الرئيسيثقافة

فايا يونان في مهرجان الحمامات الدولي.. قصة وجع وفرح للأوطان البعيدة

 

قبل حتى أن تصعد على المسرح، تعالى تصفيق الجمهور الذي ملأ مدرجات مسرح الحمامات الدولي على آخره، تعبيرا عن حبهم وانتظارهم للفراشة، فايا يونان، تلك المغنية السورية السويدية التي لم يتجاوز عمرها الفني بضع سنوات، وانطلقت شهرتها الكترونيا من “اليوتيوب” ومواقع التواصل الاجتماعي.

 

بثوب أبيض ملائكي، يرافقها “المشموم التونسي” صعدت فايا ركح المسرح لتضج المدارج بالتصفيق والتحية للفنانة السورية قبل ان يحتل صوتها القوي أركان الفضاء.

 

 

فايا دخلت بقوة, بمقطوعة “بيناتنا في بحر” فوجهت رسالة إلى الحاضرين من خلال كلمات هذه الأغنية “إذا مش قادر تفهمني بلكي  بنحكي موسيقى”, فصرحت بعد الانتهاء من غنائها بأن “أحلى شيء أن نغنى الموسيقى مع بعضنا البعض على ضفاف بحر الحمامات”.

 

 

غنت فايا العديد من الوصلات الجميلة على غرار “اسهار بعد اسهار”, “شبابيك”, “في الطريق اليك” بقيادة فرقة موسيقية تتكون من أمهر العازفين ; ريان الهابر على البيانو, بديع الهندي على الكمنجة, التونسي محمد بن صالحة على الناي, بشار فحلو على القانون, محمد هاني و محمد عرانة في الإيقاع و سامر على غيتار الباس.

“تعلم معي أن تكون قويا، فقد خلق الحب للأقوياء” كلمات لونتها فايا في أغنية “حب الأقوياء” بصوتها الخارج عن المعهود, فبنت علاقة متينة ومباشرة مع جمهورها الذي بات يكبر يوما بعد يوم.

فايا تغني للوطن والحب

 

 

“نحب البلاد” من كلمات شاعر الوطن الراحل الصغير أولاد حمد و تلحين مهند نصر, مقطوعة صفق الجمهور طويلا بعد انتهائها, و “أحب يديك” التي تقول “أحب يديك.. أحب يديك وأكثر أكثر.. أحب بلادي”,  و”موطني”, أغان اعتبرت رسالة إلى العالم على مأساة بلدها الأم سوريا,  جمعت فيها بين وجع المهجر وفخر الانتماء إلى بلاد الشام.

“عيناك حلمي الذي سيكون..يداك تلوح إلى العائدين وتحمل خبزا إلى الجائعين”، كانت هذه الرسالة التي صدحت بها  الفراشة الدمشقية، الموسيقى حملت ألوانا من الوجع والحزن والأمل في العودة يوما ما للوطن والغناء فوق ترابه، لم تكن تغني بل كانت “تتكلم موسيقى” و قاد إحساسها الصادق وإنسانية فنها مسيرتها منذ البداية و أدخلتها إلى قلوب مستمعيها دون جواز سفر.

أحبها الجمهور فرماها بالورد والياسمين وزغردت النساء ليستحيل الحفل عرسا تونسيا شاميا عربيا احتفلت فيه الحضور بروعة الأداء وقوة الكلمة وسموّ اللحن.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد