مجتمعغير مصنف

“أنا اثنان”: فضح الممارسات العنصرية في ألمانيا

خديجة بن صالح- مجلة ميم

 

 

قال لاعب كرة القدم التركي مسعود اوزيل إن العنصرية وعدم الاحترام كانا سببا وراء اتخاذه قرار التوقف عن اللعب لصالح المنتخب الوطني الألماني.

لعل هذه الكلمات هي التي نفثت في الجمر الخانس تحت الرماد لهيبه وفجرت حالة غضب في صفوف المهاجرين في ألمانيا وقادت إلى إطلاق حملة او هاشتاغ ” أنا اثنان ” رفضا لكل أشكال العنصرية في ألمانيا.

 

صاحب  هذا الهاشتاغ  ومطلقه فهو الالماني من أصل تركي علي جان وهو الناشط المناهض للعنصرية وحفزه لاطلاق هذه الحملة ما حدث لمواطنه اللاعب الدولي مسعود اوزيل للتحرك لفضح كل أشكال الممارسات العنصرية ضد المهاجرين.

 

واستقطبت  حملة “أنا اثنان” نحو 60 ألف تغريدة منذ أن أتم إطلاقها يوم 25 جويلية يوليو. وقال علي جان إن حملة “أنا اثنان” ترمز إلى الشعور بالانتماء إلى ثقافتين ألمانية وتركية لا تناقض بينهما .

 

 

وكرر العبارة التي استخدمها أوزيل :”لدي قلبان، أحدهما ألماني  والآخر تركي “.

ويقول علي جان إن مواجهة العنصرية اليومية شيء ضروري، في الوقت الذي تواجه فيه ألمانيا تحديات جسيمة بشأن الاندماج.

وكشفت الحملة عن عديد القصص والحكايات التي تعرض أصحابها إلى ممارسات عنصرية وسلوك معاد من اجل انتماءاتهم الدينية والعرقية وأجمعت عديد الآراء على  أن المهاجرين لا يحتفى بهم سوى عندما يحققون نجاحا كبيرا وقتها ينسبون إلى الجنسية الألمانية أما عند الإخفاق فهم يوسمون بكونهم مهاجرين ووافدين ويتم التركيز على  أصولهم العرقية والدينية.

وتستقطب ألمانيا الأتراك بشكل كبير حيث بلغ عددهم  نحو ثلاثة ملايين تركي في  هذا البلد حاليا حاليا، وهو أكبر تجمع  لمواطنين من أصل تركي  في بلد أوروبي.

وتأتي هذه الحملة المناهضة للعنصرية في سياق تستقطب فيه ألمانيا عددا كبيرا من المهاجرين خاصة من سوريا والعراق وأفغانستان.

كما بات جدل الهجرة مسألة مطروحة بشكل كبير على بلدان الاتحاد الأوروبي الراغبة في إغلاق بواباتها  بإحكام أمام الوافدين عليها من الجنوب.

ويجدر التذكير بأنه  قبيل تنظيم مونديال روسيا  ، أثار ظهور اللاعب مسعود اوزيل في صور  تفجر جدل بشأن ظهور أوزيل في صور مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي كان في زيارة للندن أثناء حملة إعادة انتخابه جدلا كبيرا  وكانت الانتقادات كبيرة لهذا  اللاعب وزميله إيلكاي غوندوغان، اللذان   اتهما  بدعمهما  السياسي لاردوغان.

وازدادت حدة الانتقادات بعد خروج المانيا من سباق المونديال الروسي  منذ دور المجموعات وهي خيبة لم تعرفها منذ عام 1938.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد