مجتمعغير مصنف

الاتجار بالأشخاص: التونسيون معنيون أيضا

خديجة بن صالح- مجلة ميم

 

حتى وقت قريب لم يكن التونسيون يدركون أنهم معنيون وبشكل مباشر بظاهرة الاتجار بالبشر. وكانت هذه القضية تبدو لهم من قبيل مقولة ” هذا لا يحدث إلا للآخرين” غير أن الكثير من الوقائع بينت أن الاتجار بالبشر ظاهرة متغلغة في النسيج الاجتماعي التونسي ولها تمظهرات عديدة.

 

في هذا الصدد أعلن يوم 30 جويلية يوليو عن ابرز محاور الإستراتجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ويعد الأطفال والنساء ابرز ضحايا هذه الجريمة وتصل نسبة هذه الفئة حوالي 80 بالمائة من المستهدفين.

وتتواصل هذه الإستراتجية إلى غاية عام 2023.

في  السياق  إحياء  اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص صرح وزير العدل التونسي غازي الجريبي قائلا ” إننا لا نقبل بظاهرة الاتجار بالبشر في تونس “.

هذا وابرز الوزير أهمية التنسيق الدولي من اجل مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة وذلك في إشارة  الى انضمام تونس إلى الحملة التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة والموسومة ب” القلب الأزرق” الذي أعلن عنه في هذا الإطار.

 

روضة العبيدي

 

وفي السياق ذاته، أعلنت السيدة روضة العبيدي رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص إن هيئتها قد تكفلت على امتداد سنة في الفترة الممتدة ما بين جانفي يناير 2017 وجانفي يناير 2018 بالنظر في حوالي 742 حالة اتجار منها 100 لجنسيات أجنبية وأضافت إن مجمل الضحايا هم من الأطفال القصر.

وأكدت السيدة روضة العبيدي على ضرورة وضع حد لما أسمته بالوضعية الحرجة  في إشارة إلى خطورة هذه الظاهرة وتداعياتها على الفرد والمجتمع .

وباعتبار أن الأطفال القصّر هم الفئة الأكثر هشاشة وعرضة لظاهرة الاتجار فإننا نتوقف عند بعض تمظهرات أشكال استغلال هؤلاء سواء في إطار عائلي أو اجتماعي.

 

 

ولعل اخطر هذه الظواهر ما يعرف بكراء الرضع للمتسولين مقابل 15 دينار في اليوم  بحثا عن استدار عطف الناس لتقديم المساعدات المادية لهؤلاء المتسولين المفروقين بأطفال تم كراؤهم بمقابل وهو اتجار صريح وواضح بهؤلاء الرضع الذي لا حول ولا طول لهم.

وهذه الظاهرة الخطيرة تستوقفنا يوميا في الشوارع وفي إشارات المرور إلى جانب تكليف الأطفال بالقيام بعمليات تسول في ما يعرف بظاهرة أطفال الشوارع.

أو بالنسبة إلى النساء فإن الاتجار بهن عادة يتم عن طريق إجبارهن على القيام بأعمال داعرة رغما عنهن بشكل مباشر او عبر التمويه.

على غرار ما تقوم به بعض الشركات الوهمية التي تنتدب فتيات بنية العمل كبائعات في محلات تجارية او أخصائيات تجميل في بعض المراكز في دول الخليج وعند السفر يجدن أنفسهن في مواجهة مصيرهن المحتوم وهو العمل في الدعارة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.