في كفاءة فوزي البنزرتي بعد 30 عاما من الخبرة مع الأندية الكبرى كمدرب، لكن هناك فرق شاسع بين مدرب فريق وبين ناخب وطني”.

وتابع بالقول، “كان للبنزرتي تجربتان، الأولى خلال كأس افريقيا في تونس وفشل فيها بعد الخروج من الدور الأول، وتجربة ثانية مع كأس افريقيا 2010 انتهت بثلاث تعادلات”.

وأضاف شوشان أن سر نجاح أي مدرب هو توفير الإطار، وهو ما لا تملكه تونس وفق تعبيره في ظل وجود بطولة ضعيفة، وغياب الأسماء التونسية على الساحة.

كما تحدث شوشان عن التداخل بين السياسة والكرة، من خلال الاعتماد فقط على الأسماء الكبيرة واللامعة والعودة الى الأرشيف لعدم الايمان بالحاضر والمستقبل وبالكفاءات الشابة القادرة على خلق فكر ومشروع جديد للتقدم بالمنتخب.

 

تونس بحاجة لوجوه جديدة واطار فني جديد، بعيدا عن نفس الأسماء المتداولة

المدرب التونسي لطفي القادري

 

وجب اعطاء الفرصة للشبان

 

المدرب لطفي القادري

 

وبدوره أشاد المدرب التونسي لطفي القادري بكفاءة فوزي البنزرتي، مستطردا أن “تونس بحاجة لوجوه جديدة واطار فني جديد، بعيدا عن نفس الأسماء المتداولة على غرار نبيل معلول ويوسف الزواوي”… مضيفا بأنه “وجب إعطاء الفرصة لمدربين شبان مثلما حصل مع مدرب كرواتيا الذي رغم انها المرة الأولى التي يشرف فيها على تدريب المنتخب، بل كان قد درب في السابق فرقا خليجية صغيرة، لكن رغم ذلك فقد جعل بلاده تبلغ نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها”.

واختتم القادري حديثه قائلا: “نتمنى النجاح للمدرب فوزي البنزرتي في التحضير لكأس افريقيا بالكامرون، لكن تمنينا أن يحضى الشبان بفرصتهم خاصة وأن تونس لديها الكفاءات”.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.