مجتمع

الأقراص المهلوسة..خطر يحدق بالشباب والمراهقين الجزائريين

 

“الصاروخ”، و “مصورخ”، و”كوكو الضعيف” و “بورقيبة”، و”بيري غابلين”و”القرقوبي”، آخر الكلمات والمرادفات التي انتشرت في الأشهر الأخيرة بين المراهقين و مدمني المخدرات والأقراص المهلوسة في الجزائر.

 

هذه الأقراص المهلوسة، التي اختيرت مسمياتها، لتعكس حالتهم النفسية بعد تناول هذه المؤثرات العقلية، أصبحت تشكل خطرا على حياة الشباب والأطفال القصر، خاصة أنها باتت تباع مثل الحلويات، مما دعا  مصالح الأمن إلى دعوة ائمة المساجد ومسؤولي التربية إلى المشاركة في مكافحة هذه الظاهرة والتحسيس بخطورتها، وفقا لما تناقلته صحف ومواقع جزائرية.

ارتفاع مهول

و في آخر الإحصائيات و الأرقام، التي قدمتها مصلحة الشرطة القضائية، الإثنين، خلال ندوة صحفية عقدت حول حصيلة نشاط أمن ولاية الجزائر خلال السداسي الأول من السنة الجارية، أشير إلى تسجيل ارتفاع كبير في استهلاك المهلوسات، حيث تم حجز 198 كلغ  من القنب الهندي بالإضافة إلى 108.148 قرص مهلوس و 217.25 غرام من الكوكايين و 923.94 غرام من الهيروين، إلى جانب 1418 قارورة محلول مخدر، حيث تم معالجة 9990 قضية مخدرات أسفرت عن توقيف 1934 شخص تورط فيها.

فيما تمكنت  الفرقة الثانية لشرطة الحدود الجوية بمطار هواري بومدين الدولي، في شهر جوان/ يونيو 2018، من إحباط إدخال كمية من أنواع من المخدرات إلى الجزائر، بينها أقراص مهلوسة وكوكايين وقنب هندي.

وذكر تقرير تلفزيوني، للقناة الجزائرية الثالثة، أن هذه الكمية المضبوطة تتكون من 130 غرام من القنب الهندي و 33 ألف قرص مهلوس من نوع اكستازي و 1750 قرص من نوع سيبيتاكس و500 غرام من المخدرات الصلبة من نوع الكوكايين.

 

بوابات التهريب

في تقرير، نشرته بوابة الشروق الجزائرية، في شهر يونيو/ جوان الماضي، كشف أن الحبوب المهلوسة، التي دخلت عالم السوق الجزائرية، عن طريق التهريب من المغرب أو تونس،  وذكر تقرير، نشره موقع النهار أون لاين، أن المخدرات والأقراص المهلوسة، تدخل إلى الجزائر، من مالي في شكل علب شاي وسواك.

وتباع الحبة الواحدة من هذه الحبوب المخدرة  بـ800 دينار، ولها تأثير كبير على عقول مدمنيها، باعتبار أن حبة واحدة كفيلة بإفقاد  المرء وعيه وإدخاله في حالة من الهستيريا.

 

 وصفات طبية مزورة

وكشفت مصادر إعلامية جزائرية، أن المخدرات والأقراص المهلوسة الخطيرة، أن العصابات الإجرامية المنظمة والمختصة في ترويج المهلوسات، تعتمد وصفات طبية مزورة، محررة بأسماء أشخاص وهميين، لنقل الأقراص المهلوسة، بين الولايات.

وقد تمكنت فرقة مكافحة المخدرات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن وهران، في شهر جويلية/ يوليو المنقضي، من تفكيك عصابة إجرامية منظمة وحجز كمية إجمالية تقدر بـ3430 قرصا مهلوسا فضلا عن 34 وصفة طبية مزورة  ومعدات للتزوير ومبالغ مالية من العملة الوطنية  والأجنبية موزعة على 272 مليون سنتيم، 2000 دينار تونسي، و1424 ريال سعودي ولواحات ترقيم لمركبات وطنية وأجنبية وقد تم إيداع المتهمين الحبس بعد إحالتهم أمام وكيل الجمهورية.

بطاقات شفاء

الوصفات الطبية المزوة ليست لوحدها وسيلة لتهريب وترويج المخدرات بين الشباب والمراهقين الجزائريين، حيث تعتمد هذه العصابات أيضا بطاقات شفاء مزورة لغاية اقتناء مواد صيدلانيّة ممنوعة تتمثل في أقراص مهلوسة من نوع “كيتيل” و”إريكا” من مختلف الصيدليات، بغرض استهلاكها وترويجها.

وقد  قامت مؤخرا مصالح الضبطية القضائية لأمن العاصمة الجزائرية، من حجز حجز 1800 بطاقة شفاء بولاية غليزان، التي اقتنيت بها ما قيمته 1مليار و428 مليون سنتيم، وكبّدت خزينة وكالة الجزائر خسارة مالية فادحة.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.