منوعات

دراسة حديثة: حمية البحر المتوسط تجنب الإصابة بسرطانات الثدي والقولون

 

أفادت دراسة فرنسية حديثة بأن اتباع نظام غذائي يعتمد على “حمية البحر المتوسط”، بالإضافة إلى النشاط البدني والإقلاع عن شرب الكحول، مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان.

 

حيث تعد حمية البحر الأبيض المتوسط إحدى أفضل وصفات الحمية الغذائية في العالم، وهي مستوحاة من الأنماط الغذائية التقليدية حول البحر المتوسط، خاصة جنوب إيطاليا، واليونان، وإسبانيا.

نظام غذائي صحي

وكشفت نتائج الدراسة التي أجراها باحثون بالمعهد الوطني الفرنسي للصحة والأبحاث الطبية، وجامعة باريس، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية (Cancer Research) العلمية، أن “النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني والإقلاع عن التدخين ارتبط بانخفاض خطر السرطان في المجمل بنسبة 12 بالمائة، وسرطان الثدي بنسبة 14 بالمائة، كما انخفض خطر الإصابة بسرطاني البروستاتا والقولون والمستقيم بنسبة 12بالمائة”.

وأوضح الباحثون أن الصندوق العالمي والمعهد الأميركي لأبحاث السرطان، يفيدان بأنه يمكن تجنب حوالي 35 بالمائة من إصابات سرطان الثدي، و45 بالمائة من إصابات سرطان القولون والمستقيم عن طريق التقيد بالتوصيات الغذائية والأكل الصحي.

فترة متابعة وتشخيص

وأخضعت الدراسة 41 ألفًا و543 شخصًا تزيد أعمارهم عن 40 عامًا، ولم يتم تشخيص إصابتهم بالسرطان للدراسة. وراقب الفريق العادات الغذائية للمشاركين في الفترة من مايو/ أيار 2009 إلى يناير/ كانون الثاني 2017.

وخلال فترة المتابعة، تم تشخيص 1489 حالة إصابة بالسرطان بين المشاركين في الدراسة، بينها 488 إصابة بسرطان الثدي، و222 إصابة بسرطان البروستاتا، و118 إصابة بسرطان القولون والمستقيم.

 

نتائج مذهلة

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين اتبعوا نظام غذائي يعتمد على “حمية البحر المتوسط”، بالإضافة إلى النشاط البدني والإقلاع عن شرب الكحول، انخفض لديهم خطر الإصابة بسرطانات الثدي والبروستاتا والقولون والمستقيم.
وقال الدكتور برنارد سرور، قائد فريق البحث: “من بين جميع عوامل الخطر الخاصة بالسرطان إلى جانب التبغ، فإن التغذية والنشاط البدني هما من عوامل نمط الحياة القابلة للتعديل، والتي يمكن أن تسهم في خفض مخاطر الإصابة بالسرطان”.
وأضاف أن “النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني والإقلاع عن التدخين ارتبط بانخفاض خطر السرطان في المجمل بنسبة 12 بالمائة، وسرطان الثدي بنسبة 14 بالمائة، كما انخفض خطر الإصابة بسرطاني البروستاتا والقولون والمستقيم بنسبة 12بالمائة”.

مكونات حمية البحر الأبيض المتوسط

تشمل المكونات الغذائية لحمية البحر الأبيض المتوسط على زيت الزيتون البكر بصورة أساسية، والبقوليات، والحبوب غير المكررة، والفواكه والخضروات، فضلاً عن استهلاك كميات معتدلة بصفة دورية من الأسماك، والاستهلاك المعتدل لمنتجات الألبان (خاصة الجبن والزبادي)، مع ضرورة خفض معدل استهلاك اللحوم ومنتجاتها.
وتتضمن حمية البحر الأبيض المتوسط على استهلاك منتجات الألبان بشكل معتدل، خاصة (الأجبان واللبن الزبادي)، فضلاً عن استهلاك الأسماك والدواجن بكميات معتدلة إلى منخفضة، واستهلاك من 1-4 بيضات أسبوعياً، مع التقليل من اللحوم الحمراء ومنتجاتها.

وتشكل نسبة الدهون في هذا النظام الغذائي 25٪ إلى 35٪ من اجمالي السعرات الحرارية، فيما تشكل الدهون المشبعة 8% فقط أو أقل من إجمالي السعرات الحرارية.

ويعد زيت الزيتون السمة الأساسية لحمية البحر الأبيض المتوسط، لما يحتويه من نسبة عالية جداً من الدهون غير المشبعة الأحادية، فضلاً عن وجود أدلة علمية لقدرة مضادات الأكسدة في زيت الزيتون على تحسين تنظيم الكوليسترول (LDL) في الدم، مع ما يتمتع به من تأثيرات مضادة للالتهابات ومضادة لارتفاع ضغط الدم.

 

فوائد حمية البحر الأبيض المتوسط

حمية البحر الأبيض المتوسط معروفة بقدرتها على المساعدة في الحماية من أمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة أن 50 دراسة أجريت أظهرت أن هذه الحمية قد تقلل من خطر الإصابة بأمراض مختلفة.
وجدت واحدة من الدراسات العلمية أن اتباع نظام غذائي يعتمد على هذه الحمية يحسن مستوى الكولسترول “الجيد” في الجسم. وأكدت أن ممارسة الرياضة قد تساهم، في تحقيق الاستفادة القصوى.
وكانت دراسات سابقة كشفت أن حمية البحر المتوسط يمكن أن تكون مفيدة في علاج السمنة والوقاية من مرض السكري، كما أنها تخفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد