منوعاتغير مصنف

رشدي أباظة… حبيب فنانات السياسة والمخابرات

في ذكرى وفاته

 

عرف الممثل المصري رشدي أباظة، بعلاقاته المتعددة بالنساء، سواء من الوسط الفني أو خارجه، حيث يعتبر الزواج أشبه بـ “ورقة يا نصيب”، فإماّ تصيب أو تخيب.

 

إذ ارتبط “دنجوان السينما المصرية” بشكل رسمي 5 مرات، أوّلها من الراقصة تحية كريوكة ولم تستمر علاقتهما أكثر من سنتين لطبيعة شخصيتهما القوية وعدم تنازل أيّ منهما.

وتزوج من الأمريكية، بربارا، التي  أنجب منها ابنته الوحيدة قسمت، وكانت الأقرب إلى قلبه وفق ما ذكرته شقيقته في حواراتها الإعلامية.

وأكدت أنّ انفصالهما كان بسبب حياته الفنية التي لم تتحملها، علاوة على اختلاف الثقافتين، فسافرت لبلدها فيما بقيت ابنته معه.

 

 

وتزوج بعدها الراقصة الشهيرة سامية جمال، وكانت أطول زيجة له لاستمرارها مدة 18 سنة، رغم إقدامه على الزواج من الفنانة صباح خلال تصويرهما لفيلم في لبنان وطلّقها بعد 48 ساعة فقط.

تقول منيرة أباظة، أنّ والدها تدخل لإعادة المياه إلى مجاريها بين سامية ورشدي في ذلك الوقت، مضيفة، أن سبب طلاقهما ظلّ مجهولا لطبيعتهما الكتومة وأنّ لا علاقة لارتباطه بصباح بهذا القرار.

فيما أكد الممثل سمير صبري، صديق الزوجين، أنها استقبلته إثر عودته من لبنان ولم تذكر حادثة زواجه قطّ.

أماّ الزواج الأخير فكان من ابنة عمّه نبيلة أباظة، مع بداية مرضه وإجرائه لأول عملية مات بعدها بـ 6 أشهر. وعن أسباب تعدد زوجاته، أكدت أخت الدنجوان، أنّ  لكل زوجة أسبابا جعلته يرتبط بها.

 

نساء في حياة دنجوان: بين الفنّ والسياسة

يجمع بين حبيبات رشدي أباظة، تداخل حياتهنّ الفنية بالسياسة، إذ انتقلن من الملك والسلطة إلى الحب.  

كانت البداية بالراقصة تحية كريوكا التي تزوجها قبل أن يتجاوز الـ17 عاما وكانت تكبره سناّ وتجربة فنية وعاطفية.

إذ يعدّ أباظة الزوج السابع في حياتها من مجموع 14 زيجة لها، منذ بداية مغامرتها في عالم الرقص والتمثيل، قبل أن يطلقها بعد 3 سنوات.

 

 

انضمت بدوية محمد للرقص في فضاء بديعة مصابني، قبل أن تغير اسمها إلى “تحية كريم”، ولقبت بـ”كريوكا” على اسم رقصة برازيلية أتقنتها.

قال عنها محمد عبد الوهاب أنها نجحت في أن تجعل للرقص والراقصة احتراما اجتماعيا لم تحققه أي فنانة قبلها”، وقال عنها الكاتب الفلسطيني إدوارد سعيد ” إنّ تحية كريوكا مثل أمّ كلثوم، تحتل موقع الرمز المرموق في الثقافة الوطنية”.

عرف بأنها  ثاني راقصة تتعاون مع السادات قبل الثورة، حيث كانت تبحث عن دور سياسي خلال تلك المرحلة.

وأطلقت شعار ذهب فاروق وجاء فواريق بعد “الثورة” المصرية، احتجاجا على انحراف الثورة بعد 1952.

وسجنت لمائة يوم بسبب زواجها في بداية الثورة من مصطفى كمال صدقي المحسوب على الشيوعيين في صفوف الضباط الأحرار، وفق ما ذكره فتحي العشري في “سينما نعم.. سينما لا”. كما أكد  ذلك أيمن الحكيم في كتاب “تحية كريوكة: بين الرقص والسياسة”. وقدمت العديد من المسرحيات ذات المضمون السياسي والاجتماعي الهادف.

يروي رياض جركس في غراميات أهل الفن، أن رشدي أباظة كان عنيفا وفي قلب الصراع دائما ولكنه في علاقته مع المراة كان يلبس قفاز اللباقة واللياقة، أحبّ تحية كاريوكا، حتى جاءت سامية جمال.

 

 

هربت سامية جمال إلى كازينو بديعة، حيث تعلمت من تحية كاريوكا، التي أهدتها بدلة رقص وفساتين على آخر موضة، في ذلك الوقت.

من أشهر قصص حب سامية تلك التي ربطتها بفريد الأطرش إلى أن جمعتها علاقة برشدي أباظة خلال وجودهما في حفل سويا.

عرفت سامية جمال بطموحها الجامح الذي دفع بها أن تقيم علاقة بالملك فاروق، قبل الثورة وتحاول التربع على عرش مصر.

وذكرت هند رستم في سيرتها الذاتية التي نشرتها “ذكرياتي”، أنّ أباظة “كان يحب زوجته سامية بصدق، وأعتقد أنها أحب الزوجات إليه”. وكان يقول عنها إنها “ست بيت ممتازة وزوجة عظيمة جدا، وتحبه بجنون”.

وأضافت أنها لم تلتق بسامية طيلة حياتها، سوى أربع مرات، آخرها عند زيارتها لرشدي في المستشفى عندما كان مريضا.

 

 

تزوج عليها المطربة صباح، بطريقة سريعة في لبنان وتساءل العديد من المتابعين عن سبب زواج رشدي من صباح وتخليه عن سامية جمال التى ضحت بمستقبلها الفني واعتزلت لأجله.

وتعرف رشدي أباظة بعد طلاقه من سامية على الممثلة المصرية كاميليا، التى دخلت قلبه. وعاشا قصة حب انتهت بوفاتها فى حادث طائرة مفاجئ.

ومثلت قصة علاقته بالفنانة كاميليا سببا من أسباب غضب الملك فاروق منهما. ولم يأبه رشدى بما يمكن أن يحدث له، حيث تحدى الملك ولم يقطع علاقته بها خاصة أنها أحبته حبا شديدا.  

فقد جمع بينها والملك فاروق علاقة عاطفية،  حيث كانت تتمتع بموهبة خارقة في اجتذاب الأغنياء والشخصيات الهامة.

استطاعت كاميليا، وفق مصطفى نصر في كتابه، “عصر الفن الذهبي” ،أن تجمع خلال خمس سنوات ثروة لا تقدر بعد أن  أقامت علاقات غرامية مع الكثير من الأغنياء والساسة، منهم السيد اللوزى، صاحب مصانع الحرير بالقاهرة، الذي قدمها لمجتمع الساسة والأثرياء، ثم للملك فاروق.

 

 

واتهمت بعلاقتها بالمخابرات الصهيونية التي دفعتها للتقرب من الملك، ويقال إنها سربت أخبار السرايا للموساد خاصة في علاقة بحرب فلسطين.

وقال فاروق هاشم في كتابه عن الملكة فريدة، إن كاميليا نجحت في اجتذاب الملك، فأدمن صحبتها، وجعلته يتجاهل زوجته الملكة وواجباته كرجل دولة، حتى قتلت في حادث طائرة بينما كان ينتظرها في باريس.

ويقال إن رشدي أصيب بصدمة نفسيةشديدة عند علمه بمقتلها، خاصة أنه كان أقنعها بالزواج منه وقتها.

 

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد